عقد منتدى حوار بيروت جلسته الدورية في منزل النائب فؤاد مخزومي في بيت البحر، بحضور الفاعليات القضائية والاقتصادية والتربوية والاعلامية ورجال الدين والاوساط الاهلية البيروتية.
الجلسة أُفتتحت بكلمة لمدير مؤسسة مخزومي سامر الصفح الذي هنأ الحضور بحلول السنة الهجرية الجديدة ، مؤكداً ان الإجتماع هو للتواصل والتشاور ولطرح المشكلات التي تعاني منها بيروت والمضي في ايجاد الحلول لها وخصوصاً فى هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها الوطن والتي تحتاج إلى معالجات، مؤكداًً أنه وبالرغم من الصعوبات إلا أننا بدأنا نتلمَّس خطوات جيدة ومنها إطلاق العمل بمطار الرئيس رينيه معوض ومسار التفاوض في واشنطن .
مخزومي
النائب فؤاد مخزومي دعا في كلمته الى عدم الحكم على المفاوضات الجارية بين أميركا وايران لأنها ما تزال في بداياتها وهي تحمل إسم «مذكرة تفاهم»، وثمّن المفاوضات الجارية في واشنطن وكذلك اتصالات الطمأنة بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ونائب الرئيس الأميركي ووزير الخارجية .
وأن الأنظار والأسئلة هو كيف سيتم سحب السلاح ؟، مشيراً إلى ما يتردد عن دخول سوري إلى لبنان لا أرضية له لان القيادة السورية لديها ما يكفيها من المشاكل الداخلية، مستغرباً ما يردده أمين حزب لله من عبارات بعيدة عن الوقائع والمتغيرات .
وتوقف مخزومي عند حريق المستودع في الدكوانة الذي يضم كابلات الفايبر أوبتيك، وضرورة حصول تحقيق شفاف حول الحادثة.
وأشار مخزومي إلى أن ما يجري في الجنوب والحديث الدائر عن منطقة عازلة، وضرورة ان يكون للمجلس النيابي دارسة كاملة ورؤية لتكاليف ما دمرته الحرب لأن الإعمار لا يقتصر على البيوت فقط بل على المدارس والمصانع والمرافق الاقتصادية، وأن توفيرها يشجع الجنوبيين على التمسك ببيوتهم وارضهم وبالتالي التخلي عن الوصاية الخارجية التي تتسبب بتدميرها تحقيقاً لمصالحها ومشاريعها .
وعرض مخزومي للواقع الاقتصادي اللبناني والمسار مع البنك الدولي والاصلاحات المطلوبة، لأن من دون إصلاحات لن يدخل قرش واحد للبلد ، وللأسف الدولة العميقة لا تريد الاصلاحات ولا إصدار قوانين ، كاشفاً ان إحتمال بيع جزء من الذهب لسد العجز طرح يتقدم، مشيراً إلى أنه في المشكلات القائمة ، الهواجس التي تتعلق بتشكيلات الضباط ، والاتهامات التي تطال بعض الضباط في الجيش اللبناني بأن لهم ولاءات، وهذا الأمر يحتاج لمعالجة لتوفير الثقة بهذه المؤسسة الوطنية التي يتمسك بها الشعب اللبناني .
وعرض النائب مخزومي لواقع عمل مجلس بلدية بيروت واللقاء الموسع لنواب بيروت مع المجلس البلدي ومحافظة المدينة، والتحضير للقاء الموسع مع رئيس مجلس الوزراء لمعالجة المشكلات البلدية.
عيتاني
زياد عيتاني أكد فى كلمته ان السؤال المطروح هل انتصرت إيران في الحرب؟ والجواب لم تنتصر، والسؤال هل إيران انهزمت ؟ والجواب : لم تنهزم ، ولكن الواقع ان إيران خسرت كثيراً وستستمر بخسارتها الفادحة لأنها ما تزال مستمرة بمشروعها وتمويل الأذرع.وأشار عيتاني ان المشكلة في عدم وجود الثقة بين المتفاوضين ، محذراً من الحملات الإعلامية التي تطال الأشقاء العرب والتي تطال الرئيس نواف سلام والنائب فؤاد مخزومي، مشدداً على ضرورة عدم تبنّي الاخبار والاشاعات، مشيراً الى انه في فترة سابقة حصلت محاولتان للانقلاب على الحكومة وفشلت، مشدداً ان «تهبيط الحيطان» لم يعد يُجدي مع اهل بيروت.
الكردي
القاضي الشيخ احمد درويش الكردي اشار ان ما يتردد عن وجود 50 ألفاً من الحرس الثوري في لبنان يقتضي التوقف عنده، ويجب ان يتم اطلاق تحقيق حقيقي في الملف لانه يشكل خطراً على لبنان.
المداولات
مداخلات الحضور تمنت التحضير للقاء مع السفير السعودي الجديد وعرضت للمشكلات الانمائية والخدماتية ومنها معالجة ملف النفايات في منطقة ارض جلول، وإدخال نفايات من خارج بيروت ورميها قرب بنايات الربيع.
كما تطرق المجتمعون الى ضرورة وقف الحملات على المجلس البلدي واستبدال ذلك باللقاء الدائم معه ورفع المطالب ومتابعة الحلول والمشاركة في صنعها.
وطالب المجتمعون بضرورة وضع المبنى العائد لبلدية بيروت في منطقة أبو سهل بتصرف وزارة الشؤون الاجتماعية ليستفيد المواطنون من الخدمات بعد اقفال مكتبها في منطقة الطريق الجديدة، كما طالب الحضور بضرورة توضيح طبيعة الاعمال الجارية في ميناء الصيادين في جل البحر وامكانية تحويل الحرس البلدي الى شرطة بلدية مع الصلاحيات لقمع المخالفين.
وأصدر المجتمعون التوصيات التالية:
1- يتقدم المنتدى بالتهاني للبنانيين عموماً والمسلمين خصوصاً بحلول العام الهجري الجديد، راجين أن تكون سنة مليئة باليمن والبركات، وأن تعود بالخير على الجميع.
2- يتوجه المنتدى بالشكر والتقدير لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والمملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً، على قرار استئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة، مما يؤكد أن المملكة كانت وستبقى السند الأقرب للبنان في محطاته المفصلية، كما أكد على ذلك سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين في بيروت فهد الدوسري في كلمته في حرم المرفأ.
3- يؤكد المنتدى على أهمية الدعوة التي أطلقها النائب فؤاد مخزومي للدولة اللبنانية لجهة نشر الجيش اللبناني في منطقة النبطية وعلى امتداد المناطق المحاذية للمواقع التي لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية، لمنع أي أعمال عسكرية أو استفزازات تمنح إسرائيل ذرائع إضافية لتوسيع وجودها العسكري.
4- يرحب المنتدى بالتوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لوقف الأعمال العسكرية وخفض التوتر في المنطقة، كما يشيد بالدور البنّاء الذي اضطلعت به المملكة العربية السعودية ودولة قطر وجمهورية مصر العربية والجمهورية الإسلامية الباكستانية في دعم جهود التهدئة وتشجيع الحلول الدبلوماسية.
5- يؤكد المنتدى أنّ المفاوضات الجارية في واشنطن تمثّل نافذةً مهمة لاستكمال بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها من خلال التوصل إلى آلية واضحة وجدول زمني ملزم لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، بما يشمل سلاح حزب لله وسائر الميليشيات والتنظيمات المسلحة خارج إطار الدولة، مما يكرّس سيادة الدولة ويجعل قرار السلم والحرب حصراً بيدها.
6- يشدد المنتدى على ضرورة استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، والإفراج عن الأسرى، وتثبيت وقف إطلاق النار بصورة نهائية وصولاً إلى سلام دائم، وإطلاق ورشة إعادة إعمار المناطق المتضررة، وتأمين العودة الآمنة والكريمة للأهالي إلى مدنهم وقراهم.
7- يؤكد المنتدى على ضرورة الإسراع في إقرار قانون العفو العام كبوابة لترسيخ الاستقرار والعدالة وقيام الدولة وسيادتها.
8- يرحّب المنتدى بالبيان الصادر عن المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، مؤيداً كل ما جاء فيه، ومثمناً الدور الذي تضطلع به دار الفتوى وسماحة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في هذه المرحلة الصعبة.
9- يتوجه المنتدى بالتحية والتقدير للرئيس السوري أحمد الشرع لموقفه الثابت لجهة دعم لبنان ومؤسساته الدستورية.