كل لبنان يتضامن مع أمير الكويت والقضاء يتدخّل ضد محاولات المس بعلاقات البلدين التاريخية
حجم الخط
من الواضح ان التهجم على دول الخليج ولاسيما دولة الكويت، من قبل البعض، جاء ليؤكد ان الخلاف اخذ طابعا جديدا، وان عبر وسطاء، والذي يضرب بالعمق علاقات لبنان العربية، من جهة، ويجعل من مبدأ الناي بالنفس حبرا على ورق، وان حاولت المرجعيات السياسية والدينية تداركه، لما له من انعكاسات خطيرة على لبنان.
واللافت أن الحملة على الكويت، بدأت من باب الموقف الذي اطلقه الاعلامي سالم زهران عبر قناة «المنار»، حيث اساء بتعابيره واتهاماته لأمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، على خلفية زيارته الى الولايات المتحدة الأميركية. الكلام استوجب ردا من وزارة الإعلام الكويتية اعتبرت فيه ان التهم «تكشف عن نوايا شريرة ومقاصد خبيثة لن تنال من العلاقات الأخوية والتاريخية بين لبنان والكويت ولن تعكر صفو هذه العلاقات أبدا».
وعلى الاثر، وبعد بيان استنكار من تيار المستقبل ومطالبة بتحرك قضائي، كلّف النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي سمير حمّود قسم المباحث الجنائية المركزية تفريغ مضمون المقابلة التي اجراها الصحافي المذكور تمهيدا لاجراء المقتضى القانوني، فيما تحرك السفير الكويتي فيلبنان عبد العال القناعي، في اتجاه بيت الوسط حيث استقبله الرئيس المكلف سعد الحريري الذي اعتبر الكلام الذي قيل «تطاولا على الكويت وأميرها الذي نكن له كل احترام وتقدير ونحفظ له في قلوبنا مكانة خاصة لما له من تاريخ مشرف في الوقوف الى جانب اللبنانيين في السراء والضراء»، وأكد القناعي بدوره ان «علاقة الكويت بلبنان هي علاقة تاريخية متجذرة لا يمكن ان تتأثر بهذه الصغائر ومعروف الهدف من ورائها».
بالتوازي، اجرى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون امس، اتصالا بأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، مؤكدا متانة العلاقات اللبنانية - الكويتية وتجذرها، ومنوها بمواقف الشيخ صباح الداعمة للبنان. وقال له: لا يمكن للبنانيين ان ينسوا مواقفكم الداعمة لبلدهم في كل الظروف التي مر بها.
وأكد الرئيس عون وأمير الكويت، خلال الاتصال ان لا شيء يمكن ان يؤثر على صلابة العلاقات اللبنانية - الكويتية على المستويين الرسمي والشعبي.
ومن جهته، ادان رئيس مجلس النواب نبيه بري التطاول على الكويت، وقال «لن نسمح بأن يعكر صفو علاقة تاريخية وأخوية بين بلدين جمعهما ويجمعهما فعل الخير والمحبة والثقة، ولا أن يفرقهما شيء».
وتمنت وزارة الخارجية في بيان من جميع اللبنانيين «عدم التدخل في شؤون الدول التي وقفت ودعمت لبنان في أزماته، واضعين مصلحة لبنان واللبنانيين نصب أعينهم».
وكان اجماع لبناني حاشد على استنكار المس بالكويت واميرها وشعبها، من قبل قيادات سياسية وروحية وحزبية، اجمعت على ان للكويت ايادٍ بيضاء على لبنان، رافضة تعكير صفو علاقات لبنان مع اشقائه العرب.
لقاء الحريري - قناعي
وكان الرئيس الحريري، التقى في «بيت الوسط»، امس الاول سفير الكويت عبدالعال القناعي، وعرض معه المستجدات والعلاقات الثنائية.
وخلال اللقاء أكد الحريري «رفض أي تطاول على الكويت وأميرها الذي نكن له كل احترام وتقدير ونحفظ له في قلوبنا مكانة خاصة لما له من تاريخ مشرف في الوقوف الى جانب اللبنانيين في السراء والضراء». وقال: «ما حصل على احدى الشاشات امس، كلام خارج المناخ الوطني اللبناني المجمع على افضل العلاقات مع الكويت وسائر الإخوة العرب. وفي جميع الاحوال، القضاء اللبناني يحقق في الامر لتطبيق القانون الذي يحمي الجميع، وبالتالي مصلحة لبنان واللبنانيين».
بعد اللقاء قال السفير الكويتي: «تشرفت بلقاء الرئيس الحريري وناقشنا العلاقات الثنائية وآخر المستجدات على الساحة اللبنانية، في ما يتعلق بمختلف القضايا التي تهم البلدين الشقيقين، واكد لي دولته ان الاهتمام الاول هو لاستمرارية المشاورات لتشكيل الحكومة العتيدة، واعربت له عن تمنياتنا لان تتم هذه العملية باسرع وقت لما فيه خير وازدهار لبنان وشعبه الشقيق».
سئل: ما هو التحرك التي ستقوم به سفارة الكويت ردا على هجوم احد الصحافيين عليكم بعد تحرك القضاء اللبناني، وهل تمت إثارة الموضوع مع الرئيس الحريري؟
أجاب: «اولا، الكويت واميرها الشيخ صباح الاحمد جابر الصباح حفظه الله ورعاه هو قامة وهامة عربية ودولية اسلامية رفيعة، لا تلتفت الى الصغار والصغائر من الامور. المقابلة التي جرت اطلعتم عليها، وما يثلج الصدر ويسعدنا ان الردود على هذا الشخص والمدعي من لبنان اكثر من اي جهة اخرى. ثانيا، اود ان اقول ان علاقة الكويت بلبنان هي علاقة تاريخية متجذرة لا يمكن ان تتأثر بهذه الصغائر ومعروف الهدف من ورائها، ومن هو المدعي؟ يعني هذا الشخص هو، من وجهة نظري ونظر الجميع، تابع لمتبوع، وكلما تأزم المتبوع اوحى الى تابعه بالنفخ في العلاقات العربية- العربية. لكن انا اود ان اؤكد للجميع انه لا يمكن لهؤلاء المدعين والمتحزلقين ان يؤثروا في هذه العلاقة الراسخة التي بنيت على قواعد واصول سليمة، ولا يمكن ان تتأثر بمثل هذه الصغائر».
أضاف: نعم أثرنا هذا الموضوع مع الرئيس الحريري، وهو أعرب عن استنكاره واستيائه الشديد لهذا الامر، ووعد باتخاذ كل الاجراءات الكفيلة بردع هذا الشخص عن ادعائه وغيه. واود في هذه المناسبة ان اتوجه بالشكر الجزيل لكافة الهيئات السياسية والمؤسسات الاعلامية والشعبية التي اعربت عن استنكارها واستغرابها، بل بتنديدها لما ذكره هذا المدعي بحق الكويت وحق اميرها الذي لم يبخل يوما في بذل كل ما هو ممكن لتعضيد العلاقات العربية- العربية وتدعيمها، وبالاخص العلاقة الكويتية- اللبنانية. ولذلك من هذا المنبر اتوجه لهم بالشكر الجزيل على كل ما صرحوا به وكتبوه في هذا الخصوص».
بري يدين
أعرب رئيس مجلس النواب نبيه بري عن رفضه أي إساءة للكويت وأميرها، وقال في بيان: «الإساءة للكويت وأميرها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، مرفوضة ومدانة بكل المقاييس. وسيحفظ اللبنانيون على الدوام، للكويت أميرا وشعبا وحكومة ومجلس أمة، أياديهم البيضاء التي امتدت للبنان في أيام الشدة والرخاء، ولن نسمح بأن يعكر صفو علاقة تاريخية وأخوية بين بلدين جمعهما ويجمعهما فعل الخير والمحبة والثقة، ولا أن يفرقهما شيء».
المفتي دريان: فوق الأضاليل
أكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان إن «دولة الكويت وأميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح يمثلان كرامة لبنان واللبنانيين، وأي إساءة أو تطاول على أي دولة خليجية أو عربية من قبل بعض الموتورين هو تصرف غير مسؤول لا تتحمله الدولة اللبنانية ومؤسساتها»، وشدد على ان «دولة الكويت هي فوق كل الأضاليل والادعاءات التي يروج لها المفترون لتشويه دورها الرائد التوحيدي والوفاقي الذي يقوم به الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح وحكومته في المحافظة على التضامن العربي وتعزيز الوحدة والتعاون في مجلس التعاون الخليجي والتقارب بين العالمين العربي والإسلامي، خصوصا في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها وطننا العربي وعالمنا الإسلامي، وأي تحليلات خلاف ذلك هي افتراءات تهدف إلى التحريض والتحدي وإثارة الفتن».
وقال دريان: «ان دولة الكويت وأميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح وقفا ويقفان إلى جانب لبنان في كل قضاياه وفي محنته ودعم اقتصاده ونهضته واحتضان شعبه في كل مجالات العمل في الكويت، وان الصلة الوثيقة المتبادلة بين البلدين لا يمكن ان تعكر صفوها أكاذيب وتخيلات وهمية، وسيبقى لبنان وشعبه وفيا للكويت وشعبه وقيادته، ولن يكون إلا مع أشقائه العرب فهو جزء منهم ولو كره الكارهون».
وختم: «إن السياسة الأخوية والحكيمة التي تنتهجها دولة الكويت في علاقاتها مع الأشقاء العرب وخصوصا لبنان تغيظ الذين يريدون شراً بالكويت والعرب ولبنان، لأن هذه السياسة تسقط الأهداف والنزوات والأطماع التي يعمل في خدمتها بعض ضعاف النفوس».
رؤساء ووزراء ونواب
واستنكر الرئيس تمام سلام، «التعرض لأمير دولة الكويت الشقيقة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح». وقال في تصريح: «لقد آلم كل لبناني وطني مخلص ما تم التعرض به لمقام وقامة عربية اصيلة بشخص سمو امير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح».
أضاف: «إن ذلك يزيد من تعلق وتعاضد كل لبناني وعربي غيور على وطنيته وعروبته بما تمثله مرجعية أمير الكويت في هذه الظروف الصعبة التي يحتاج فيها لبنان واللبنانيون إلى الرعاية والاحتضان من قبل اخوانه العرب. والكويت وأميرها لم يوفرا مناسبة ولا فرصة إلا واتخذوا فيها كل المواقف الداعمة والمؤازرة للبنان، إن كان ذلك في أيام محنته أو رخائه».
وختم: «انني باسم من أمثل وما أمثل أبعث بتحية اكبار وتقدير لسمو الأخ الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وإلى الشعب الكويتي، لقيادته الحكيمة في ما يعود بالخير على الأمة العربية وعلى أواصر العلاقات الأخوية التي ستصمد باذن الله في وجه كل مفتر ومتطاول يتربص بالأذى والشر».
وكتب الرئيس نجيب ميقاتي، تغريدة عبر «تويتر» قال فيها: «كل التضامن مع دولة الكويت الشقيقة التي تربطنا بها أفضل العلاقات الأخوية وهي التي كانت دائما، مع دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب لبنان لا سيما في الظروف الصعبة التي مررنا بها. وأي اساءة إلى الكويت تشكل اساءة لتاريخ مشرف من علاقات الأخوة والمحبة».
وأعرب الرئيس فؤاد السنيورة عن استنكاره الشديد ل»الكلام المعيب وغير الصحيح الذي صدر عن المعلق السياسي سالم زهران بحق الكويت وأميرها».
وقال في بيان وزرعه مكتبه الاعلامي: «الكويت دولة عربية لم تتخل يوما عن دورها القومي العربي في الدفاع عن قضايا العرب وفي مقدمها القضية الفلسطينية وقضية الشعب الفلسطيني، كما انها لم تبخل يوما في الدفاع عن لبنان والوقوف إلى جانبه في كل المناسبات والملمات، وبالتالي فإن التهجم على الكويت والإساءة لأميرها من لبنان وعبر وسائل اعلام لبنانية حزبية سبق لهذا الحزب صاحب المحطة التلفزيونية التي تمت عبرها المقابلة ان تآمر على الكويت وأمنها.
ان هذا التصرف خطير جدا لأنه يهدد المصالح اللبنانية ويهدد مصالح العائلات اللبنانية المقيمة والعاملة في الكويت».
أضاف: «إن التهجم على الكويت وأمير الكويت الذي له أياد بيضاء على لبنان واللبنانيين في أيام محنتهم عندما كان وزيرا للخارجية وبعد ذلك رئيسا للوزراء والآن من موقعه أميرا للكويت، أمر مرفوض ومستنكر».
وتابع: «ان الأهداف من خلف هذا الكلام وهذه الإساءة للكويت ولدول الخليج العربي من قبل حزب الله ووسائل اعلامه، تكشف نوايا هذا الحزب وأعماله وتصرفاته المسيئة للبنان واللبنانيين وللعرب. ان هذه الممارسات المستنكرة هدفها ضرب علاقات لبنان العربية وإبقاء الارتباك مسيطرا على لبنان واللبنانيين والاضرار بمصالحهم».
وختم بالقول: «كل الشكر للكويت وأميرها على كل الدعم الذي سبق ان قدموه للبنان وما يزالون».
جنبلاط : علوج الاعلام
ودان رئيس «الحزب التقدمي الإشتراكي» النائب السابق وليد جنبلاط في تصريح «الكلام غير المسؤول الذي صدر بحق دولة الكويت وأميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، صديق لبنان الكبير الذي وقف طوال عقود إلى جانبه ودعمه في الأوقات الصعبة كما في أوقات السلم».
وقال في بيان: «إن مواقف بعض الصبية من علوج الإعلام التي صدرت عبر إحدى القنوات التلفزيونية اللبنانية لا تعكس بطبيعة الحال الموقف الوطني اللبناني الجامع الذي يكن كل التقدير للأمير ودوره العربي الجامع في ذروة الإنقسامات والنزاعات».
اضاف: «إن العلاقات التاريخية بين لبنان والكويت على المستويين الرسمي والشعبي لن تتأثر بسياسة الأحقاد والكراهية التي يعبر عنها صغار النفوس من رموز إعلام الممانعة، الذين لا يتمتعون بالحد الأدنى من الأخلاق والمهنية والوطنية».
وختم البيان: «إذ أجدد شجبي لهذا الكلام التحريضي الرخيص، أعبر عن تقديري العميق لسمو الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح متمنيا له دوام الصحة والعمل في سبيل تعزيز الصداقة اللبنانية - الكويتية المشتركة».
واستنكر النائب زياد الحواط، في تغريدة عبر «تويتر»، «التعرض لأمير الكويت»، معتبرا ان «هذا الامر يناقض العلاقات التاريخية القائمة بين لبنان والكويت». وقال: «للكويت ولسائر الأشقاء العرب مكانة غالية جدا في قلوبنا وعقولنا».
وادان رئيس «حزب الحوار الوطني» النائب فؤاد مخزومي، في بيان، «التعرض لدولة الكويت وأميرها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي نكن له كل احترام».
وشدد في اتصال مع سفير الكويت عبد العال القناعي على أن «علاقات لبنان بالكويت تاريخية، ويشهد عليها الشعبان اللبناني والكويتي، لا سيما أن الكويت دولة عربية سباقة في رعاية العاملين اللبنانيين على أراضيها»، لافتا إلى أن «ما قدمته وما تقدمه يجعل دورها في الاستقرار اللبناني متقدما ومميزا».
واكد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم «ان العلاقات الأخوية بين لبنان والكويت لا تتأثر ببعض الهفوات والاراء ولم ولن يقبل اللبنانيون أي إساءة لدولة الكويت الشقيقة، أميرا وحكومة وشعبا، الذي تجمعهم علاقات اخوية طيبة وأي إشارة سيئة مرفوضة بكل المقاييس».
كما لفت النائب جان عبيد، في بيان، إلى «عدم استساغة اعتماد أسلوب الفحص الصحي على امتحان علاقاتنا الداخلية والعربية والدولية، وخصوصا في ميدان الإيمان والأديان والاتزان في لبنان وخارجه، فهذا بسكر زائد وهذا بسكر خفيف. وهذا الأسلوب لا يصح وخصوصا في نظرتنا إلى علاقاتنا الأخوية مع اشقائنا العرب، وبإتجاه دولة الكويت في الطليعة. فلا يذكر اللبنانيون، على ما أذكر، أن ملف صلاتنا مع الكويت اعترته الشوائب أو النقائص أو الشكاوى الجوهرية أو التقصير في أي مرحلة من تاريخ علاقاتنا بها».
وقال: «لذلك ننصح المندفعين في التنديد بالكويت أو الإساءة اليها، بأن يمتنعوا عن هذا النهج، فلا هو في مصلحتنا ولا هو في ميزان المصالح العربية والمبادىء الدولية في السياسة. وطلبنا وإصرارنا وصالحنا في هذا المضمار يدعمه ويثبته التاريخ الطويل والوقائع والأفعال والفوائد والأدبيات المثبتة والثابتة».
ورأى عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب علي عسيران، بعد جولة جنوبية أن «التطاول على دولة الكويت وأميرها مرفوض من أي جهة كان». وقال: «هو كلام غير مقبول اطلاقا، فالكويت كان لها اليد الطولى في دعم لبنان وشعبه، ونحن لا ننسى مكرماتها تجاه لبنان، سواء في الحرب الاهلية او خلال العدوان الاسرائيلي على لبنان، وهي برهنت عن مدى محبتها وعمق أصالتها وأخوتها للبنان كما عن نخوتها العربية تجاه مختلف الدول والقضايا العربية العادلة والمحقة».
ورفض الوزير والنائب السابق طلال المرعبي «التعرض لدولة الكويت الشقيق، فأميرها وحكومتها وشعبها تربطهم أوثق العلاقات مع لبنان ونحن ندين أي مواقف وكلام غير مسؤول بحقهم».
وكان المرعبي اتصل بالسفير الكويتي عبدالعال القناعي مستنكرا ومتضامنا.
واعتبر الوزير السابق اللواء أشرف ريفي، في تغريدة على «تويتر»، ان «التهجم على الكويت وأميرها الشيخ صباح الأحمد الصباح من أبواق رخيصة، مرفوض ومدان. فالكويت هي الدولة الصديقة التي وقفت دائما بحانب لبنان رغم تعرضها لمؤامرات أتباع ايران. كل التضامن والإعتذار من الكويت أميرا وحكومة وشعبا.
واكد «أن هذا التطاول على الأشقاء العرب يتطلب موقفا حازما من الدولة اللبنانية، لا غط الرؤوس في الرمال في وقت تتهدد علاقات لبنان العربية جراء التهجم على الدول العربية الصديقة».
بدوره، دان رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية محمد شقير، في بيان، «الاساءة لدولة الكويت الشقيقة وأميرها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، التي لا تخدم سوى أعداء الوطن وتخريب علاقاته بأشقائه الذين تربطهم به أصفى العلاقات التاريخية، خصوصا دولة الكويت التي لم نر منها يوما سوى الخير والمحبة والتضامن والوقوف إلى جانب بلدنا بالسراء والضراء».
أضاف: «إن هذا الأسلوب المستنكر جملة وتفصيلا، يرفضه كل اللبنانيين وهو لن يعكر صفو العلاقات المتجذرة بين بلدينا الشقيقين»، متمنيا «ان يحفظ الله دولة الكويت أميرا وحكومة وشعبا، وان يمن الله عليها بدوام التقدم والتطور والازدهار».
بيان «تيار المستقبل»
وكانت هيئة شؤون الإعلام في «تيار المستقبل» اصدرت– وفور تبلغها بكلام زهران- امس الاول البيان باسم التيار، وجاء فيه: في إطار الحملات التي تستهدف الدول العربية الشقيقة والاساءات المتعمدة لقياداتها، فتحت احدى الشاشات التلفزيونية امس، الهواء لإعلامي من خريجي المخابرات السورية، كي يتولى تحقير دولة الكويت وأميرها ويتناول المملكة العربية السعودية بصفات على قياس أفكاره وأخلاقه.
إن «تيار المستقبل» اذ يدين تصرفات هذا الاعلامي الدنيئة ويعتبرها تطاولا على قامة عربية كبيرة، وعلى دولة شقيقة لم تبخل يوما على لبنان واللبنانيين بكل اشكال الدعم المعنوي والمادي والسياسي، يضع هذا التهجم الأرعن، وسلوك المنابر الاعلامية والسياسية التي تجيز لنفسها توجيه سهام الغدر لدول الخليج العربي وقادتها، في عهدة القضاء اللبناني، الذي لا يصح ان يتخلف عن وضع حد لألسنة السوء والمتلاعبين بمصير العلاقات اللبنانية - العربية.
فالاساءة الى أمير الكويت، لا تصيب دولة عربية شقيقة فحسب، انما تصيب كل لبناني شريف يعرف مكانة ودور هذا الرجل الكبير، الذي كان يضع دمه على كفه ويأتي الى لبنان في أصعب الظروف ليصنع السلام بين ابنائه، ويشارك معهم في بناء ما دمرته الحروب.
فإن ينبري إعلامي لقول ما قاله على الشاشة، ويتوجه بالاهانة الى كل الكويتيين، أمر غير مقبول، يستدعي تحركا قضائيا واعتذارا صريحا من أولياء نعمته والخيوط التي تحركه لسب كرام العرب وأشرف الناس».
وإدانة قواتية وإشتراكية
واعتبر «الحزب التقدمي الإشتراكي»، في بيان وزعته مفوضية الاعلام في الحزب، ان «التطاول على دولة الكويت الشقيقة وأميرها صديق لبنان الشيخ صباح الأحمد الصباح هو موقف مستهجن، فسياسة التطاول على أصدقاء لبنان ليست بجديدة، وهي سياسة مبرمجة منذ سنوات تهدف إلى تشويه سمعتها، وضرب علاقتها بلبنان».
من جانبها، استنكرت الدائرة الإعلامية في «القوات اللبنانية»، في بيان، «التعرض لسمو أمير دولة الكويت الشقيقة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في مقابلة تلفزيونية على إحدى المحطات اللبنانية». وأكدت ان «دولة الكويت ومنذ ان نال لبنان استقلاله لم تقدِّم إلا الخير للبنان والشعب اللبناني وللبنانيين العاملين في دولة الكويت، والعلاقة الأخوية بين الدولتين لم تشبها اي شائبة في اي يوم من الأيام، كما لا يمكن لأحد من اللبنانيين ان ينسى المشاريع الإنمائية الكبيرة والعديدة التي نفذها صندوق التنمية الكويتي في كافة المناطق اللبنانية وعلى مدى عشرات السنوات».






