بيروت - لبنان

اخر الأخبار

25 حزيران 2026 12:46ص سلام: لا أطلب من «حزب الله» سوى الوفاء بالتزاماته

الرئيس سلام خلال استقباله وفد نقابة الصحافة الرئيس سلام خلال استقباله وفد نقابة الصحافة
حجم الخط
أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام خلال استقباله وفداً من نقابة الصحافة، برئاسة النقيب عوني الكعكي ان «لبنان وُضِع في صورة الخلية التي تشكّلت في سويسرا، ونحن جزء منها، وهدفها تثبيت وقف إطلاق النار، إلّا أن مسار واشنطن مختلف عنها. ذهبنا إلى المفاوضات في واشنطن لأنها الطريق الأقل كلفة على لبنان. هل سنصل إلى اتفاق؟ لا أحد يعرف مسبقاً نتيجة أي مفاوضات. لكننا نعرف جيداً ما نريده منها، وهو الانسحاب الإسرائيلي الكامل».
وأضاف: «لن نقبل ببقاء خمس نقاط ولا نقطتين. ونطالب أيضاً بالإفراج عن الأسرى، وإنهاء مسألة النقاط العالقة على الحدود. وفي المقابل، نقدّر أن يطرح الجانب الإسرائيلي ترتيبات أمنية، وسنناقش ما هو مقبول منها وما هو غير مقبول. ولست متشائماً».
وفي موضوع حصرية السلاح وتطبيق اتفاق الطائف، قال الرئيس سلام: «هناك مسألة غير قابلة للجدال. فاتفاق الطائف يتحدث عن الانسحاب الإسرائيلي، وعن الإصلاحات، وكذلك عن بسط سلطة الدولة. ونحن متأخرون 36 عاماً عن بسط سلطة الدولة وعن عدد من الإصلاحات، منذ إقرار اتفاق الطائف».
أضاف: «أنا لا أطلب من حزب لله سوى الوفاء بالتزاماته. فقد التزم، من خلال حكومة عام 2006 التي كان جزءاً منها، بتطبيق القرار 1701، الذي ينص على ضرورة استكمال بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وتطبيق اتفاق الطائف، والأهم، على جعل منطقة جنوب الليطاني منطقة خالية من السلاح. كما التزم مجدّداً عام 2024، في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، من خلال اتفاق وقف الأعمال العدائية، بحصرية السلاح، وقد حدّد الاتفاق حصراً الجهات الست المخوّلة حمل السلاح».
وأضاف: «نحن لا نحصر السلاح إرضاءً لإسرائيل. هذه مسألة لبنانية مستقلة ومتفق عليها، وقد تأخّرنا في تنفيذها طويلاً، أي منذ إقرار اتفاق الطائف».
وقال: «اتفاق الطائف سلة متكاملة، لكنه طُبّق بصورة انتقائية. فأهميته أنه جدّد العقد الاجتماعي للبنان وأنهى الحرب، إلّا أن اللامركزية الإدارية لم تُطبّق، كما لم يتحقق استقلال السلطة القضائية. أما مسألة إلغاء الطائفية السياسية، فمنصوص عليها بوصفها هدفاً وطنياً أساسياً يقتضي العمل على تحقيقه، وهي تتطلب إنشاء الهيئة الوطنية المولجة بوضع الخطط والدراسات لإلغائها وفق خطة مرحلية، وهو ما نصّت عليه المادة 95 من الدستور».
وفي موضوع انتهاء مهمة القوات الدولية في الجنوب، قال الرئيس سلام: «ما زلنا نرى حاجة إلى وجود قوة دولية في الجنوب للقيام بثلاث مهام أساسية: المراقبة، والإفادة، والتنسيق والاتصال. وحتى في حال توصلنا إلى اتفاق مع إسرائيل، سنبقى بحاجة إلى هذا الدور، نظراً إلى التاريخ القائم بيننا».
وأضاف: «قدّم الأمين العام للأمم المتحدة ثلاثة خيارات، فيما يعود القرار إلى مجلس الأمن. وهذه الخيارات قابلة للتعديل بما يتلاءم مع ما قد نصل إليه في المفاوضات، ووفق الترتيبات العسكرية التي ستواكب الانسحاب الإسرائيلي».
كما استقبل الرئيس سلام عمران ريزا، المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان والقائم بأعمال المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، واللواء ديوداتو أباغنارا، رئيس بعثة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) وقائدها العام، وذلك لمتابعة التحضير لمرحلة ما بعد اليونيفيل.
وأكد الرئيس سلام مجدّداً الحاجة إلى وجود قوة أممية في الجنوب للقيام بثلاث مهام أساسية: المراقبة، والإفادة، والتنسيق والاتصال.