عيتاني عرض للمشاريع المقررة لمدينة بيروت خلال لقاء نظمه اتحاد العائلات البيروتية
حجم الخط
كتب يونس السيد:
نظم اتحاد جمعيات العائلات البيروتية لقاءً مع رئيس المجلس البلدي لمدينة بيروت تمّ خلاله عرض للمشاريع الجاري تنفيذها وكذلك المقررة للمرحلة المقبلة وفي مقدمها معمل التفكك الحراري المخصص للعاصمة.
اللقاء الذي عقد في مقر الاتحاد في مار الياس حضره رؤساء الاتحاد السابقون: النائب السابق محمّد الأمين عيتاني، رياض الحلبي ومحمّد خالد سنو، ورئيس الاتحاد الحالي محمّد عفيف يموت وأعضاء الهيئة الإدارية للاتحاد وأعضاء المجلس البلدي: عبد الله درويش، خليل شقير، عدنان عميرات وحشد من ممثلي العائلات البيروتية.
بعد كلمة ترحيبية من رئيس الاتحاد محمّد عفيف يموت وتأكيد على أهمية اللقاء، قال: نحن هنا لنجيب عن كل التساؤلات التي تطرح على مواقع التواصل الاجتماعي حول شؤون بلدية بيروت، ولقاء اليوم هو لكي نسمع بشكل مباشر من رئيس المجلس المهندس جمال عيتاني، ولا شك ان موضوع معمل التفكك الحراري في طليعة التساؤلات التي تحتاج أجوبة نظراً لأهميته.
عيتاني
رئيس مجلس بلدية بيروت المهندس جمال عيتاني شكر للاتحاد تنظيمه هذا اللقاء، لأنه لقاء مع الاهل الذين انتخبوا المجلس البلدي واعطوه ثقتهم.
وعرض عيتاني لمشوار العمل البلدي الذي يرافقه انتقادات من وسائل الإعلام وخصوصاً من جريدة «اللواء» ورئيس صفحة بيئة وبلديات يونس السيّد الذي يسعى من خلال اتصالاته مع بعض الأعضاء لنشر الاخبار التي نتمنى ان تكون صورتها كاملة.
وأوضح عيتاني ان المجلس البلدي يتخذ القرار وعندما يسلك طريقه للتنفيذ لا يعود للمجلس البلدي سلطة لجهة متابعته وخصوصاً في موضوع المشاريع وبصراحة يستطيع محافظ بيروت الذي يملك السلطة التنفيذية ان يوقف المشروع، ولكننا توافقنا مع المحافظ على تسهيل وتنفيذ كل المشاريع التي تحقق نهضة بيروت، ورغم ذلك فإن رئيس المجلس البلدي يتابع حتى الأعطال التي تطرأ بشكل يومي لمعالجتها ونحن على قناعة ان العمل في بلدية بيروت لكي يستمر وينجح يجب ان يكون عماده التوافق بين دفتي البلدية التقريرية والتنفيذية.
وعن المشاريع أوضح عيتاني انه جرى تلزيم كنس وجمع النفايات وبوشر العمل بوضع المستوعبات تحت الأرض، ولقد اطلقنا واقرينا مشاريع بلغت كلفتها 270 مليار ليرة والمشاريع تتضمن البنى التحتية في مختلف المناطق البيروتية وكذلك اللوحات التوجيهية والانارة بالاعتماد على تقنية (LED)، ونفق وجسر سليم سلام وسوق الخضار بالمفرق في أرض جلول وسوق الخضار بالجملة في المدينة الرياضية.
وشدّد المهندس عيتاني على ان بعض هذه المشاريع كان محط اتهامات وانتقادات لجهة الكلفة، وانه من المهم أولاً التأكيد أن التلزيمات تحتاج إلى مسار إداري يحتاج إلى سنة ونصف السنة وبالنسبة لنفق سليم سلام فإن الشبكة الكهربائية ستنزع بالكامل، وكذلك المراوح بشكل كامل وسيتم تمديد شبكة انارة جديدة وبلاط لا يعلق عليه الكربون ويسهل تنظيفه وان التلزيم جرى ضمن الأطر القانونية عن طريق المناقصات وفض العروض، وموافقة ديوان المحاسبة ووزارة الداخلية، اما فيما خص الجسر فسيتم تفكيكه ورفعه وتغيير الجوانات وهي خطوة ليست بالسهلة وسينتهي العمل بالنفق والجسر خلال 8 أشهر.
وعرض عيتاني لمشروع تطوير كورنيش عين المريسة الذي سيشمل توسيع الرصيف واستحداث درج باتجاه البحر ونقل الدرابزين والانارة لتتوسط الأشجار، كما سيُصار إلى نزع خيم المسابح والمطاعم الممتدة على الشاطئ وسيصار تأهيل ساحة الرئيس عبد الناصر وسيتم حل مشكلة الصرف الصحي الذي يصب من خلال مد قساطل بعمق 500 متر في البحر كما حصل في مرفأ الصيادين وهذا المشروع يجب الانتهاء من أعماله خلال سنتين.
كما تطرق عيتاني إلى مشروع تأهيل كورنيش الرملة البيضاء الذي انجزت دراسته والذي يلحظ مواقف عمومية للسيارات، وهناك مشاريع أخرى لحل أزمة السير كمشروع طريق الشام ومشروع تطوير وسطيات العاصمة وتحسين وتطوير ساحة ساسين ومتفرعاتها، كما قطعت مشاريع مواقف الأبنية في المزرعة والحمراء والاشرفية مراحل متقدمة من خلال الانتهاء من الدراسات المخصصة لها وهناك دراسة لمشروع تنفيذ محطات وقوف الباصات في المدينة وشراء باصات للنقل.
ورداً على سؤال حول مصير مشروع الملعب البلدي في الطريق الجديدة، أوضح عيتاني ان المنطقة تعاني من نقص في مواقف السيّارات وان الحل الأفضل ان ننشئ مواقف تحت الملعب ونبني فوقه ملاعب ولكن لأهل المنطقة حق بإبداء الرأي وسنجري لقاءات معهم وعلى اثرها سنقف عند رأيهم.
وعن مشروع الكهرباء التي وعدت به البلدية بتأمين التيار 24/24 أجاب عيتاني: بيروت تحتاج ما بين 500 إلى 600 ميغاوات والنقص بحدود 200 ميغاوات، ولقد تمّ الاستعانة بشركة أجنبية وضعت دراسة تتضمن حلولاً منها إنشاء محطات توليد يتم تركيزها إلى جانب المحطات التي تزود بيروت بالطاقة لانتاج الكهرباء وهذا المشروع أصبح بعهدة رئاسة مجلس الوزراء.
وعن موضوع إقرار المجلس البلدي لصرف مليوني دولار للزينة قال عيتاني: في مرحلة سابقة البلدية كانت تقدّم لجمعيات التجار مساعدة لتثبيت الزينة بقيمة 150 ألف دولار لزينة رمضان وفي مناسبة عيد الميلاد كانت تكلف الزينة 225 ألف دولار.
اما اليوم فبيروت تشهد مهرجانات وسهرات ومسيرات واحتفالات موسيقية ونحن متمسكون بمشروع الزينة في شوارع العاصمة، وقرار المجلس حول الزينة صائب لأن الزينة ستشمل كل شوارع بيروت وسيتم فكها وصيانتها ويعاد تثبيتها كل عام وعلى مدى ثلاث سنوات.
وتطرق عيتاني إلى مشكلة المياه، فأكد ان بيروت تعاني نقصاً في كميات المياه ولقد عرضنا مع رئيس الجمهورية مشروعاً لحفر آبار لتعويض النقص وتمنى علينا ان نتمهل لأن مشروع سد جنة سيزود بيروت بالنقص، وعلينا الانتظار فقط سنة ونصف السنة لحل هذه المشكلة.
معمل التفكك الحراري
مشروع التفكك الحراري كان له الحصة الأكبر من اللقاء حيث جرى عرض فيلم يظهر عمله وتمركزه وسط الأبنية السكنية والمستشفيات والمنشآت الحيوية في أوروبا. وأكد عيتاني البلدية لديها دراسة متخصصة وضعتها شركات لحل مشكلة نفايات بيروت وفي رأس الحلول العملية إقامة معمل تفكك حراري وهي تقنية معتمدة في أوروبا منذ عشرات السنين واثبتت جدواها وهي منتجة أيضاً للطاقة الكهربائية، ولهذه الغاية وضعنا دفتر شروط عن طريق (D.B.O.T) يشتمل كل التفاصيل، وهذا المعمل لا يصدر صوتاً ولا حرارة ولا رائحة ولا يسبب امراضاً سرطانية والمنطقة التي سيثبت فيها المعمل ستتحسن مرافقها، ونحن نطلب من المعترضين على المشروع ان يناقشونا بشكل علمي ولكن الحاصل اننا نتعرض لهجمة غير مبررة بعيدة عن المسار العلمي للمشروع، موضحاً ان إنشاء المعمل يحتاج إلى 3 سنوات.
وفي مرحلة الإنشاء سيعمل فيه لبنانيون، اما بالنسبة للتشغيل فقد يحتاج الأمر إلى خبراء أجانب وهذا يعود للشركة المشغلة التي ستتولى إدارة المعمل لجهة الاستعانة بالكادرات اللبنانية أو الأجنبية.
المداخلات
{ النائب السابق محمّد الأمين عيتاني قال: من يعمل في الشأن العام يكون دائماً موضع انتقاد والمشاريع دائماً هي أسيرة الروتين الإداري، فإذا كان المجلس البلدي قسمين فلن يسلك القرار طريقه للتنفيذ ونحن نشدد على وحدة المجلس البلدي ومجلس بلدية سلطة منتخبة وبلدية بيروت ليست أقل شأناً من أي بلدية في أي منطقة لبنانية.
وطالب عيتاني بلدية بيروت بتخفيض الرسوم البلدية، مؤكداً وقوف العائلات البيروتية مع المجلس البلدي لكي يعمل وبعد العمل تأتي المحاسبة.
{ نائب رئيس الاتحاد عبد الله شاهين قال: نلمس ونسمع عن حالة إحباط في اوساطنا، ونحن نحارب بمشاريعنا، وكل مشروع انمائي لمدينة يجابه، ولكن تجربتنا السابقة مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري والمشاريع التي انجزها بيّنت ان المشاريع كان لها جدوى واثبتت نجاحها، ومن خلال عرض المشاريع اليوم فإن معمل التفكك الحراري مشروع مهم وضروري للعاصمة، وللأسف نرى بعض الجهات السياسية تحاول عرقلة المشروع ولكننا نؤكد أننا مع المشروع ومع المشروع الإنمائي الذي يتولى الرئيس سعد الحريري إنجازه لأنه يُشكّل الرد الحقيقي لحالة الاحباط ولان هذه المشاريع الحيوية لها مردود مستقبلي جيد على بيروت.
{ عضو الهيئة الإدارية للاتحاد المحامي ماجد دمشقية أكّد في مداخلته ان ما اثار الريبة في موضوع إقرار مساعدة الزينة هو اعتماد المجلس البلدي مبدأ المناقصة واستدراج العروض والاهم ان المساعدة لم تسند إلى جمعية بيروتية عريقة وذات صلة بأهل بيروت، فالجمعية التي أقرت لها المساعدة حديثة التأسيس ورئيستها من خارج العاصمة.
{ رئيس صفحة بيئة وبلديات يونس السيّد أكّد في مداخلته ان «اللواء» حريصة على تبيان الحقائق وهي تسعى من خلال اتصالاتها مع أعضاء المجلس البلدي إلى تكوين الاخبار الدقيقة وطرحها على الرأي العام البيروتي، وهي تؤكد ان المجلس البلدي له الدور الأساس في نهضة العاصمة وان الانتقاد البناء للمجلس في بعض الأحيان يهدف للدفع لانتاج أفضل القرارات المتعلقة بمصلحة العاصمة.






