السنيورة: اتصال بن سلمان بعون يعكس عمق الدعم العربي
اعتبر الرئيس فؤاد السنيورة أن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، بالتزامن مع زيارة الأخير إلى واشنطن بدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يشكّل محطة سياسية بالغة الأهمية في ظل الظروف الدقيقة التي يمرّ بها لبنان، مؤكداً أن هذه الخطوة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين المملكة العربية السعودية ولبنان، وتؤكد استمرار الدعم السعودي لاستقلال لبنان وسيادته ووحدته.
ووصف الرئيس السنيورة في مقابلة مع قناة «العربية» الاتصال بأنه «بادرة طيبة ومهمة»، لافتاً إلى أن ما تضمنه من مباحثات، إضافة إلى الإعلان عن زيارة مرتقبة للرئيس جوزاف عون إلى المملكة العربية السعودية ولقائه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، يحمل دلالات سياسية كبيرة في هذه المرحلة الحسّاسة.
وأوضح أن المملكة العربية السعودية وقفت إلى جانب لبنان في مختلف المحطات الصعبة التي مرَّ بها خلال العقود الماضية، وهي تواصل اليوم تأكيد حرصها على دعم الدولة اللبنانية ومساعدتها في تجاوز أزماتها المتراكمة، مشيراً إلى أن هذا الدعم يكتسب أهمية استثنائية في ظل التطورات الإقليمية والداخلية الراهنة.
ورأى السنيورة أن لبنان دخل مرحلة تفاوضية جديدة بعد موافقته على إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل ضمن إطار الاتفاق الذي تم التوصل إليه برعاية الولايات المتحدة، معتبراً أن هذه الخطوة جاءت نتيجة الظروف التي فرضتها الحرب التي زُجّ فيها لبنان، وأن من حق الدولة اللبنانية أن تتولى بنفسها إدارة أي مفاوضات تتعلق بمصالحها الوطنية.
أضاف: أن لبنان سبق أن وقّع عام 2022 اتفاقاً لترسيم الحدود البحرية والمنطقة الاقتصادية الخالصة مع إسرائيل، معتبراً أن الاعتراض على المفاوضات الحالية لا يستند إلى مبررات قانونية أو سياسية متماسكة، بل يرتبط بمحاولات إبقاء القرار اللبناني رهينة لحسابات إقليمية، مؤكداً أن المصلحة الوطنية تقتضي أن يكون قرار التفاوض بيد الدولة اللبنانية وحدها.






