لبنان يرفض اي مساس برمزية القدس
وقال عون: "وقفت سويسرا دوما إلى جانب لبنان وقضاياه العادلة فاستضافت مؤتمرين للحوار الوطني اللبناني، في جنيف عام 1983 وفي لوزان عام 1984، وأطلعت الرئيس الضيف على مطلب لبنان الذي اطلقته في أن يكون مركزا دوليا لحوار الأديان والحضارات، متمنيا دعم بلاده في تحقيقه".
اضاف: "تطرقنا الى أهمية الانتخابات النيابية كونها جرت للمرة الاولى على أساس النسبية وشارك فيها المتحدرون من أصل لبناني وبينهم أبناء الحضور اللبناني في سويسرا وأطلعت فخامته على ان العمل ينصب على تشكيل حكومة جديدة على اساس معايير تعكس صحة التمثيل الذي أرسته نتائج الانتخابات".
وتابع: "أكدت للرئيس الضيف أن لبنان متمسك بمبادرة السلام العربية وضرورة احترام حقوق الشعب الفلسطيني وبينها حق العودة، وإن لبنان يدين "قانون القومية الدينية" الذي اقره الكنيست الاسرائيلي ويتناقض مع مسار التاريخ كما يرفض اي مساس برمزية القدس ومكانتها الانسانية والدينية الفريدة".
وقال: "انطلاقا من عمق الروابط التي تجمعنا، توافقنا على ضرورة تفعيل علاقاتنا الثنائية التاريخية على مختلف الصعد، وتطوير آليات التعاون في ما بيننا في المجالات كافة، بما يخدم مصالحنا المشتركة".
واردف: "أطلعت فخامة الرئيس الضيف على أن الورشة الأبرز التي تنتظر لبنان تتمثل في وضع "الخطة الاقتصادية الوطنية" وما أقره مؤتمر "سيدر" موضع التنفيذ، ومحاربة الفساد".
واشار الى انه تم التطرق الى "الوضع الاقليمي، حيث جددت التأكيد على موقف لبنان المتمسك بعودة النازحين السوريين الى المناطق الآمنة ببلدهم وترحيب لبنان بالمبادرة الروسية التي تصب بهذا الاتجاه، وطلبت من الرئيس أن تكون بلاده الى جانب هذه الخطوة وعدم ربطها بالحل السياسي الذي قد يطول التوصل اليه".
وراى انه "في هذه المرحلة الدقيقة يجب أن نجد حلولا وننجح في توفير الظروف الامنة التي تضمن العودة ولا ننسى الحل السياسي والتوازن بين الاثنين لضمان سير الامور ميدانيا. المباحثات الثنائية يمكن أن تكون مهمة في هذا الاطار ونعي دور المجتمع الدولي والاطار الثنائي"، مضيفا:"لا نعتبر أنها مسألة لبنانية بحت ولا اقليمية لا تعنينا بل مسألة عالمية نتمنى أن نتمكن من دجعمكم فيها ولطالما كنا الى جانب لبنان في هذا الاطار".
ولفت برسيه الى اننا " تحدثنا عن القضايا المتعلقة بالعلاقات الاقتصادية وهناك امكانات يمكن تطويرها ونحتاج الى الاستقرار، وعدم الاستقرار والوضع الاقليمي يرخيان بظلالهما على الاقتصاد الاقليمي ونحن مستعدون لمواصلة العمل لتوفير الظروف للتبادلات الاقتصادية والاستثمارات. ومسألة التشريعات وحماية الملكية الفكرية مهمتان"، مشيرا الى ان "في مسألة الحوار ما بين الاديان، نحن مستعدون لتعميق هذه الافكار لاننا نتشاطر مع لبنان وجهات الظر ومستعدون لتسهيل النقاشات ونقل خبرتنا في مجال اللامركزية والحياد، ونعرف أن ما فعلنا في بلدنا ليس كله يمكن تطبيقه ولكن هناك يمكن العمل عليها. موصممون على تعميق الصداقة الموجودة على الصعد الاقتصادية والثقافية ونتمنى للبنان الافضل في تشكيل الحكومة الجديدة بحيث يمكن الاستجابة باسرع وقت للتحديات".






