جنبلاط يستغرب اتهامه بتعطيل تأليف الحكومة: مرت علينا ظروف أكثر صعوبة ولم ننكسر
حجم الخط
الشوف – نسيب زين الدين
أكد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط «أننا تعرضنا لمحاولات حصار سياسي، كسرناها بإرادتنا القوية والصلبة، ولن نفرط بما حققناه، أو نتراجع عن ثوابت التزمناها»، مستغرباً «التركيز السياسي على أننا نحن من يعرقل تأليف الحكومة الجديدة».
كلام جنبلاط جاء في الاحتفال المركزي، الذي أقامته مؤسسة «العرفان التوحيدية» برعايته في بلدة السمقانية في الشوف، تكريما لطلابها الناجحين والمتفوقين في الامتحانات الرسمية.
حضر الاحتفال، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن، وعدد من الوزراء والنواب والشخصيات السياسية، والحزبية والدينية والتربوية والثقافية والعسكرية وحشد كبير من رؤساء البلديات والمخاتير، وأهالي الطلاب ومواطنين.
النشيد الوطني استهلالا، ثم تقديم من مدير ثانوية العرفان عفيف راسبيه، فدخول الطلاب والخريجين ولوحات فنية وطنية وتربوية وثقافية هادفة، وألقيت كلمات لرئيس مؤسسة «العرفان التوحيدية» الشيخ علي زين الدين، الأمين العام لمؤسسة «العرفان التوحيدية» رئيس اللجنة الثقافية في المجلس المذهبي الدكتور الشيخ سامي أبي المنى، ولشيخ العقل نعيم حسن.
وختاما ألقى جنبلاط كلمة، فقال: «أعترف بأن وقوفي اليوم، على هذا المنبر، له وقعه الخاص، إذ إنه يأتي في لحظة حساسة وصعبة بعدما واجهه أهلنا في السويداء، وبعدما تفاقمت المشاكل الداخلية وباتت تنذر بانفجار اجتماعي خطير، وتعرضنا لمحاولات حصار سياسي كسرناها بإرادتنا القوية والصلبة، ولن نفرط بما حققناه، أو نتراجع عن ثوابت التزمناها. وبعدما صنف العرب الدروز في فلسطين المحتلة درجة ثانية بحكم قانون القومية الصادر عن الكنيست الإسرائيلي. ففي هذه المناسبة، ومن دار العرفان أؤكد أننا بين لبنان وسوريا وفلسطين، كنا وسنبقى على عنفواننا، ونحافظ على كرامتنا، ونتمسك بعروبتنا ونصون وحدتنا وكلمتنا. لقد مرت علينا مصاعب كثيرة، وكنا في كل مرة نخرج أكثر قوة وانتصارا ومناعة ولست خائفا من مواجهة تحديات المرحلة الحالية».
اضاف: «كلمتان في السياسة. لقد مرت علينا ظروف سياسية وعسكرية أكثر صعوبة وتعقيدا، ولم ننكسر. واليوم، كم هو مستغرب التركيز السياسي أننا نحن من يعرقل تأليف الحكومة الجديدة. نحن جزء من هذا الوطن. قدمنا فيه الشهداء والدماء والتضحيات دفاعا عن الوجود. فحبذا لو نحافظ على الطائف، نطبقه، ونطوره، من خلال إنشاء مجلس الشيوخ بعد انتخاب مجلس نيابي لا طائفي، بدل شرذمة البلد عبر القانون الحالي».
وقال: «أما في السويداء، لقد كان مشايخ الكرامة في المرصاد رغم ضآلة إمكانياتهم، في التصدي لتسهيل النظام لداعش ضرب المدنيين العزل. ووفد الحزب الذي توجه إلى موسكو طلب التدخل الروسي لحماية الموحدين الدروز، وعدم استخدامهم في معركة إدلب من دون أن يعني ذلك، لا من قريب ولا من بعيد، أي تفكير بإقامة كانتون درزي، فالعرب الدروز جزء من النسيج الوطني السوري، هكذا كانوا وهكذا سيبقون، وإذا توفرت صيغة لحماية الجبل من ضمن وجودهم في الجيش السوري، كما حصل مع «قسد»، فلا مانع من ذلك»، مؤكدا أن «هذا هو الهدف الأساسي لزيارة موسكو، وليس التطبيع المرفوض مع النظام بالشكل والمضمون، لأن المطلوب في سوريا حل سياسي وسلطة انتقالية وفق مقررات جنيف».
من جهة ثانية، أبرق جنبلاط لعائلة السيناتور الأميركي الراحل جون ماكين معزيا، وقال: «ان طموح ماكين لخدمة بلاده قاده للترشح للرئاسة الأميركية مرتين، ورغم أنه لم يوفق إلا أنه بقي ناشطا في عمله في مجلس الشيوخ وتابع القضايا المحلية والدولية».
وأكد أن «ماكين دعم سيادة لبنان وإستقلاله ضد التدخل الأجنبي، معتبراً أن إنشاء المحكمة الخاصة لأجل لبنان كانت خطوة ضرورية لوضع حد للاغتيال السياسي ولتطبيق العدالة».






