أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن اللبنانيين «سئموا» من الحرب بين إسرائيل وحزب االله، مشدّداً على أن لبنان لا يمكن أن يبقى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أو ورقة ضغط في المفاوضات الدولية.
وفي مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، قال عون إن إيران لا تحاول مساعدة لبنان، معتبراً أن اللبنانيين هم من يدفعون ثمن الصراعات الدائرة في المنطقة. وأضاف أن مصالح لبنان لا تتوافق مع مصالح إيران، وأن استخدام لبنان كورقة ضغط في المفاوضات مع الولايات المتحدة «أمر غير مقبول».
وفي رسالة مباشرة إلى الحرس الثوري الإيراني، قال عون: «لبنان ليس بلدكم»، مؤكداً رفضه لأي تدخّل خارجي في القرار اللبناني أو في مسار الحرب والسلم.
كما شدّد رئيس الجمهورية على أن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم «لا يمثل الشعب اللبناني».
وعن المفاوضات مع إسرائيل، أشار إلى أن لبنان خاض مفاوضات شاقة، معتبراً أن الاتفاق الأخير قد يفتح الباب أمام سلام عادل ودائم إذا جرى التعامل معه بما يحفظ مصالح لبنان وسيادته، مشيرا ان «حالة العداء بين إسرائيل ولبنان يجب أن تنتهي إلى الأبد، يجب على حزب الله أن يفهم أنه لا سبيل إلّا الجلوس والتفاوض ولا سبيل آخر إلّا عبر المفاوضات والدبلوماسية».
وحول لقاء محتمل مع نتنياهو، ردّ قائلا: لن يتم ذلك قبل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
وكان عون أجرى اتصالًا مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري بحث آخر التطورات في لبنان، وأعلنت الخارجية القطرية أن رئيس الوزراء جدّد خلال الاتصال مع الرئيس اللبناني إدانة قطر لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
كما عرض رئيس الجمهورية مع نائب المنسقة الخاصة والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان السيد عمران ريزا، الأوضاع العامة في ضوء التطورات الأخيرة إضافة الى الاستعدادات الجارية لإطلاق النداء الجديد العاجل، لمساعدة لبنان في مواجهة التداعيات الإنسانية للحرب الإسرائيلية بهدف تأمين مساعدات عاجلة للنازحين و المتضررين داخل لبنان.
وفي قصر بعبدا سفير لبنان السابق لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية السفير حسن عباس.