قاسم عن تشكيل الحكومة: لم يعد بالإمكان أن نتحدث لا عن تفاؤل ولا عن تشاؤم
لفت نائب الأمين العام لـ" حزب الله " الشيخ نعيم قاسم إلى "اننا في "حزب الله" استفدنا من التجربة والخبرة، وأمدنا الله تعالى بعونه، وأعدّينا العدة التي نستطيعها، وأمّدنا الله بما لا نستطيع، فكرّمنا أكثر بكثير مما كنا نتوقع، لأن ما عند الله ليس عند أحد، وانتصرنا على إسرائيل ، وهزمناها شر هزيمة، وغيّرنا قواعد الاشتباك، وقلبنا المعادلة، فبدلاً من أن تقاتل إسرائيل في أرض غيرها، أصبح القتال على الأرض المحتلة التي تقبع عليها، وبدلاً من أن تخيف قذائفها وطائراتها، أصبحت تخشى من قذائف المقاومة وأدائها، وبدلاً من أن تكون إسرائيل تهدد فتحصل على نتائج لتهديدها، أصبحت تتحدث في الفراغ، ولا يسمع أحد لتهديداتها، وهي تعلم أن تهديداتها لن تمر علينا، لأننا في موقع الجهوزية الكاملة إن شاء الله تعالى في كل زمان ومكان، لنكون في حالة مواجهة حقيقية تؤدي الى انتصار تلو انتصار، وهو ما تعرفه إسرائيل، وعليه فإننا حينما نأخذ القرار، ونتوكل على ربنا، نستطيع أن نحقق استقلالنا وتحرير أرضنا وعزتنا، وأن نربي أجيالنا كما نريد".
وخلال احتفال تأبيني أقيم في حسينية بلدة السلطانية الجنوبية، أشار الشيخ قاسم إلى أن "واحدة من نتائج المقاومة العظيمة، ليس تحرير الأرض فقط، وإنما تحرير البيئة التي نعيش فيها من سطوة الثقافة المنحرفة والتربية الخاطئة، لنكون قادرين على أن نربي أجيالنا على طاعة الله والاستقامة ومصلحتهم في مستقبلهم، وهذا ما أوجد بيئة إسلامية مؤمنة مقاومة تقدم الخيرات في كل المواقع السياسية والاجتماعية والثقافية والجهادية بكل فخر، وتنافس كل الطروحات الأخرى على مستوى العالم، وهذا إنجاز كبير جداً"، مضيفاً: "الحمد لله الذي وفقنا في أن نكون في موقع المقاومة التي حررت وانتصرت وردت وأسست وأوجدت مشروعاً ثابتاً لم يعد بالإمكان اقتلاعه ولا إلغاؤه، وبثت روحها المقاومة في المنطقة بأسرها، فبدأنا نجد إقبالاً على خيار المقاومة في مقابل الاستسلام والذل والخنوع، وهذا ما يبشر بمستقبل حقيقي، وها هي طلائع النصر تحصد وتتراكم من انتصار على إسرائيل في لبنان و فلسطين ، إلى انتصار على التكفيريين بكسرهم وهزيمة مشروعهم، إلى هزائم متتالية نراها في المحور المعادي الذي تمثله أميركا ومن معها من بعض دول الخليج والآخرين الذي يتغطون بالاتجاه الإسرائيلي، لكن ستزداد خسائرهم يوماً بعد يوم، وسينكشفون يوماً بعد يوم، والزمن سيبيّن إن شاء الله من هو الرابح في نهاية المطاف".
وأضاف: "أما في الشأن الحكومي، ففي الحقيقة لم يعد بالإمكان أن نتحدث لا عن تفاؤل ولا عن تشاؤم، لأنه بحسب المعطيات المتوفرة، فما دام هناك آلية معينة للتشكيل، وفيتو يمكن أن تضعه جهة واحدة، فتمنع التأليف، ويراعى خاطرها إلى آخر مجال، فهذا يعني أن تشكيل الحكومة سيكون في المستقبل الذي لا نعرف إن كان قريباً أو بعيداً، ونذكر أن الحكومة مطلب للناس، وحاجة حقيقية، ولا يمكن أن يمشي هذا البلد ولا أن يستقر على المستوى الإنمائي والاجتماعي، ولا يمكن أن تعالج القضايا الاقتصادية إلاّ إذا كان هناك حكومة، وبالتالي فإننا نتمنى أن تفك العقد، ونصل إلى النتيجة المطلوبة".
مشيراً إلى أن "أميركا تقدم أبشع صورة في تاريخها حتى الآن، والحمد الله أن الناس تراها على حقيقتها، ففي السابق كانوا يتحدثون بكلام منمّق ومن خلال الحرب الناعمة والخفايا والمخابرات والأساليب المختلفة، يقومون بأعمالهم الشنيعة، أما الآن فصورتهم هي الأعمال الشنيعة البشعة، وهذه نعمة كبرى، لأنهم انكشفوا أمام العالم، ولم يعد الآن هناك من يفتخر أن التجربة الأميركية هي تجربة براقة، لأنها اليوم هي تجربة إجرام وقتل ودعم إسرائيل المحتلة بكل الأساليب التي تؤدي إلى قتل الأطفال الفلسطينيين واحتلال دورهم وتدمير مزارعهم".






