بهية الحريري: تحصين أمن المخيمات مسؤولية ومصلحة مشتركة فلسطينية لبنانية
استقبلت النائبة بهية الحريري، في مجدليون، وفدا من الاتحاد العمالي العام برئاسة رئيسه بشارة الأسمر وعضوية نائب الرئيس حسن فقيه، الامين العام سعد الدين حميدي صقر واعضاء من القيادة، في حضور رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الجنوبي عبد اللطيف الترياقي، وقد هنأ الوفد الحريري بفوزها في الانتخابات النيابية، مثنيا على أدائها "المعتدل والحكيم طيلة المرحلة الماضية". وتمنى الأسمر التوفيق للرئيس المكلف سعد الحريري في "تشكيل حكومة جديدة على قاعدة الرجل المناسب في المكان المناسب".
بدورها، رحبت الحريري بأعضاء الوفد، وأطلعتهم على اهم المستجدات على الساحة اللبنانية عموما والصيداوية خصوصا، ثم جرى عرض للأوضاع الراهنة في البلاد ولقضايا حياتية واجتماعية عامة.
كما التقت الحريري في مجدليون وفدا اغترابيا من طرابلس وعكار، ضم عضو منسقية "تيار المستقبل" وغرفة التجارة والصناعة في مالبورن- اوستراليا المستشار رشيد بريص، رئيس قسم محافظة لبنان الشمالي لقمان الكردي، رئيس "تجمع ابناء عكار في طرابلس" عامر الشعار والأمين العام للتجمع المختار علي غية وعدد من الناشطين.
وجرى خلال اللقاء عرض لأوضاع الجالية اللبنانية في استراليا، وكان تأكيد مشترك على "اهمية تعزيز التواصل بين لبنان المقيم ولبنان المغترب". ونقل بريص الى الحريري ومن خلالها الى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تحيات اعضاء منسقية "تيار المستقبل" وأبناء الجالية في أستراليا، ووجه اليها دعوة لزيارتها. ومن ثم قدم لها الوفد درعا تقديرية باسم أبناء الجالية و"تيار المستقبل" في استراليا "عربون وفاء وتقدير".
وكانت الحريري قد عرضت الأوضاع في صيدا من مختلف جوانبها في اجتماع مع مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان ورئيس البلدية محمد السعودي وقائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد سمير شحادة، في حضور شفيق الحريري، رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف، رئيس "جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية" في صيدا يوسف النقيب، منسق عام "تيار المستقبل" في الجنوب ناصر حمود، منسق دائرة صيدا في "تيار المستقبل" امين الحريري، حسن شمس الدين وعدنان الزيباوي، وجرى التداول في المستجدات على الساحة الصيداوية وفي قضايا حياتية ولا سيما أزمة النفايات.
كما التقت الحريري مفتي صور ومنطقتها الشيخ مدرار الحبال، ومدير "دار العناية" الأب طلال تعلب المخلصي.
كذلك اطلعت الحريري من وفد من "جمعية اصدقاء زيرة وشاطئ صيدا" برئاسة كامل كزبر على التحضيرات الجارية لإنجاح الموسم الصيفي على جزيرة المدينة وشاطئها والأنشطة والمشاريع التي تعدها الجمعية لهذه الغاية.
كما اطلعت من رئيسة نادي "روتاراكت- صيدا" يسمينة العاصي وعضو الهيئة الادارية محمد عزام على الأنشطة التي يحضر لها النادي خلال الصيف.
وفي اطار لقاءاتها مع القوى الفصائل الفلسطينية، استقبلت الحريري في مجدليون وفدا مركزيا من تحالف القوى الفلسطينية في لبنان، تقدمه امين سر التحالف مسؤول جبهة التحرير الفلسطينية في لبنان محمد ياسين، وضم المسؤول السياسي ل"حركة حماس" في لبنان احمد عبد الهادي، مسؤول العلاقات السياسية في "حركة الجهاد الاسلامي" شكيب العينا، ابو كفاح غازي عن "القيادة العامة"، شهدي عطية عن "جبهة النضال الشعبي الفلسطيني"، رفيق رميض عن "فتح الانتفاضة"، "ابو الحكم" عن "منظمة الصاعقة"، وعن قيادة منطقة صيدا في التحالف وليد جمعة، ابو حسن كردية، ابو خالد شريدي وابو العبد رفعت.
وجرى خلال اللقاء التداول بأوضاع الأراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة، كما بأوضاع المخيمات الفلسطينية في لبنان ولاسيما في منطقة صيدا من مختلف جوانبه الأمنية والحياتية والإجتماعية.
وأكدت الحريري أمام الوفد ان "تحصين أمن المخيمات والجوار هي مسؤولية مشتركة فلسطينية فلسطينية بتعزيز التعاون بين جميع المكونات الفلسطينية، كما هي مسؤولية ومصلحة مشتركة فلسطينية لبنانية بالتواصل الدائم بين الجانبين بما يدعم الحفاظ على استقرار لبنان وحق الفلسطيني في العيش بكرامة ويدعم العمل على اقرار الحقوق المدنية والإجتماعية للشعب الفلسطيني في لبنان لحين عودته الى وطنه فلسطين". وشددت على "اهمية ان يبقى اللاجئون الفلسطينيون متمسكين بوكالة الأنروا كشاهد وحيد على قضيتهم المحقة والعادلة".
وتحدث محمد ياسين بإسم الوفد، فقال: "كان الهم الفلسطيني هو الأساس في هذا اللقاء. وتمت مناقشة المخاطر التي تحيط بالقضية الفلسطينية من خلال صفقة القرن والتداعيات التي يمكن ان تنجم عنها على الوضع الفلسطيني خصوصا، والعربي عموما، من تداعيات هذه المؤامرة. وايضا توقفنا مليا عند وضع المخيمات الفلسطينية في لبنان. وتقدمنا بالشكر والتقدير للسيدة الحريري على الجهود التي تبذلها باستمرار وخاصة التي بذلتها خلال أزمة البوابات الالكترونية، هي وكل الفاعليات الصيداوية، حيث استطعنا ان نخرج سويا، كفلسطينيين ولبنانيين، من تداعيات هذه الازمة لنعود لتعزيز العلاقات الفلسطينية- اللبنانية. تطرقنا ايضا الى حرص الجيش اللبناني والاجهزة الأمنية اللبنانية على الوضع الفلسطيني في لبنان، والى الانعكاسات السلبية لتقليص خدمات الانروا. وطلبنا من النائبة الحريري، كما سنطلب من الجميع، الوقوف الى جانب الشعب الفلسطيني في مواجهة هذا الأمر، لأننا كفلسطينيين نجد أنفسنا بأمس الحاجة لأن تستمر الأنروا كشاهد على اللجوء الفلسطيني، وهذا يتطلب وحدة الموقف الفلسطيني وتضافرا لبنانيا- فلسطينيا بمواجهة هذه المؤامرة اذا ما تم تنفيذها، لأن هذا الموضوع سيعرض الشعب الفلسطيني والمخيمات الفلسطينية الى مزيد من القهر والبؤس والتهجير، وهذا بتقديري يضر بالقضية الفلسطينية".
أضاف: "توقفنا عند بطولات الشعب الفلسطيني داخل فلسطين خصوصا بالأمس في جمعة الغضب، وتوافقنا على ان تكون كل القضايا مدار بحث دائم مع السيدة الحريري ومع الجميع لكي نتوصل دائما الى العلاقات الفلسطينية اللبنانية السليمة بما يخدم لبنان وفلسطين".
وحول موضوع ازالة البوابات الالكترونية من على مداخل مخيمي عين الحلوة والمية ومية، قال ياسين: "نحن أولا مطمئنون للقرار السياسي اللبناني الذي هو حريص على الوضع الفلسطيني. قد يحصل بعض الالتباسات لكن بالتواصل والحرص المشترك اللبناني- الفلسطيني نستطيع ان نذلل كل العقبات. نحن نسعى لتعزيز هذه العلاقات ونحن مع كل الاجراءات التي تضمن عدم حصول اي خلل امني لبناني او فلسطيني. لكن نحن ايضا كنا مدركين ان هذه البوابات والاجراءات التي تتخذ على الحواجز لا تخدم الاستقرار والأمن ولا تخدم لا الجيش اللبناني ولا الوضع الفلسطيني، بل بالعكس، فاذا كان الهدف من هذه الاجراءات وضع حد للمحاولات الارهابية التي يمكن ان تحصل فإن هذا الجو يعزز هذه البيئة، لذلك نحن نسعى الى مزيد من التطمين".
وختم: "ان الشعب الفلسطيني في المخيمات يعيش حالة بؤس شديد ويحتاج الى تطمين. نحن مطمئنون للوضع الداخلي بالرغم من كل الاشكالات الصغيرة التي تحصل بين الحين والآخر، الا ان المخيمات ونتيجة الظروف التي تحيط بها تحتاج الى من يطمئنها على مستقبلها، وهذا ايضا مطلوب من الوضع في لبنان، ونحن نتمنى ان تبصر الحكومة اللبنانية الجديدة النور وان يكون الوضع الفلسطيني جزءا من برنامجها في المرحلة المقبلة حتى نستطيع مواجهة التحديات والمؤامرات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية".






