برّي عبر الشاشة في مهرجان صُور يهاجم من «يُبرغِت» في دائرتنا:
حجم الخط
دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جعل المشاركة في الإنتخابات استفتاء للتأكيد على أن لبنان لا يمكن إلا أن يكون أنموذجاً للوحدة الوطنية والعيش المشترك.
وقال «من خلال الاستحقاق الانتخابي لن نقبل بجعل لبنان قرباناً للمصابين بجنون العظمة والمعقدين نفسياً، ولن نسمح بإضعاف الحاضن الشعبي للمقاومة وتحويله من موقع القوة للبنان الى شراع مثقوب تتسلل منه رياح الفتنة».
وأضاف: «هناك اليوم من يحاول أن يسلك الطريق الى محاولة تدمير فكرة ورسالة لبنان عبر سواح انتخابيين أحدهم «يبرغت» اليوم في دائرتنا.
مواقف الرئيس بري جاءت في خطاب ألقاه لاول مرة في مثل هكذا مناسبات عبر شاشة كبيرة في مهرجان «عهد القسم» الجماهيري الحاشد الذي أقامته حركة «أمل» مساء السبت في ساحة القسم في صور، حيث امتدت الحشود من الساحة الى الأوتوستراد والطرقات المؤدية الى المدينة.
وحضر الاحتفال مطران صور للموارنة شكرالله نبيل الحاج، ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد وعدد من أعضاء الكتلة وأعضاء من كتلة التنمية والتحرير ومرشحين للوائح الأمل والوفاء وقيادات حركية ورجال دين وعلماء وهيئات شعبية وتربوية ونقابية وحشد كبير من المواطنين غطى الساحة والطرق.
بداية الاحتفال آي من الذكر الحكيم، ثم النشيد الوطني ونشيد حركة أمل، فكلمة لعريف الاحتفال الشيخ حسن المصري تحدث فيها عن المناسبة.
واستهل الرئيس بري كلمته بالقول: أصارحكم بأن الظروف التي حالت دون اللقاء بينكم وجهاً لوجه وقلباً لقلب ومخاطبتي لكم عبر الشاشة، سأكشف عنها ذات يوم في لقاء قريب معكم إن شاء الله.
وأكد اننا والمرشحون على لوائح الامل والوفاء وكتلتي التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة وحلفاءهما في المجلس القادم، لن ندفن رؤوسنا في الرمل لتمرير اي مشروع يتصل بالتوطين مقابل حفنة من الدولارات، وكذلك رفضنا المسبق لأي شروط سياسية تضعها المؤتمرات الجارية لمنح اية مساعدات.
ونبه الى «ان اسرائيل تبيت عدواناً ضد لبنان تمهيداً لارجاع بلدنا سنوات الى الوراء وجعله مشوه حرب، وهي اعدت كرة نار ومنظومات حربية عديدة لهذه الغاية. داعياً «الى زيادة الانتباه ورفع درجة التأهب على الصعيد الوطني لرد اي عدوان».
وقال: اننا نؤكد ان الثلاثي الماسي المتمثل بجيشنا وشعبنا ومقاومتنا سيتمكن من رد اي عدوان، وستكون لدينا القدرة دائماً على حماية حدود سيادتنا.
ودعا الى اتخاذ كل الخطوات لتشكيل رأي عام دولي يعمل على تحرير مواردنا البحرية من غاز ونفط، ورفض كل تواطؤ داخلي في تأخير استخراج ثرواتنا وتحريرها، والى المسارعة لاقرار انشاء شركة البترول الوطنية والصندوق السيادي وقانون البر، ووضع المراسيم التطبيقية للقوانين النفطية التي اقرها مجلس النواب.
وشدد على ضرورة تحييد الاجهزة الامنية الوطنية وغيرها عن التدخل في العملية الانتخابية، داعيا «الى جعل المشاركة في هذه الانتخابات استفتاء، للتأكيد ان لبنان من الناقورة الى النهر الكبير الجنوبي لا يمكن الا ان يكون انموذجاً للوحدة الوطنية والعيش المشترك نقيضاً للتفكك والعنصرية والطائفية».
وقال: ان اسرائيل فشلت في تقسيمنا الى طوائف خصوصاً وان الجنوب عامة والمنطقة الحدودية خاصة، تضم خليطاً من كل الطوائف والمذاهب، وقد عاشت حرماناً رسمياً من الامن والامان والتنمية طيلة عهود حتى التحرير، وجل الامر ان بعض الناس وقعوا انذاك في افخاخ اسرائيل، وهناك اليوم من يحاول أن يسلك الطريق الى محاولة تدمير فكرة وتجربة ورسالة لبنان وتدميرها عبر سواح انتخابيين أحدهم «يبرغت» اليوم (السبت) في دائرتنا، يتكلمون عن حرية تلة مغدوشة، نسوا من حررها، وعن المشاركة ودائرة جبيل خير شهيد على المشاركة التي يدّعون أنهم يتمتعون بها.
اضاف: إننا نلاحظ محاولة البعض اكل الناس (عونطة) ولجولات الطائفية التي تحاول ان تؤلب الناس تحت مزاعم الظلم الاجتماعي او عدم تلبية المطالب. ونردد هنا مع الرئيس ميشال عون بقوله منذ أيام «الفظوا وانبذوا من يؤجج المشاعر الطائفية والعصبيات لأنه يتلاعب باستقرار الوطن». هل يسمع الأقربون والأبعدون؟ والأقربون خصوصاً هذا الكلام؟
واكد ان «احدى منجزاتنا هي حفظ لبنان وفي قلبه الجنوب، ونحن من خلال الاستحقاق الانتخابي لن نقبل بجعله قربانا للمصابين بجنون العظمة والمعقدين نفسياً، ولن نسمح بإضعاف الحاضن الشعبي للمقاومة وتحويله من موقع القوة للبنان الى شراع مثقوب تتسلل منه رياح الفتنة».
وقال: اننا في سلوك الطريق الى الانتخابات وبانتظار الاستحقاق لا نطلق وعوداً في الهواء ولا نرسم مدناً على الرمال ولن نقبل بمحاولات الغاء وشطب الآخرين وتمليك لبنان وجعل حراس بساتينه وتاريخه وجباله وشواطئه رجالاً من الفتن.
ودعا الى «مواجهة رموز الطائفية السياسية وحيتان ومافيات المال وكل انواع الاحتكارات والفساد، والاستمرار في هذه المواجهة المفتوحة للوصول الى بناء دولة القانون».
وقال: نريد انقاذ البلد من الطائفيين والانبياء الكذبة الذين يأتون بثياب الحملان، من الذين يعتبرون الوطن مزرعة وطاولة لتقاسم المغانم، من الذين يدبرون الامور في الليل ويديرونها في الليل، من هؤلاء الطائفيين الذين لا علاقة لهم بمصالح طوائفهم بل يستغلونها لمصالحهم الذاتية والانتخابية.
وسأل: اين كانوا عندما هجرت شرق صيدا ومن اعادها؟ اين كانوا عندما احتل الجنوب والشريط الحدودي؟ اين كانوا عندما احتلت رميش البطلة الصامدة التي حولت مع اخواتها الجنوبيات شتلة التبغ الى اقتصاد مقاومة؟ هل هم الذين اقاموا فيها المدارس والجامعات؟
وقال: «بيحكوك عن الخدمات، ما عملناش خدمات بالجنوب، هم قاموا بخدمات، شفنا قديش مانعونا لكي نبني مدرسة في مغدوشة، من يحرمهم من النواب؟ أصلاً النائب يمثل الامة جمعاء وفقاً للدستور الكلام بكل المقاييس ساقط ولكن، من يطرق الباب لا بد أن يسمع الجواب، سكتت كثيراً وآن الأوان أن لا أسكت بعد الآن، انه لم يبق باب من ابواب الوطن الا ويحاولون خلعه؟! ان هذا الامر ليس مفهوماً باسم الطائفة.. وهو ممجوج طبعاً باسم الوطن».






