انتهاء عمليات الإقتراع في الخارج في 6 دول عربية ونسبة المشاركة عالية
حجم الخط
انطلق قطار الانتخابات النيابية رسميا, امس، في عملية اقتراع المغتربين للمرة الأولى في لبنان، في 32 قلما في ست دول عربية هي: الكويت، السعودية، الامارات، قطر، عُمان ومصر، على ان تُستكمل المرحلة الثانية غدا (الاحد) في دول اوروبا، استراليا، كندا وأميركا.
ومع فتح صناديق الاقتراع تحوّلت وزارة الخارجية إلى خلية نحل لمواكبة الحدث. فبإشراف وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، راقب فريق عمل واسع، دقيقة بدقيقة، سير عملية الاقتراع من قصر بسترس، عبر شاشة كانت تنقل صوراً مباشرة بالفيديو من مراكز الإقتراع المنتشرة في الدول التي فُتحت فيها اقلام الاقتراع.
ولاحقاً انضمت مدير عام الشؤون السياسية في وزارة الداخلية فاتن يونس الى غرفة عمليات مراقبة الانتخابات، حيث اكدت «ان مهمتنا لوجيستيّة ونقوم بالتأكّد من كل «الداتا» المتعلّقة بالناخبين في حال اتصل أي شخص وسأل عن اسمه».
بدوره، انتقل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى «الخارجية» لمتابعة الاستحقاق الاغترابي عن كثب، حيث كان في استقباله الوزير باسيل والامين العام للوزارة السفير هاني شميطلي ومديرة المراسم في الخارجية السفيرة نجلا رياشي عساكر وكبار الموظفين، وتوجهوا الى مكتب الوزير باسيل، حيث عُقد اجتماع اطلع في خلاله الرئيس عون على سير انتخابات اللبنانيين في الدول العربية التي بدأت منذ السابعة صباحا. بعد ذلك، انتقل الرئيس عون والوزير باسيل والسفيران الى غرفة العمليات في الوزارة، حيث استمع رئيس الجمهورية من العاملين والمتطوعين الى آلية التواصل بمراكز الاقتراع في البعثات الدبلوماسية والقنصلية في الدول العربية.
وعلى الأثر، انتقل الرئيس عون الى القاعة الرئيسية التي جهزت خصيصا بشاشة عملاقة لمتابعة سير العملية الانتخابية، داخل اقلام الاقتراع في السفارات والقنصليات اللبنانية، حيث ظهرت مباشرة عمليات الاقتراع في المراكز المخصصة. وفي هذه الاثناء، وصل الى مقر وزارة الخارجية وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق آتيا مباشرة من «مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت». وتابع الجميع ما كانت تنقله الكاميرات مباشرة عما يحصل داخل 32 قلم اقتراع موزعين على الدول العربية الست.
وتحدث السفير شميطلي، فأشار الى ان «ما يحصل اليوم هو نتاج عمل دؤوب بالتنسيق مع وزارة الداخلية والبلديات، لتأمين اعلى درجات الشفافية والمهنية والتقنية، من خلال النقل المباشر في مراكز الاقتراع». واوضح انه «لم تسجل اي اشكالات، وتمت معالجة بعض الشوائب التي حصلت بشكل سريع وفوري من دون التأثير على مجريات العملية الانتخابية». وحيا «جهود الذين عملوا لتحقيق هذا الانجاز بالتنسيق مع وزارة الداخلية».
وبعد كلمة ترحيبية من الوزير باسيل، تحدث الرئيس عون، فحيا المنتشرين على «اقبالهم على الاقتراع بعدما كانوا تسجلوا في البعثات الدبلوماسية والقنصلية»، وقال: «لا شك ان من يزور وزارة الخارجية اليوم، يمكنه أن يلاحظ التقنية المحترفة التي تستعمل لمتابعة مجرى الانتخابات. إنه لإنجاز، حتى على المستوى العلمي، أن نصل في لبنان إلى تنظيم الانتخابات التي تحصل في 40 دولة بهذه التقنية. في كل لحظة يمكننا أن نعرف من الذي يصوت، وما هي نسبة الاقتراع بمجرد النظر إلى الشاشة. وهذه عملية من الأرقى في العالم في مجال تنظيم الانتخابات». ووجه الرئيس عون «التهنئة لواضعي الفكرة ومنفذيها على الأرض، وفي 40 دولة، وقريبا في العالم بأسره. شكرا لعملكم، ومن كان مثلكم، فإن كلمة مستحيل مستحيلة لديه».
بعد ذلك، انتقل الرئيس عون والوزيران باسيل والمشنوق والسفيران شميطلي وعساكر، الى مكتب وزير الخارجية، حيث عُقد اجتماع تم خلاله عرض نسب الاقتراع وملاحظات رؤساء البعثات.
وأشار الوزير المشنوق الى انه خلال وجوده في باريس حيث حضر اجتماعا امنيا دوليا، زار السفارة اللبنانية واطلع على التحضيرات الجارية لإتمام العملية الانتخابية في مرحلتها الثانية في الدول الاوروبية واميركا وافريقيا، واصفا اياها «بالممتازة».
وكان الوزير باسيل وصف في دردشة مع الصحافيين بالتزامن مع مواكبة انطلاقة الانتخابات، عملية اقتراع المنتشرين اللبنانيين في الخارج بـ«المهمة جداً». فلأول مرة في تاريخ الجمهورية اللبنانية يصوّت اللبنانيون في الخارج وهذا مسار سيؤدي في النهاية الى ان يعرف كل لبناني انه مواطن لديه دوره ويُشارك في القرار السياسي. واهمية هذه اللحظة هي استعادة اللبنانيين في الخارج للبنان وللبنانيتهم وهذا هو الاساس والباقي تفاصيل انتخابية نتابعها، لكن ما يهم ان اليوم هناك ٨٢ الفا و٩٧٠ ناخباً لبنانياً بعضهم جاء من مناطق بعيدة الى مراكز الاقتراع ليُدلي بصوته، وقد يكون هذا تقصير، لكن اعدهم ان في المرة المقبلة سيكون عدد مراكز الاقتراع اكثر».
وعن التنسيق مع وزارة الداخلية، قال باسيل «كل الآلية لاجراء الانتخابات وضعتها وزارة الداخلية ونحن ننفذ ما هو مطلوب منّا، ونتابع جميع سفارتنا في الخارج والسفراء والدبلوماسيين وهم يقومون بالعمل الذي زوّدتهم به وزارة الداخلية بدءاً من العازل وصولا الى الاوراق، ونحن اليوم موظفون لدى الداخلية ونعم انا موظف لدى جميع اللبنانيين وفي النهاية انا اقبض مالاً منهم».
وردا على سؤال، اوضح باسيل «ان الدولة تعاقدت مع شركة البريد السريع DHL وهي مسؤولة في شكل كامل عن صناديق الاقتراع بعد تسلّمها ونقلها الى المطار حيث يتسلمها فريق شُكّل من وزارتي الداخلية والخارجية تمهيداً لنقلها الى مصرف لبنان»، وتساءل «كيف يمكن التشكيك باللعب في الصناديق وكل ظرف سيكون مختوما بالشمع الاحمر وموضوعا في صندوق بلاستيكي مُقفل، الذي بدوره موضوع ايضاً داخل كيس من الخيش ومختوم بالشمع الاحمر؟».
وأسف رداً على سؤال «لأن بعض السياسيين لا يريد للانتخابات في الخارج ان تنجح، ووحده السيد حسن نصرالله كانت لديه الجرأة في قول انه لا يريد انتخابات المغتربين لأنها غير عادلة بالنسبة اليهم».
وعن امكانية الطعن بانتخابات المغتربين، قال وزير الخارجية «بعض الافرقاء يريد افشال هذه الصورة الانتخابية الجميلة والقانون واضح».
وعلى هذا الخط، نفى الامين العام لوزارة الخارجية هاني الشميطلي ما قالته مندوبة الجمعية اللبنانية من اجل ديموقراطية الانتخابات LADE عن زيادة اسماء بخط اليد في احد اقلام الاقتراع في دبي، وقال «نحن تأكدنا من القنصل العام وهذه شكوى كاذبة وغير دقيقة وغير موجودة وحصلت اضافات بخط اليد على لائحة احد المندوبين، ونحن غير مسؤولين عنه او عن لائحته»، وأكد «ان لا اضافات لأسماء بخط اليد في احد اقلام دبي كما ذكر، وللاسف يبدو ان هناك جمعيات لمراقبة الانتخابات اصبحت بحاجة للمراقبة وما جرى تداوله افتراء».
وأكد الشميطلي «ان المغلف الخاص بتصويت الناخب لا يقفل، وهذا ما ينص عليه القانون كي لا تفسد اوراق الاقتراع».
إلى ذلك، مع إقفال صناديق الاقتراع عند العاشرة ليلاً، بتوقيت بيروت، كانت نسبة الاقتراع عاليه.
ويبلغ عدد الناخبين في اقلام الاقتراع في الدول العربية الست: 12615 ناخبا توزعوا على الشكل الاتي:
سلطنة عمان 296 ناخبا. قلم واحد في مسقط.
الامارات العربية المتحدة 5166. دبي 10 أقلام. أبو ظبي 3 أقلام الكويت.
الكويت 1878 ناخبا. 5 أقلام.
المملكة العربية السعودية 3186 ناخبا. جدة 3 أقلام. الرياض 5 أقلام.
قطر 1832 ناخبا. 4 أقلام في الدوحة.
جمهورية مصر العربية 257 ناخبا. عدد الاقلام واحد.






