بهية الحريري من صيدا بمناسبة عيد العمال:عيد الأيادي القادرة على صناعة المستحيل!
حيت النائبة بهية الحريري عمال لبنان في عيدهم، معتبرة انه " والإرادة التي لا تهون ولا تلين وعيد الجباه العالية والممتلئة بذاتها وبنعفوانها.. وباعتزازها بعملها بعرق جبينها وبخبراتها وعيد الأيادي التي تبني ولا تهدم.. فيما اعتبر رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الأسمر لعدم اهدار نتائج مؤتمر سيدر كما اهدرت مؤتمرات باريس 1و2و3 في مزاريب وزواريب الفساد والصفقات والمحاصصة.
أقام اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في صيدا والجنوب احتفالا لمناسبة عيد العمال العالمي، حضره رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، ممثل مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان الشيخ ابراهيم الديماسي، امين عام تيار "المستقبل" أحمد الحريري، المرشح عن المقعد السني الثاني في صيدا المحامي حسن شمس الدين، نائب رئيس الاتحاد العمالي العام حسن فقيه وامين عام الاتحاد سعد الدين حميدي صقر، رئيس اتحاد نقابات عمال فلسطين ابو يوسف العدوي، رئيس اتحاد عمال البترول اديب برادعي، امين عام نقابة المعلمين وليد جرادي، رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف، رئيس رابطة مخاتير صيدا ابراهيم عنتر، منسق العمل الشعبي في تيار "المستقبل" محمود القيسي ومنسق عام التيار في الجنوب الدكتور ناصر حمود ومنسق دائرة صيدا أمين الحريري، عدد من اعضاء مجلس بلدية صيدا وهيئات نقابية وعمالية واقتصادية واهلية واجتماعية.
الترياقي
بعد النشيد الوطني وترحيب من عضو المجلس البلدي النقابي محمد قبرصلي، قال رئيس اتحاد الجنوب عبد اللطيف الترياقي: "كل عام وعمال لبنان والجنوب وصيدا وجزين بخير، كل عام والوطن المحمي بإرادة الطيبين والمخلصين بألف خير. اول ايار هذا العام يأتي في لحظة مفصلية ستحدد شكل ومسار الوطن للسنوات المقبلة، خيارنا نحن العمال واضح، فرص العمل والتنمية المستدامة والاستقرار، خيارنا تصحيح عادل للأجور وتقديمات اجتماعية تحفظ كرامة العامل وتحمي شيخوخته وحوار اجتماعي مع اطراف الانتاج ضمن مفهوم العقد الاجتماعي. واننا نعرف بالفطرة من يعمل من اجلنا ونعرف ايضا بالفطرة من يشبعنا شعارات بلغة خشبية وأفق استغلالي خدمة لمشاريع خارجية لا تعنينا بالمطلق، فليكن صوتك التفضيلي ايها العامل لمن اعمالهم تتحدث عنهم وتاريخهم يشهد على انجازاتهم وتضحياتهم من اجل الوطن والاستقرار".
أضاف: "هذا على الصعيد الوطني والصيداوي، اما قوميا فنلتزم القضايا العربية وعلى رأسها قضية فلسطين القضية المركزية ومحور الصراع مع العدو الاسرائيلي حتى تحقيق العودة والتحرير".
الأسمر
بدوره، قال رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر: "ليس جديدا على اتحاد الجنوب اطلاق الاحتفال السنوي في الأول من ايار، بل كان سباقا دائما اطلاق المبادرات النقابية والعمالية والوطنية، وهو من المؤسسين للاتحاد العمالي العام ورفده بالعديد من القامات النقابية على امتداد تاريخه الحديث وشارك في النضالات الاساسية للحركة العمالية والنقابية وقدم ولا يزال اغلى التضحيات".
أضاف: "تحية لكم جميعا عشية الاول من ايار - عيد العمال العالمي ومن خلالكم الى جميع عمال الجنوب وكادحيه وموظفيه ومزارعيه وأبنائه كافة. وتحية خاصة الى صيدا - عروس الجنوب وعاصمته ومفتاحه، صيدا الأبية والمقاومة التي دحرت العدو الاسرائيلي وواجهت دباباته بأجساد المقاومين الأبطال في العام 1982. واننا نحتفل اليوم بهذا العيد المجيد بذكرى شهداء الاول من ايار الذين سقطوا وسجنوا وظلموا من اجل ان نحظى نحن وعمال العالم بيوم عمل من ثماني ساعات، وبحقنا في انشاء وتنظيم النقابات للدفاع عن حقوقنا وكرامتنا في العمل والعيش احرارا ومن اجل العدالة الاجتماعية".
وتابع: "خلال عام مضى، ومنذ انتخابات القيادة الجديدة المتجددة في 15 آذار من العام 2017، انتقلنا بالاتحاد العمالي العام من متلق ومفعول به الى خلية نحل فاعلة في حياة البلاد، فلم نترك قضية عمالية او وطنية او اقتصادية تخص العمال والموظفين والفئات الشعبية الا وخضنا غمارها وتصدينا لها. نجحنا احيانا كثيرة واخفقنا احيانا اخرى، لكننا حاولنا دائما وسنبقى نحاول والضمان الوحيد لنا في معركتنا كانت وحدتنا القائمة على المصالح العليا للعمال التي تجسد مصلحة الوطن".
واوضح "أمامنا اليوم تحديات كبيرة تتمثل في معركة تصحيح الاجور في القطاع الخاص ورفع الحد الادنى وحماية وتطوير الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والانتقال من تعويض نهاية الخدمة الى نظام التقاعد والحماية الاجتماعية، وأمامنا مواجهة البطالة والصرف التعسفي والمزاحمة من اليد العاملة غير اللبنانية وتحديات اخرى كثيرة وكبيرة بدءا من اعادة الاعتبار للعقد الاجتماعي ودولة الرعاية التي تقضي بتأمين الحق بالسكن وبالصحة والتعليم المجاني وبالعمل اللائق وسواها من متطلبات الحياة الانسانية الكريمة".
وقال : "في هذا السياق ننظر الى نتائج مؤتمر "سيدر" او باريس 4 بارتياب، خشية ان نلدغ من الجحر اربع مرات بدلا من مرتين لأننا نتساءل اين اصبحت القروض التي جاءت بها مؤتمرات باريس 1 و2 و3 ألم تتحول الى ديون على الدولة والشعب والأجيال القادمة؟ ألم تهدر في مزاريب وزواريب الفساد والصفقات والمحاصصة؟ ألم تذهب الى جيوب اصحاب كبار المصارف والمتمولين العقاريين؟ وماذا يعني ان يملك 1% من اصحاب الحسابات في المصارف نسبة 50% من موجودات البنوك؟ ماذا يعني ان يصل الهدر الى 10 مليارات دولار سنويا اكثر من نصفها تهرب ضريبي والباقي صفقات تلزيمات لا تخضع للهيئات الرقابية؟ ماذا يعني ان يملك 0,03% من المتمولين 45 مليار دولار من الثروة الوطنية وحتى 5% 45 مليار الاخرى وألا يصل دخل 67,7% من الشعب الى حدود 12000 دولار سنويا وأن يرزح اكثر من نصف الشعب اللبناني تحت خط الفقر؟".
أضاف: "اننا مع توسيع الاقتصاد وتطويره وإعادة بناء شبكة النقل العامة لكن مع انشاء او اعادة انشاء سكة الحديد على الاقل على طول الساحل اللبناني ومع استعادة الحق بالكهرباء والمياه والبيئة والانهر غير الملوثة. لكننا قلقون لأن المشاريع المائتين وخمسين التي يجري الحديث عنها لم تناقش معنا كممثلين لأوسع شريحة في المجتمع، وحتى لم تناقش في المجلس النيابي بل في نطاق ضيق مع بعض كبار المتمولين وأصحاب الاعمال. نعم نحن قلقون من ان تتحول هذه القروض الميسرة والطويلة الاجل من نعمة الى نقمة، ومن فرصة الى ارتفاع جديد في الدين العام وخدمة الدين العام".
وتابع: "لذلك ندعوكم الى ان نكون العين الساهرة عند طرح اي مشروع يتعلق بالشراكة بين القطاعين العام والخاص او الى خصخصة وبيع مؤسسات القطاع العام لأننا وبحسب التجارب مع مقدمي الخدمات في الكهرباء، فقدنا الكهرباء وبتنا امام فاتورتين وأمام تجربة الشراكة في قطاع النفايات، ارتفعت جبال النفايات حول المدن وعلى مداخلها، ولأن الشراكة والخصخصة تضرب فرص العمل القائمة كما جرى في مختلف بلدان العالم ولم تنجح في خلق فرص عمل جديدة. كما ان المجلس النيابي العتيد عليه ان يراقب بدقة انعكاسات المشاريع الجديدة على الاقتصاد الوطني وحياة المجتمع".
وختم الاسمر : "تلك هي هواجسنا نعلنها على الملأ من دون انحياز لأي فئة سياسية او حزبية او طائفية. ننحاز فقط لمصلحة العمال والمواطنين الذين وثقوا بنا لنكون عند ثقتهم".
السعودي
أما السعودي فقال: "يطل عيد العمال هذه السنة وسط تحديات كبيرة تواجه الاقتصاد اللبناني، سواء لناحية الوضع المالي والنقدي وتأمين السيولة او لناحية الغلاء المعيشي الذي طاول الكثير من السلع والخدمات الاستهلاكية في السوق اللبناني. وفي وسط هذه المتغيرات، التي تؤثر من دون شك على كل اللبنانيين، الا ان الحلقة الاضعف حقيقة هي العامل والموظف، الذي يكون دائما ضحية فارق الوقت بين الغلاء وبين رفع مستوى دخله".
أضاف: "نحن من خلال وجودنا في مجال العمل العام، تصلنا في كل يوم اخبار وضع الاسواق وانعكاساتها على قدرة الناس في تأمين معيشتها اليومية الروتينية. ونلمس حاجة فعلية لأن يكون هناك سياسة مرنة للأجور، يحكمها سلم متحرك يتجاوب تلقائيا مع غلاء المعيشة، لا ان نتحرك بناء للفعل ورد الفعل، ونترك الأمور تتفاقم سنين قبل ان نتخذ قرارا بتعديل المداخيل، يشكل في حد ذاته سببا لتضخم يذهب بآثاره الايجابية كما حصل في موضوع اقرار سلسلة الرتب والرواتب مؤخرا. كما نلمس ايضا الحاجة الماسة الى اقرار نظام ضمان الشيخوخة الذي ما زال يراوح مكانه منذ سنين، ما يعرض العامل لانتكاسة ما بعد التقاعد، بل قد يكون افنى زهوة عمره في العطاء، فيترك اخيرا بلا سند يواجه به أرذل العمر".
وتوجه الى الموظفين والعمال بالقول: "أتوجه اليكم اليوم في هذه المناسبة بالتحية على كل جهودكم، ونحن نعلم انكم الجنود المجهولون في معركة تحريك عجلة الاقتصاد الذي يعاني ما يعانيه، سواء على مستوى المدينة او على مستوى الوطن. ونحن نقدر فيكم هذه القدرة على الاستمرار بالعطاء، رغم انكم الحلقة الاضعف وأول من يهدر حقه عند الازمات الاقتصادية. نشد على ايديكم في ان تنالوا كل حقوقكم، وفي أن يكون هناك تشريعات متطورة تحاكي الزمن السريع الذي نحن فيه، تحفظ لكم حقوقكم، ولا تترككم عرضة لتقلبات الأسواق".
الحريري
وفي الختام، قالت الحريري: "تحية صادقة ومن القلب إلى كل عمال صيدا والجنوب وعمال لبنان كله بمناسبة عيد العمال، الذي هو بالنسبة لي عيد الآباء والأجداد، عيد الأيادي القوية والقادرة على صناعة المستحيل والإرادة التي لا تهون ولا تلين، عيد الجباه العالية والممتلئة بذاتها وبعنفوانها وباعتزازها بعملها بعرق جبينها وبخبراتها، عيد الأيادي التي تبني ولا تهدم والأيادي التي تصلح ولا تخرب، والأيادي التي تسهل الحياة ولا تعقدها".
أضافت: "تحية لكل الأمهات العاملات اللواتي شرفن كل النساء بعزيمتهن وصلابتهن وشراكتهن بتحمل المسؤولية، جنبا إلى جنب مع شركائهم العمال، والذين آمنوا بحق أولادهم بالعلم والمعرفة وقدموا لصيدا والجنوب وكل لبنان أنجح السيدات والرجال، في كل اختصاص ومجال. هكذا عرفنا من أهلنا العمال، وهكذا تعلمنا أن المسؤولية عمل وليست كلاما، وإنجازات وليست خطابات، وصيدا واهلها مجبولون بريحة التعب والعمل والكرامة والشرف واللقمة الحلال، من البستانيين والحرفيين والصناعيين والمعماريين ومعلمي الميكانيك وعمال البنى التحتية والبلدية والصيادين ومعلمي وعمال الأفران والحلونجية ومعلمي وعمال الدهان والحدادين والنجارين والخياطين، وكل الأيدي التي لا تنام قبل أن تسهل حياة كل الناس، الكبار والصغار والأغنياء والفقراء وأهل الاختصاص والمدارس والجامعات والمستشفيات والمحلات والمولات، فبدون العمال صعبة الحياة لأنهم هم المسؤولون عن كل تفاصيل حياتنا وماضينا ومستقبلنا. وسنظل نشم فيهم رائحة أهلنا وأجدادنا".
وختمت الحريري: "أقول لرئيس الإتحاد العمالي العام إنه شرف كبير زيارتك لصيدا بمناسبة عيد العمال، هذا الاتحاد الذي ساهم عمال صيدا بإنشائه وحمايته، وشاركوا بقيادته بكل كرامة واعتزاز. وأقول لكبير العمال في صيدا وبكل لبنان الأخ والصديق والرفيق المهندس محمد السعودي رئيس المجلس البلدي لمدينة صيدا، بأنه شرف العمل والنجاح على مدى عشرات السنين بأكبر وأهم الشركات، وشرف صيدا بإعطائهم الوقت الأغلى من عمره، وعمل من أجل شباب صيدا الذين بيعتبرهم كأولاده، وكل أهل صيدا مثل أسرته. وتحية كبيرة ومن القلب ومن العقل ومن الوجدان، لخير من يمثل صيدا وعمالها ونضالهم وتعبهم وكرامتهم وعزة نفسهم وصلابتهم، إبن صيدا العزيز عبد اللطيف الترياقي الذي يعرف ان صيدا كانت وستبقى عاصمة الجنوب وأبوابها مشرعة وقلوبها مفتوحة لكل الأهل في الجوار وجزين وكل الجنوب".






