سلام عند مطر وعودة: لمواكبة جهود الحريري بتحصين الإستقرار وإلتزام النأي بعيداً من المحاور
حجم الخط
اكد الرئيس تمام سلام على ضرورة تحصين الإستقرار وليس تعريضه لاهتزازات، مشددا على ضرورة الالتزام بالنأي بالنفس وابعاد لبنان عن سياسة المحاور، والتفاعل مع جهود الرئيس سعد الحريري في هذا المجال.
استقبل رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر، الرئيس سلام يرافقه الوزيران السابقان سجعان قزي ومحمد المشنوق، في دار المطرانية، وأجرى معهم جولة أفق حول مواضيع الساعة على الساحة المحلية والأوضاع في المنطقة وانعكاساتها على لبنان.
وبعد اللقاء، قال الرئيس سلام: «زيارتنا لهذه الدار الكريمة في بيروت وبرعاية وعناية سيدنا المطران بولس مطر الذي تربطنا به علاقة قديمة وعريقة وعميقة، لما فيه مصلحة بيروت والمصلحة الوطنية الكبرى، نزور سيادة المطران مطر، كما دائما للتشاور معه حول ما يمكننا فعله لجمع الصف وتوحيد الكلمة بين كل اللبنانيين وخصوصا في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن، لا بل المنطقة. وكما هي العادة في لقاءاتنا مع المطران مطر فالآراء متطابقة حول حرصنا على بيروت وعلى أبناء هذه المدينة بمباركة الأعياد الكريمة التي عسى أن تحل على الجميع بالخير والسلام. وكانت مناسبة قدمنا فيها تهانينا للمطران مطر وأبناء أبرشيته بأحر التهاني».
وردا على سؤال حول الأوضاع التي تلت عودة رئيس الحكومة سعد الحريري عن استقالته وعن تريثه، قال سلام: «لا شك أن الأزمة كانت استفحلت ولكن ولله الحمد، تم تجاوزها. ونتمنى أن نحصن وندعم الإستقرار القائم اليوم في البلاد، وليس لا سمح الله، لتعريضه إلى إهتزاز أو إلى مخاطر. والرئيس الحريري يبذل قصارى جهوده ليقوم بالدور الذي يصون الإستقرار، ونتمنى من الفرقاء الآخرين، ان يستدركوا أهمية الدور الذي يقوم به الرئيس الحريري وأن يتفاعلوا ويتكاملوا معه، كي لا يعود البلد إلى الأوضاع التي نرفضها ولا نريدها. واشار الى ان «أمامنا استحقاقات إقتصادية كبيرة ووطنية كبيرة في خضم الصراع القائم في المنطقة. ومن هنا ضرورة النأي بالنفس وضرورة إبعاد لبنان عن سياسة المحاور وعن ما تتخبط به المنطقة، في سبيل عبور هذه المرحلة الصعبة».
ثم زار سلام متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة يرافقه الوزراء السابقون: رشيد درباس، محمد المشنوق، رمزي جريج وسجعان قزي.
بعد الزيارة، قال سلام: «زيارتي هي للتعبير عن العلاقة العريقة والوثيقة التي تم بناؤها عبر سنوات طويلة في إطار ما نحرص عليه جميعا من مصلحة عامة، وبالذات مصلحة بيروتية، لأن هذه الدار هي من دور بيروت التي تحملت لزمن طويل كل هموم وكل قضايا هذه المدينة. سيدنا الياس عودة من الأشخاص الذين لم يتأخروا لحظة في مواكبة الكثير من القضايا العامة، بداية ما يهم بيروت ويختص ببيروت ولكن أيضا على مستوى الوطن، كل الوطن».
وختم: تم استعراض الوضع والمرحلة الصعبة التي يمر بها الوطن وضرورة مواكبة مستلزمات ما يتم التداول فيه كثيرا اليوم، وهو الاستقرار الذي يجب أن يشكل المدخل لتمتين وتعزيز الساحة الداخلية، والحرص على اعتماد سياسة تعزز وضعنا الاقتصادي الداخلي، ونتمنى على الجميع وعلى المسؤولين في الدرجة الأولى أن يبتعدوا عن التشفي والحقد والضغينة بين بعضهم البعض أو بين القوى السياسية عامة ويصب الجميع في اتجاه بناء وإيجابي يساعد من فعلا لديه نية لإنقاذ الوطن اليوم ولتدعيم مسيرتنا الوطنية».






