دائرة الشمال الثالثة: معركة مارونية بامتياز لتحديد هوية
حجم الخط
دائرة الشمال الثالثة- حسام الحسن:
انتخابات حامية شهدتها دائرة الشمال الثالثة ، التي تضم أقضية بشري وزغرتا والكورة والبترون، لاختيار عشرة نواب: سبعة موارنة وثلاثة من الطائفة الأرثوذكسية.
وأسفرت الانتخابات في هذه الدائرة عن اقتراع 28997 ناخباً من مجموع الناخبين في هذه الدائرة المسجلين في لوائح الشطب:246977 ناخبا، مما يعني أن الحاصل الانتخابي لعدد وفق عدد المقاعد الـ 10 = 2899، واستبعاد اللوائح التي لم تتخطى العتبة 2899 صوتاً
فقضاء البترون: يضم 60 ألف ناخب، 42 ألفا من الموارنة، و10 آلاف أرثوذكسي ، و2500 كاثوليكي، و3750 سنياً وألف وخمسين شيعيا والأقليات يقدرون بحوالي ألف وثلاث مئة ناخب، وكانت نسبة الاقتراع فيه هيى الأعلى إذ بلغت 52 بالمائة من أصوات المقترعين.
قضاء بشري: ويضم 50 ألف ناخب، 46500 مارونيا، و1400 أرثوذكسي و550 كاثوليكيا و27 سنيا.
قضاء زغرتا: ويضم 78 ألف ناخب، بينهم 60 ألف ماروني، و10 آلاف سني، و 4400 أرثوذكسي و150 شيعياً، و1000 من الأقليات.
قضاء الكورة: يضم 61000 ناخب، منهم 35000 أرثوذكسي و13 ألف ماروني، و8700 سني، و1400 من الأقليات.
وخاضت في هذا الاستحقاق أربع لوائح، هي اللائحة الأولى «نبض الجمهورية القوية»، وتضم تحالف «القوات اللبنانية» و»الكتائب»، والثانية، لائحة «معا للشمال ولبنان» المدعومة من «الحزب القومي السوري الاجتماعي» و»تيار المردة» والنائب بطرس حرب، والثالثة، لائحة تحمل اسم «الشمال القوي»، وتضم «التيار الوطني الحر» و»تيار المستقبل» وميشال معوض، والرابعة، لائحة «كلنا وطني» وتضم مستقلين.
وواكبت جريدة «اللواء»، عددا من المرشحين في دائرة الشمال الثالثة في البترون، حيث اقترع وزير الخارجية والمغتربين المهندس جبران باسيل في مدرسة اسطفان عطية، ولم يدل بأي تصريح.
فرنجية
وفي زغرتا أدلى رئيس «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية بصوته في حي الصليب الجنوبي في زغرتا، وقال في تصريح له: «إن مدينة زغرتا مفتوحة للجميع وهي التي تكبّر الرؤوس وتصغّرها»، آملا ان ينتخب الشعب في المرات المقبلة نجله طوني من أجل شخصه وليس لأنه ابنه».
وردا على سؤال حول التصريحات المتشجنة والتصعيد ضد «المردة» في الفترة الأخيرة قال: «أهلا وسهلا بالجميع، اليوم هو يوم انتخابات وغدا يوم آخر»، وسأبقى مكاني فأنا انا لا اغيّر، لا قبل ولا بعد لا اليوم ولا غداً، والله يطول عمر الرئيس ويكمل عهده وبعدها الله يفرجا».
وحول الكلام عن أن «تيار المردة» لن يعطي صوته التفضيلي للنائب بطرس حرب في البترون، أوضح فرنجية ان «الاصوات التفضيلية للمردة في البترون، ستكون لصالح النائب السابق بطرس حرب، مع ترك الحرية لغير مناصري «المردة»، لأنني لا استطيع ان افرض على الناس، ولكن الملتزم سيؤيد هذا القرار».
*وعند الساعة الحادية عشرة ظهراً، اقترع المرشح طوني فرنجية في زغرتا، وقال بعد الإدلاء بصوته: «نأمل أن يمر النهار على خير وسننتظر النتائج ولا أحد «بكسّر رأس حدا» في زغرتا
د. جعجع
وفي بشري، أدلى رئيس «حزب القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع أدلى بصوته في مدرسة الراهبات في بشري، وقال بعد سؤال الشكاوى عن مجرى العملية الانتخابية: «هناك تأخير في عملية الاقتراع، ومن غير المقبول ان يبقى المواطنون أمام أبواب أقلام الاقتراع لساعات لكي يقترعوا».
ورداً على سؤال عمن سينتخب؟، قال:»إنني محشور بين انتمائي العائلي والحزبي».
ستريدا جعجع
من جهتها، أدلت النائب ستريدا جعجع بصوتها في مدرسة مار يوسف لراهبات العائلة المقدسة، وقالت: «ان نسبة الاقتراع حتى الساعة أصبحت 23%، وبشري معروف هواها، واليوم ستؤكد مرة ثانية هواها، وأقول لأهلنا ان كل صوت يسقط في صناديق الاقتراع يؤثر على النتيجة في دائرة الشمال الثالثة وفي الأقضية الأربعة : بشري، البترون، الكورة وزغرتا، المعركة التي نخوضها ليست معركة محلية بل معركة وطنية بامتياز، وإذا شاء الله، عندما نقفل صناديق الاقتراع عند الساعة السابعة مساء سنسمع الخبر السار».
وعما يميز هذا القانون الانتخابي عن السابق قالت جعجع: «في السابق كان للمواطن الحق بالتشطيب والخلط، أما اليوم فمطلوب من الناخب الانتخاب لشخص واحد، وعليه التفكير مسبقا قبل الاقتراع».
وعن تقسيم المناطق والصوت التفضيلي وعما إذا كان هناك التزام من المقترعين، قالت: «أكيد هناك التزام، وهذا التقسيم لم يكن فقط على صعيدنا كحزب سياسي بل كان على صعيد كل القوى السياسية في لبنان. ان المعركة في بشري وطنية وليست داخلية، وأقول لأهلي في بشري: بشري تتسع الجميع، وتعالوا نلتقي بعد السابعة لتهنئة بعضنا، وأكيد من سيخسر سيمد يده للرابح ومن سيربح سيفتح يديه لاستيعاب الخاسر».
وختمت: «اشكر كل الذين يساعدون في حصول هذا العرس الديمقراطي العظيم وعلى رأسهم الرئيس ميشال عون والرئيس سعد الحريري ووزارة الداخلية والقوى الأمنية والجيش اللبناني الذي هو على رأسنا وسيبقى على رأسنا».
باسيل
وبعد إقفال صناديق الاقتراع قال وزير الخارجية المرشح جبران باسيل من مقر الماكينة الانتخابية للتيار الوطني الحر: «حصلت اشكالات كثيرة مفتعلة في المناطق، ويجب التنبه من ظاهرة المال لانتخابي، وننبه من ان تترجم عملية التخويف في الفرز ونعطي توجيهاتنا لمندوبينا لتخطي أي استفزاز».
وفيما بدا أنه شعور بالهزيمة، قال باسيل: «هناك ظاهرة جديدة يتحمل مسؤوليتها من يدخلونها، فكما ادخلوا في تاريخنا السلاح الى مجتمعنا ولم نعد نعرف كيف نخرجه، اليوم يدخلون اليه المال الانتخابي من احزاب في مجتمعنا لاول مرة بهذا الشكل، وفي هذا التنافس المالي غير المسبوق، وبهذه الوحشية المالية على الناس، وعلى شراء الاصوات والضمائر بهذا الشكل الغريب عنا
وختم: «مر النهار جيدا، ولاحقا سنرى ما يمكننا فعله لنتائج افضل ومشاركة اكبر، لكننا لسنا مضطرين لمخالفة القانون ومجيء من يمس بهذه العملية الديمقراطية».
إشكالات
{ يذكر ان الإشكالات في دائرة الشمال الثالثة، اقتصرت على إشكال في بلدة علما بين عدد من الشبان، وعمل الجيش على تطويقه بسرعة، وأوقف المدعو باسيل علوة في بلدة ددة - الكورة لأنه كان يتجول بسيارة تحمل لوحة مزورة لمجلس النواب، وأحيل للتحقيق.
كما حصل إشكال وتضارب في بلدة مرياطة التابعة لقضاء زغرتا، بين إبنة مرشح حزب «الكتائب» في لائحة «نبض الجمهورية القوية» ميشال الدويهي وبين المرشح العوني على لائحة «الشمال القوي» الوزير بيار رفول.






