مجلس النواب يُخضِع «السلّة» الضريبيّة لعملية تجميليّة بإمتناع «حزب الله» واعتراض «الكتائب»
حجم الخط
كتب: حسين زلغوط - هنادي السمرا
خضعت السلة الضريبية المخصصة لتمويل سلسلة الرتب والرواتب في الهيئة العامة إلى عملية تجميلية اقتصرت على الشكل من دون أي مس جوهري بالمضمون، وبالتالي فإن هذه الضرائب التي أقرّت بالتصويت بالمنادة وفق توصية المجلس الدستوري باتت أمراً واقعاً.
وكان واضحاً ان تمرير هذه السلة الضريبية في ظل مناخات هادئة وبشكل سلس ما كان ليتم لولا التفاهم السياسي الذي احاط بمجريات النقاش بغض النظر عن الصوت المرتفع لحزب الكتائب والذي وضعه الرئيس سعد الحريري وكذلك الرئيس نبيه برّي في بعض جوانبه في خانة المزايدات الشعبوية، وقد عبرا عن امتعاضهما من ذلك بتحذيرهما من ان عدم إقرار الضرائب سيؤدي إلى تخفيض تصنيف لبنان اقتصادياً، وانه لا يمكن ان نكمل بالسلسلة من دون ايرادات وضرائب جديدة.
هذا الموقف الحاسم للرئيسين برّي والحريري جاء رداً على كلام للنائب سامي الجميل قال فيه ان الوفر في الموازنة والضريبة على الهندسة المالية بالإضافة الى الاصلاحات التي يجب ان تتخذ كفيلة بتمويل «ا لسلسلة».
وقد لوحظ ان الجميل حاول من خلال أسلوب النقاش تكريس نفسه أو بالأحرى تكريس حزب الكتائب على انه رأس حربة المعارضة في وجه الحكومة، مظهراً نفسه المدافع الأوّل عن حقوق الفقراء التي تطالهم الضرائب مع ان رئيسي المجلس والحكومة ومعهما وزير المالية حرصوا على طمأنة الجميع بأن ما يطرح من ضرائب لا تطال شريحة الفقراء معتبرين ما يقال في هذا المجال بأنه يأتي من باب المزايدات الشعبوية على أبواب الانتخابات النيابية.
غير ان المفاجأة جاءت من كتلة نواب «حزب الله» الذين امتنعوا عن التصويت ومعهم النائب نقولا فتوش فيما غرد النائب علي عمار خارج السرب وأعلن معارضته لسلة الضرائب. كما عارض المشروع النواب: سامي الجميل وسامر سعادة، بطرس حرب وخالد الضاهر، في حين ايده 71 نائباً بعد جولتين صباحية ومسائية من النقاش المستفيض والمتشعب لمواد مشروع تعديل واستحداث بعض الضرائب والرسوم الـ18 مادة مادة، حيث طرأت بعض التعديلات على مواد، وأقرّت أخرى كما هي. ومن أبرز هذه المواد رفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 11 بالمئة، رسم الطابع المالي فرض رسوم إنتاج على الاسمنت، رفع الرسوم على استهلاك المشروبات الروحية المستوردة 5 بالمئة، ثم طرح الرئيس برّي في نهاية الجلسة إعادة التصويت على هذا البند بناء على طلب بعض النواب فتم التصويت على رفع الرسوم 3 بالمئة بدلاً من خمسة، رفع الرسوم على التبغ والتنباك المستورد، كتّاب العدل، رسم المستوعب، الإشغال غير القانوني للاملاك العامة البحرية، ضريبة الدخل، وعقود البيع العقاري.
وكان سبق مناقشة وإقرار المشروع كلام في الأوراق الواردة حيث تحدث15 نائباً حول جملة من الملفات المغلقة بقانون الانتخاب، والنازحين، والفساد والكهرباء، وكان كلام شديد اللهجة للنائب نقولا فتوش ضد وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي وصفه بأنه الحاكم بأمره، ومغتصب سلطة، مطالباً بطرح الثقة به، ولم يلقَ كلام فتوش اي صدى أو ردّ من الوزير المشنوق.
وقائع الجلسة الصباحية
بدأت الجلسة العامة بتلاوة اسماء الغائبين بعذر وهما اميل رحمة واسعد حردان، ثم وقف النواب دقيقة صمت حدادا على النائب الراحل سعيد الاسعد.
وتحدث في الأوراق الواردة بداية، النواب الذين لم تسنح لهم الفرصة بالكلام في الجلسة السابقة، واعطيت الكلمة الاولى الى النائب اكرم شهيب،حيث أثار مسألة العمال المياومين من مؤسسة الكهرباء، خصوصا وان هناك حديثا عن تعاقدات جديدة.
وقال النائب غسان مخيبر:«ان تفسير الدستور من حق المجلس الدستوري في معرض المراجعة بأي قانون».
واثار النائب سرج طورسركيسيان موضوع النفايات والاضرار الناتجة عنها، لبنان يأتي في المرتبة الثانية بالتلوث بعد الصين».
وطرح النائب نديم الجميل متسائلا: «هل حصل ترخيص لهذا الامر، وهل يمكن ان تكون هناك مسيرة بملابس عسكرية في الاحياء المدنية».
وقال النائب اسطفان الدويهي،: «ان السلسلة مرتبطة بالضرائب، والضرائب ضبط عشواء. وتناول موضوع «الجرائم المتفلتة التي تنتقل من منطقة الى اخرى وتمس هيبة الدولة»».
وسأل النائب أنور الخليل عن قدرة الحكومة على انجاز البطاقة الممغنطة، وقال: «ان لم يكن الامر متاحا، فانا مع تقديم الاقتراح المقدم بتقصير ولاية المجلس، واثار موضوع عدم رد الوزراء على اتصالات النائب. فتدخل الرئيس بري وتوجه الى الرئيس الحريري بالقول: «هذا امر غير مقبول، وقد اثير الموضوع في لقاء الاربعاء واقولها امام الوزراء لا يمكن ان يحصل ذلك».
واثار النائب بطرس حرب موضوع النازحين السوريين، متمنيا عدم ادخال هذا الموضوع بالعلاقة مع النظام السوري، وتناول ايضا موضوع البطاقة البيومترية وقال: «يجب ان تعالج حتى لا نصل الى ازمة».
فعلق الرئيس بري بالقول: «لا مشكلة، لان المادة 95 من القانون تقول انه اذا لم تحصل البطاقة يتم وفق المعمول به».
وسأل النائب نقولا فتوش، عن قرار وزارة الداخلية بتأجيل انتخابات جمعية تجار زحلة، وقال: «ما علاقة وزير الداخلية بهذا الامر، ان في هذا تحايل على القانون»، وقال: «حكايتنا آل فتوش صعبة مع وزارة الداخلية»، وقال: «أين يحصل هذا، في حكم «قراقوش» او «الروهينغا»، وسأل عن لوحات السيارات التي توزع، ورأى ان «وزير الداخلية غير مؤهل لقيادة الانتخابات وطلب بحجب الثقة عنه او تعيين وزير اخر يشرف على الانتخابات ويكون على الحياد».
وسأل النائب سامي الجميل عن «الدراسة التي وضعتها الحكومة عن تأثير هذه الضرائب على الطبقة الفقيرة، في ظل اعتراف أهل السلطة بالهدر الكبير».
وسأل الجميل عن تسجيل المغتربين في الخارج، وقال: «اذا سجلوا من الخارج وشطبوا في الداخل، هل هناك ضمانة بعدم شطبهم اذا لم يقترعوا من الخارج، مع تحديد سقف لعدد المسجلين لفتح الصندوق.
الرئيس الحريري قال: «اذا لم يصل عدد المسجلين الى 200 من كل لبنان وليس في الدائرة لا يشطبوا، اذا تفتح لهم».
النائب احمد فتفت تحدث عن «احباط سني حقيقي بغض النظر عن كل ما هو حاصل من سلاح وغيره»، وقال: «هناك خطاب طائفي لم نسمعه حتى في ايام الحرب، والعلاج لا يكون الا وطنيا شاملا، يبدأ بالخطاب الوطني ولا يسمح احد لنفسه بتفسير الدستور كما يشاء، فالدستور يساوي بين جميع اللبنانيين».
فرد الرئيس بري: «بالحقوق والواجبات».
وطرح النائب انطوان زهرا موضوع اوتوستراد جونيه الذي يكلف 125 مليون دولار والذي لن يحل ازمة السير، وقال: «هناك شعبوية في موضوع الضرائب والسلسلة».
النائب مروان فارس قال: «ان السلسلة انجاز للمجلس ولكن هناك اجحافا بحق المتقاعدين والمتعاقدين.
وقال الرئيس فؤاد السنيورة: «آن الاوان لنجري مصارحة مع انفسنا ومع الناس نتيجة تزايد الازمات التي تواجهنا واستشراف استتباع السلطة لصالح الاحزاب والعلاقة مع الدول العربية والوضع الاقتصادي».
واضاف: «لم يعد بالامكان معالجة المشكلات بالمراهم ولا بالخطابات الشعبوية واثارة النعرات، بل تتطلب عودة الدولة لممارسة دورها واحترام القانون والدستور».
وتناول النائب ياسين جابر موضوع الموظفين الذين فازوا في امتحانات مجلس الخدمة، فيما البعض يقبض الرواتب من دون ان يعمل».
وسأل النائب وائل ابو فاعور، عن موضوع مجلس الخدمة المدنية، وقال: «يتم تعطيل نتائجها، وهي الوحيدة من بين مؤسسات الاصلاح التي بقيت. فهل المطلوب تحطيم هذه المؤسسة، وطالب بـ«إبعاد الطائفية عن نتائج امتحانات مجلس الخدمة»، وقال: «هل المطلوب ضرب هذه المؤسسة».
جدول الاعمال
وطرح مشروع القانون المعجل الوارد بالمرسوم رقم 1470 الذي يقضي بتعديل واستحداث بعض الضرائب والرسوم.
النائب بطرس حرب قال: «لسنا من هواة الطعن»، واعتبر ان «الحكومة تمارس ضغطا وتهديدا على المجلس من خلال مشروع تأخير تنفيذ السلسلة».
الرئيس بري: «حتى لا يقال ان المجلس تحت تهديد، والمشروع الثاني ارسل الى اللجان وهي تقرر.
النائب حرب: «ما زال على الجدول».
الرئيس بري: «أحلته الى اللجان عندما نصل اليه أقول انه أحيل الى اللجان».
النائب فتفت سأل: «ماذا ستعمل الحكومة من اجل من لم يستفد من السلسلة وسيدفع ضرائبها».
وقال النائب سامي الجميل «في ما يتعلق بالهندسة المالية للمصارف، نسأل عن 825 مليون دولار قيمة هذه الهندسة، اين ذهبت وكيف صرفت ولما لم تدفع بدلا من السلسلة التي تكلف 800 مليون دولار».
واعتبر النائب نواف الموسوي، ان «ليس من صلاحية اي مؤسسة ان تحرم المجلس النيابي من صلاحياته بالتشريع الضريبي، واشار «ان المصارف اعترفت قبل سنوات بأن ارباحها وصلت الى مليار و700 مليون دولار سنويا».
وتابع الموسوي: «نحن لا نوافق على زيادة 1 بالمئة على القيمة المضافة.
النائب ابراهيم كنعان أثار مشكلة وصول الموازنة متأخرة سبعة اشهر، واكد «ان قطع الحساب ضروري لمعرفة كيف انفقت الموازنة»، وعن الضرائب، قال كنعان: «يمكن اقرار ما يمكن اقراره، وما يمكن ربطه بالموازنة يتم تأجيله الى حين مناقشة الموازنة.
وهنا اعترض عدد من النواب، فعلق الرئيس بري بالقول: « لنبقى في القانون».
بري: تصنيف لبنان
الرئيس بري: «هناك قانون متكامل تمت الموافقة عليه سابقا وكاد ان يضع البلد في مرحلة خطيرة. كلنا نتحدث عن الفقراء ولكن هناك ايضا بلد فقير، معلوماتي انه من دون ضرائب فان تصنيف لبنان الإئتماني سينخفض وبالتالي هناك خطر مالي على البلد».
وقال: «انا دعوت هيئة مكتب المجلس الساعة الثالثة لبحث الموازنة ومواضيع اخرى، نريد اقرار الموازنة قبل نهاية هذا الشهر وكلنا يعرف وضع البلد».
واشار بري الى انه عند وضع الضريبة المضافة 10 بالمئة، قدم طعن الى المجلس الدستوري ورفض الطعن. وكان وزير العدل الحالي عضوا في المجلس الدستوري.
وقال النائب عماد الحوت: «انا اؤيد ما قاله الرئيس بري انه يجب الحفاظ على البلد، ومن ناحية اخرى اؤكد حق المجلس بالتشريع.
ميقاتي
من جهته، قال الرئيس نجيب ميقاتي: «يجب مصارحة الناس الى اين نحن ذاهبون، وبالاخطار المحدقة بالبلد وأثر كل ذلك على الاقتصاد، واعلن تحفظه على قانون الضرائب.
الحريري : وقف المزايدة
وعلق الرئيس الحريري بالقول: «الموضوع تمت مناقشته خلال عدة حكومات وكذلك في المجلس النيابي، ومن وافق على الضرائب يأتي اليوم ليعترض عليها، واذا لم نفرض الضرائب سنلجأ الى الدين بنسبة 6 او 7 بالمئة ونزيد الاعباء».
اضاف: «اما التنافس على الحفاظ على الفقراء، فكلنا مع الفقراء والضرائب التي تطال الفقراء محددة، والمزايدة في هذا الموضوع هي مزايده على بعضنا وعلى البلد. لقد وافقنا على هذه الضرائب سابقا ولكن جرى الطعن فعدلنا ما هو مطلوب، وأستغرب هذه المزايدة على الفقراء. ان محاربة الفساد مسؤولية الجميع، وما وصلنا اليه في جزء منه الفراغ لمدة 3 سنوات».
واشار الى ان الانقسامات السياسية عطلت اقرار الموازنة على مدى خمس سنوات، منوهاً بالقوانين التي اقرت وخصوصا في موضوع النفط، مؤكدا ان الضرائب وضعت حتى لا نذهب للاستدانة ولا يمكن ان تكون سلسلة من دون ضرائب».
وتحدث النائب ياسين جابر عن الوفر في الموازنة بمبلغ الف مليار، وقال:«ان الضرائب صارت اصعب، لأن الدول الغنية، مثل السعودية وقطر، اصدرت سندات للاستدانة».
وسأل النائب خالد ضاهر وزير المالية: «تأمنت خمسة مليارات دولار للمصارف من خلال الهندسة المالية وعليها ضرائب، هل هي صحيحة ام لا.
واكد النائب انطوان زهرا ان «لا انفاق من دون واردات»، وتمويل السلسلة سيجعل لبنان في ازمة ولن نجد من نستدين منه».
خليل : تقليص العجز
الوزير خليل، اشار الى ان «الضرائب جاءت في اطار تمويل السلسلة، ولكن الهدف هو تقليص عجز الموازنة»، وقال: «منذ آخر موازنة كان الانفاق عشرة الاف مليار عام 2005 وارتفع الى 24 الف مليار عام 2017 من دون زيادة الوعاء الضريبي».
اضاف: «الامر الاخر، ان خدمة الدين زادت في عام واحد 760 مليار ليرة، وهذا امر يجب ان ننتبه له. مؤكدا ان نسبة 85 بالمئة من المواطنين لا تصيبهم الضريبة على القيمة المضافة، و«بالنسبة للهندسة المالية، ما حصلنا عليه هو نحو 800 مليون دولار ودفع، ولكن هذا لمرة واحدة. ولكن حجم الدولة يتزايد مع عدد الموظفين وكلها اعباء على الخزينة.
واعتبر الرئيس السنيورة ان «الضرائب ليست قضية ترف»، وقال: «منذ العام 1975 لم يعد لدينا احتياط موازنة، ولدينا 80 مليار دولار من الدين العام، وخدمة الدين العام نحو خمسة مليارات دولار.
مناقشة جدول الاعمال
ثم بدأ المجلس مناقشة جدول الاعمال فطرح مشروع الضرائب. وتتعلق المادة الاولى بمعدل الضريبة المضافة وهو 11 بالمئة.
وهنا اعترض النائب فتوش، وقال: «إما ضريبة مضافة او جمارك. انا ضدها».
النائب علي فياض، قال: «هذه الضريبة تعطي 300 مليار ليرة ويمكن تمويل السلسلة من دونها».
وزير المال، قال: «300 مليار، لان ال 10 بالمئة تعطي ثلاثة الاف مليار ليرة».
وطلب الرئيس بري التصويت برفع اليد لرفض المادة فسقط الإقتراح، وتم التصويت على المادة مع تحفظ نواب «الكتائب» و«حزب الله» .
ثم صدقت المادة الثانية معدلة.
وطرحت المادة الثالثة، فجرى نقاش حول فواتير الهاتف الخلوي فتم فصل الهاتف الثابت على البطاقات المسبقة الدفع، بحيث تبقى على فاتورة الهاتف الثابت 2500 ليرة والمسبقة الدفع رسم طابع 250 ليرة.
وطرحت المادة الخامسة وتتعلق بالمشروبات الروحية المستوردة.
الوزير علي حسن خليل اعلن انها تؤمن 60 مليار ليرة.
النائب سيمون ابي رميا طلب الغاء المادة بسبب اتفاق مع الاتحاد الاوروبي، اضافة الى عدم التساوي بين المستورد وغير المستورد.
وزير المال قال: «الرسم موجود ولا يتعارض مع الاتحاد الاوروبي.
وزير الصناعة حسين الحاج حسن، قال: «جاءنا اعتراض من الاتحاد الاوروبي على هذه المادة ، في حين لا يخفض اي رسوم على بضائعنا ومشكلتنا في عجز ميزاننا مع دول الخارج».
وطلب النائب الان عون التصويت على الغاء الضريبة على المشروبات الروحية فسقط الاقتراح.
ثم طرح التعديل الذي قدمه الوزير علي حسن خليل، فصدق.
وطرحت المادة السادسة بالرسوم على انواع التبغ والتنباك، وكان اعتراض من النائب نواف الموسوي على مساواة السيجار بعلبة السجائر.
وزير المال أشار الى ان «الزيادة على التبغ تقترحها ادارة حصر التبغ ويوافق عليها وزير المال».
واقترح وزير المال زيادة 250 ليرة على علبة السجائر و2500 ليرة على كيلو المعسل و10 بالمئة على سعر السيجار. وصدق على المادة
وصدقت المادة السابعة المتعلقة بالرسوم على كتاب العدل.
وطرحت المادة الثامنة المتعلقة بالمسافرين غير اللبنانيين برا، فطلب النائب سامي الجميل وضع رسم مئة دولار على كل اجنبي يدخل لبنان برا للحد من النزوح.
وصدقت المادة كما هي، اي بقيمة خمسة الاف عن كل شخص يدخل لبنان برا.
وطرحت المادة التاسعة بوضع رسوم على المسافرين. فطلب النائب الجميل الغاء الزيادة على المسافرين بالدرجة السياحية.
وزير المال قال: «لقد خفضنا في الجلسة السابقة الضريبة المقترحة من 60 الى 50 الفا».
وصدقت المادة، مع احتساب تصاعدي للدرجات : 110 لرجال الأعمال، و150 للدرجة الاولى، والطائرات الخاصة تصل الى 400 ليرة عن كل مسافر.
وعند الساعة الثالثة من بعد الظهر، رفع الرئيس بري الجلسة الى السادسة مساء.
الجلسة المسائية
استؤنفت الجلسة المسائية بُعيد السادسة مساءً بطرح المادة العاشرة من المشروع المتعلقة بالرسم المقطوع على المستوعب المستقدم من الخارج بموجب إيصال تصدره إدارة الجمارك على ان يستثنى من ذلك المستوعبات التي تمر عن طريق الترانزيت.
النائب الجميل: هذه الرسوم ستنعكس على الأسعار.
بري: هذا من واجب وزارة الاقتصاد للحد من الغلاء.
وتم التصويت عليه برفع الأيدي.
بعد ذلك، طرحت المادة الحادية عشرة المتعلقة بمعالجة الاشغال غير القانوني للاملاك العامة البحرية.
وزير الاشغال قدم جدول مقارنة حول ارتفاع الأسعار للأراضي وهو امام رئيس الجمهورية كمرسوم معدل للتوقيع عليه.
الوزير خليل: النص واضح، وقد نوقش على مدى 40 جلسة في اللجان وشكلت لجنة فرعية، وبالتالي هذا الموضوع أخذ حقه كما يجب من النقاش. والتزاماً بما أوصى به المجلس الدستوري ربطنا كل حالة بجدولها حتى لا يحصل التباس بالنسب. وقال: نحن بحاجة لإعادة النظر بكل املاك الدولة البحرية والبرية والنهرية. واقترح التصويت عليه بمادة وحيدة.
وقال النائب انطوان زهرا ما دام كل شيء بات واضحا فليقر بمادة واحدة.
النائب روبير غانم: الموضوع درس في اللجان بأكثر من 40 جلسة وفي وزارة النقل. وشدّد على ضرورة تطبيق القانون وبته بصورة سريعة.
الرئيس فؤاد السنيورة أكّد انه ليس هناك تخلٍ عن املاك الدولة، داعياً إلى إنجاز هذا الموضوع بسرعة واقفال النقاش.
النائب سامي الجميل: نحن ضد ان يعتبر هذا الموضوع تسوية. ونحن ضد ان نعترف بحقوق لشاغلي هذه الأملاك.
الرئيس بري: النص إلى جانبك بهذا الموضوع.
النائب نواف الموسوي أبدى ملاحظات اعتبرها لتحسين شروط الدولة ودعا لعدم إعطاء المعتدين على الأملاك البحرية أي حق.
النائب اكرم شهيب، أعلن ان الراحل وديع عقل هو من اثار هذا الملف ودعا إلى وضع كلمة الغرامات السنوية بدلاً من الرسوم.
وصدقت المادة بهذا التعديل.
ثم طرحت المادة الثانية عشرة حول إخضاع جوائز اليانصيب لرسم نسبي. فصدقت بدون نقاش.
وطرحت المادة الثالثة عشرة المتعلقة بتعديل قانون ضريبة الدخل. فأكد الرئيس السنيورة ان الإصرار على الـ15 بالمئة يؤدي إلى عدم جدوى المادة في ما خص ضريبة الدخل.
الوزير الخليل: لا نملك القدرة على تعديلات جوهرية الآن على هذا الموضوع.
النائب الموسوي: الصياغة المقدمة من الحكومة هي صيغة تفتش على أقصى حدّ من الموارد التي تجبى، داعياً إلى رفع النسب من 15 إلى 20 أو 25 بالمائة في اعادة التخمين.
النائب بطرس حرب: اقترح التصويت على المادة كما هي، وفي ضوء التجربة تقدّم لنا الحكومة في المستقبل اقتراحاً بهذا الشأن.
وطرحت المادة كما هي على التصويت فصدقت.
كما طرحت المادة الرابعة عشرة المتعلقة بفرض رسم على عقود البيع العقاري فصدقت. وسجل الرئيس السنيورة تحفظه.
وطرحت المادة الخامسة عشرة حول تعديل المادة 32 من نص قانون ضريبة الدخل.
وأعلن النائب سامي الجميل رفضه فرض نفس النسبة من الضرائب عن الشركات التي تربح والشركات المتعسرة.
الرئيس السنيورة: فكرة تطبيق الضريبة التصاعدية على الشركات غير مجدية.
وطالب النائب الموسوي ملاحقة الدولة للمتهربين من الضرائب. وسأل: لماذا نوقف حسابات بناء لطلب دولة ما، ولا نوقف حساب لأي متهرب من الضريبة.
وأكّد الوزير خليل ان مطلبنا فقط تعديل الضريبة من 15 إلى 17 بالمئة. وصدقت المادة.
كما صدقت المادة السادسة عشرة المتعلقة ايضا بتعديل قانون ضريبة الدخل.
كذلك صدقت المادة السابعة عشرة المتعلقة بضريبة الدخل أيضاً.
وهنا طلب الرئيس برّي من النواب عدم الخروج وقال: سأصوت ليس فقط بالمناداة بل بالصريخ.
وطرح الرئيس برّي إضافة فقرة تجيز للحكومة الجباية مؤقتا وفقا للقانون نظرا للظروف الاستثنائية كونه لا توجد الآن موازنة.
الرئيس برّي: هناك تمنٍ من بعض الزملاء ان يكون هناك 3 أضعاف رسوم على المشروبات الروحية بدلا من خمسة اضعاف. فصدق ذلك.
وسجل النائب سامي الجميل اعتراضه على المادة الأخيرة.
ثم طرح المشروع على التصويت بالمناداة بالأسماء فصدق، بعد ان امتنع فتوش. وأعلن النائب علي عمار انه ضده على عكس زملائه في الكتلة كما اعترض حرب والضاهر.
كما اعترض وزراء حزب الله على زيادة الـT.V.A.
وكانت النتيجة بحسب ما اعلنها الرئيس برّي قبل رفع الجلسة 71 نائباً مع المشروع و5 ضد و9 امتنعوا.






