المفتي دريان عرض والداعوق وضع «المقاصد» «الجماعة»: لا داعي للعفو العام إنْ لم يكن منصفاً
حجم الخط
استقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى أمس، رئيس المكتب السياسي لـ»الجماعة الإسلامية» أسعد هرموش، الذي قال بعد اللقاء: «التقينا مفتي الجمهورية في هذه الصبيحة لبحث الشأن الوطني والإسلامي العام في البلد، وكما تعلمون بان دار الفتوى تلعب دورا محوريا على المستوى الوطني وعلى المستوى الإسلامي، خاصة بين يدي الاستحقاقات السياسية والانتخابية الحاصلة في البلد».
وأضاف: «ثمّنا موقف مفتي الجمهورية الذي أعلنه منذ فترة حول موقف دار الفتوى المتساوي بين الجميع لحفظ الحياة السياسية والديمقراطية في البلد، كذلك اعتبرنا أن المصلحة الإسلامية تقضي بان يقدم الصالح العام على الصالح الخاص، وبان تقدم مصلحة الوطن على المصلحة الشخصية الآنية لبعض الأفرقاء، لذلك نعتبر أن هذا الموقف الوطني الجامع هو موقف أساسي وضروري في هذه المرحلة».
وتابع هرموش: «أثرت أيضا ما يسرب حول قانون العفو الذي يعدّ في الكواليس، ونحن نقول بصراحة إن هذا القانون يجب أن يكون عادلا ومنصفا لكل مكونات الشأن الوطني اللبناني، ونرفض أن يأتي هذا القانون على حساب الشريحة المظلومة المقهورة في هذا البلد، إن لم يكن هذا القانون منصفا لأولئك الذين ظلموا وأعنيهم «الموقوفين الإسلاميين» تاريخيا، والذين قبعوا في السجون لفترات طويلة دون محاكمة، بتهم أطلقوا عليها «تهم الإرهاب»، إن لم يشمل هؤلاء المظلومين الذين ظلموا كثيرا، يجب أن لا يكون هذا القانون، ولا داعي له إن لم يكن منصفا، القانون يجب أن يكون منصفا لهؤلاء، ونحن نعتبر أننا مع مبدأ السجون الفارغة، وليس السجون الممتلئة بالمظلومين».
واستقبل مفتي الجمهورية أيضاً، رئيس «جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية» في لبنان المهندس أمين الداعوق، ترافقه مديرة عام العمليات في الجمعية الآنسة عدلا شاتيلا، وبعد اللقاء قال الداعوق: »كان لي الشرفُ أنِ استقبلني مفتي الجمهورية ومديرة العمليات في المقاصد، حيث عرضنا معه الوضع المأساوي الذي تمرّ به المؤسسات التربوية في كلّ لبنان، وخصوصًا الدرجات الست التي أُقرَّت في القانون 515 الذي يزيد الأقساط على الأهالي، الذين ما زالوا يرزحون تحت أعباء القانون 45 لتمويل السلسلة ولا يستطيعون دفع ما أُقِرَّ من زيادةٍ جديدة، الأمرُ الذي أحدث معضلة كبيرة وبلبلة، بصدور هذا القانون بسرعة قصوى، قبل بدءِ العام الدراسيّ، ولم يصدُرْ في حينه أيةُ مراسيمَ تطبيقيّةٍ له. وكلّ ما نطلبُه أن نحسم هذا الأمر، بحيث لا نعطِّل العام الدراسيّ الحاليّ».
وأضاف: «نحن مع أن يتقاضى المعلم راتبًا يليق به، شرط أن يستطيع الأهل تغطية رواتب المعلمين، وهذا صعب، لذا نأمل من الدولة أن تدعم التعليم الخاصَّ في لبنان، الذي يشكِّلُ ما نسبته سبعين بالمائة من مجمل التعليم وهو العامود الفقري للتعليم منذ أكثر من 150 سنة، فيما التعليم الرسمي لن يستطيع أن يقوم وحده بأعباء التعليم في لبنان لتعذر ذلك، ولعدم توفر الإمكانات لتحقيقه، وانطلاقا من ذلك نطالب تطبيق القانون 47 في المدارس الخاصة في مطلع العام الدراسي القادم».
وختم: «نحن بانتظار توجيهات مفتي الجمهورية الذي تفهّم هذا الموضوع، وبانتظار أن يحدد لنا موعدًا مع أصحاب المدارس الخاصة للبحث في هذا الأمر».






