عدوان معزيا بهيثم الزين في الزعرورية: المجرم لا دين له ولا طائفة
حجم الخط
شدد نائب رئيس "حزب القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان، على أن "زلزال الزعرورية أصابنا جميعا"، مؤكدا ان "المجرم ليس له دين ولا طائفة، وعلينا مواجهة هذا المصاب يدا واحدة وصوتا واحدا وإنتفاضة واحدة لنعطي مثلا، والمجرم كائن من كان لن نسمح له ان يعكر عيش الجبل وأمنه وسلامه، ولن نسمح له الطعن بالأخوة التي نبذل جهودا يوميا لتعزيزها وتمتينها سويا، وسنتصدى سويا لمثل هذه المحاولات لينال المجرم عقابه".
عدوان كان يتحدث خلال تقديمه واجب العزاء بالشاب هيثم الزين في بلدة الزعرورية، على رأس وفد كبير من "القوات اللبنانية" في منطقتي الشوف الأعلى واقليم الخروب، في حضور رئيس البلدية سلام عثمان ومختاري البلدة زين الزين وطارق ابو ضاهر وعائلة الزين، منسق "تيار المستقبل" في الزعرورية كامل أبو ضاهر ممثلا المنسق العام للتيار في محافظة جبل لبنان الجنوبي وليد سرحال.
وتحدث العميد المتقاعد نبيل الزين بإسم اهالي الزعرورية وآل الزين، فرحب بعدوان والوفد المرافق واعتبر ان "حجم الوفد أعطى الصورة الحقيقية لأبناء اقليم الخروب، فهكذا كنا وهكذا سنبقى، ولن يتمكن أحد من تفرقتنا"، مثمنا "موقف ودور النائب عدوان على المستوى الوطني"، ومؤكدا "أهمية وضرورة ان نبقى الى جانب بعضنا البعض في مواجهة شتى الأزمات والظروف". كما شدد على "ضرورة تسريع محاكمة القاتل لما لها من تداعيات على المنطقة بشكل عام والزعرورية بشكل خاص"، وقال: "الجميع في الزعرورية والمنطقة يجمعون وبصوت واحد، من علمان الى شحيم ودير القمر وكترمايا وغيرها، على المطالبة بتسريع المحاكمة وانزال عقوبة الإعدام بالوحش، الذي لا ينتمي لنا ولا ننتمي له، ونضع القضية بتصرف النائب عدوان لإحقاق الحق ومعاقبة المجرم".
ثم تحدث عدوان، فأكد ان "الزلازال الذي أصاب الزعرورية، أصاب كل فرد منا، في عقله وضميره وانسانيته، فالجريمة ليس لها دين، والمجرم ليس له دين ولا طائفة، ولا بلدة، وكيف اذا كانت هذه الجريمة طالت انسانا كان مثالا للجميع في المحبة والإنفتاح والهدوء والسيرة الطيبة والصفات الحسنة والاخلاق".وأضاف: " لا يكفي أن ندين الجريمة، بل يجب ان ينال المجرم عقابه سريعا، وإلا نكون نفتح المجال للفلتان، ونعطي مثلا ان ليس لدينا دولة قادرة وقوية تضع الأمور في نصابها. ان الوفد الذي نحن بصدده اليوم، يضم أشخاصا من كل بلدات الشوف، وبرفقة رؤساء البلدية والمخاتير، لأننا نحن واياكم في مصيبة وفاجعة واحدة. ان مصابكم هو مصابنا، وما يؤلمكم يؤلمنا جميعا، علينا مواجهة هذا المصاب يدا واحدة وصوتا واحدا وبإنتفاضة واحدة لنعطي مثلا، ان المجرم، كائن من كان، لن نسمح له تعكير عيش الجبل وأمنه وسلامه، ولن نسمح له الطعن بالأخوة التي نبذل جهودا كبيرة يوميا لتعزيزها وتمتينها سويا. ان ما يربطني مع الزعرورية هي علاقات الأخوة".
وأعرب عدوان عن سروره وارتياحه "للأجواء والمفاعيل التي رافقت الحادثة"، منوها ب"جهود ابناء الزعرورية والمنطقة وحكمتهم". ورأى ان "تزامن حضور وفد من المشايخ ممثلا دار الفتوى، مع حضور وفد القوات، هو دليل واضح على مدى الأخوة العميقة"، مثنيا على "مواقف مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ومفتي جبل لبنان في تعزيز نموذج الحياة الاسلامية- المسيحية في لبنان"، ومشددا على "اهمية الحفاظ على هذا النموذج الغالي".وختم: "لن نقبل أبدا من اي شخص او جماعة، تعريض العيش المشترك الذي نعيشه سويا، وأكيد نحن واياكم سنتصدى له وليس انتم فقط، نحن واياكم جميعا يدا واحدة وصوتا واحدا لينال المجرم عقابه، ونأمل ان نكون تعلمنا من هذه الحادثة ان الشر لا طائفة ولا دين له، فالخسارة لنا جميعا بهيثم الزين".
ثم تحدث قاضي الشرع الشيخ محمد هاني الجوزو، الذي حضر معزيا خلال وجود وفد "القوات"، على رأس وفد من المشايخ والعلماء ورئيس دائرة الاوقاف في جبل لبنان، ممثلا مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ومفتي جبل لبنان الشيخ الدكتور محمد علي الجوزو، فأكد ان "المصاب هو مصاب الجميع وليس مصاب الزعرورية".وقال: "ان جريمة القتل جريمة كبرى وقاسية، فهذه من اكبر الجرائم، وعندما تصيب هذه الجريمة أحدا، فإنها تصيب المجتمع بأسره، وإذا انتشرت جريمة القتل لن يبقى لأي احد منا في هذا الوجود أي أمان ولا حصانة ولا حماية للإنسانية، فالروح يملكها الله تعالى وينزعها هو، وإذا أقدم انسان على إزهاق هذه الروح، فيعني انه تجاوز الحد بالنسبة لنا جميعا".
أضاف: "ان المصيبة شنيعة وقاسية.. والقاتل كما تفضل النائب عدوان ليس له دين ولا طائفة ولا هوية ولا منطقة، فهو مجرم، والمجرم لا يتشرف احد بتغطيته او حمايته، ولا اعتقد ان احدا يستطيع حماية هذا المجرم. ان اهل الزعرورية اهل حكمة، وكبارهم وهم قوم لهم من الوعي والادراك الكثير، ويعلمون انه ليس لهم غريم الا القاتل المجرم الذي هو غريمنا جميعا في لبنان واقليم الخروب وفي الزعرورية، ولن يكون لنا موقف إلا من هذا القاتل، فنحن أخوة وأحباب وجيران وأهل، وهذا الجوار لا يعكره مثل هذه الحوادث، ولا يمكننا ان نحول الحوادث التي تقع الى قضية فتن وثورات وغضب يتجاوز الحدود".وتابع: "مصابنا أليم، ولكن مع هذا المصاب نقف جميعا صفا واحدا، ونطالب القضاء اللبناني الإسراع بإجراءات المحاكمات، فأكبر مصاب لنا في لبنان، ان القتل والإجرام يقع والقضاء يأخذ سنوات حتى يبت بالقضايا، وهذا من أكبر وسائل اسقاط العدالة. فندعو الى الاسراع بملف المحاكمات، لأن التأخير والتأجيل يثيران غضب الناس وحفيظتهم".وختم: "نطالب جميعنا اليوم بان تقوم الدولة بدورها، وان لم تقم بدورها، فهي بذلك تترك المجال للانسان بتجاوز الحد، فلو أن القاتل يخاف من دولة ستردعه، لا يقدم على جريمته. وكم من جرائم في لبنان تتلطى بإسم السلطة وبإسم الدولة. نحن معكم صفا واحدا في كل مساعينا، وكل ما يطلب من دار الإفتاء ومن المفتي سنكون الى جانبكم فيه، فجميعنا امامنا قضية واحدة، وهي قضية لبنان الدولة، لبنان الوطن، فكلنا نحمل قضية حماية هذا الوطن والابقاء على سلطة الدولة".






