فوشيه في ذكرى الهدنة: نحيي روح المسؤولية لدى اللّبنانيين
أحيت السفارة الفرنسية ذكرى هدنة 11 تشرين الثاني 1918 في المدافن العسكرية الفرنسية في بيروت شارع جلول، وترأس الحفل السفير الفرنسي برونو فوشيه، الذي ألقى كلمة قال فيها: "نحتفل اليوم بذكرى الهدنة في الحرب العالمية الأولى، ففي 11 تشرين الثاني 1918 وقع في بيكاردي ممثلو الحكومة الألمانية وحكومة الحلفاء على نهاية الحرب التي أوقعت اكثر من عشرة ملايين قتيل وعشرة ملايين معوق، وثلاثة ملايين ارملة وستة ملايين يتيم. لقد شكل العام 1917 منعطفا لهذه الحرب سجلت فيه الكثير من الأحداث العسكرية، وتجاوز رقم عدد القتلى فيها نحو المليون قتيل في فرنسا وحدها، كما سجل تعب الشعوب الأوروبية الذي تمظهر بالتمرد وبالثورات وبالإنتفاضات، ولكن شكل هذا العام ايضا بذور انتهاء الصراع، ففي هذه السنة التزمت الولايات المتحدة العمل من اجل الصناعة والإقتصاد وبذل التضحيات، فتمكن مئات الاف الجنود من ان يجنبوا اوروبا الكثير من الآلام والدمار. وفي هذه السنة، تم انشاء الفرقة الفرنسية لفلسطين وسوريا المؤلفة من 7 الاف رجل غالبيتهم من دول المشرق، ودخلت بيروت منتصرة من 7 تشرين الأول 1918. وما وجودنا هنا بعد قرن الا دليل ان كل هذه التضحيات لم تذهب سدى، ونحن كممثلين للمتخاصمين عام 1917 نقدم شهادة على ثقتنا بالسلام وبالعمل الجماعي، ونحن ننمي مع اللبنانيين روح المصالحة والحوار والإعمار الذي مكن فرنسا والدول الأوروبية الأخرى من كسر دائرة الحقد".
أضاف: "واليوم في هذا الوقت الذي يسود فيه عدم اليقين، نحيي روح المسؤولية لدى اللبنانيين الذين يقدرون جيدا انه ليس من مصلحة احد فتح الأبواب على مرحلة جديدة من اللا استقرار في لبنان، وهذا من دون شك افضل تقدير وتحية يقدمونها لشعوب وجنود الحرب العالمية الذين تألموا كثيرا وسقطوا باعداد كبيرة".
وشارك في الحفل الذي أقيم في المدافن المسيحية سفراء الولايات المتحدة الأميركية اليزابيت ريتشارد، الإتحاد الإوروبي كريستينا لاسن، بريطانيا هيوغو شورتر، المانيا مارتن هوت، رومانيا فيكتور ميرسيا، بلجيكا اليكس لينرت، اليونان تيودور باساس، نائب عام قوات "اليونيفيل" في لبنان الجنرال كريستيان تيبو وعدد كبير من الملحقين العسكريين.






