بيروت - لبنان

اخر الأخبار

30 أيلول 2024 12:00ص ميقاتي ترأس اجتماعاً استثنائياً لمجلس الوزراء فور عودته من نيويورك: الحكومة تعمل ما في وسعها وتضامننا أقوى رد على «العدوان» الإسرائيلي

الرئيس ميقاتي مترئساً الجلسة الرئيس ميقاتي مترئساً الجلسة
حجم الخط
أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ان «تضامن اللبنانيين والسياسيين هو أقوى رد على العدوان الإسرائيلي الغاشم»، وقال «أستحلفُكم أنْ نضع جانباً خلافاتِنا السياسية، ومواقِفنا المتباعدة، وخياراتِنا المتباينة، ونلتقي جميعاً على ما يصونُ الوطنَ ويحميه»، كاشفا «إنَّ الحكومة تعملُ ما في وسعِها لمواجهةِ هذه الحربِ التدميريّةِ الحاقدة التي تشنُّها إسرائيل علينا».
ترأس الرئيس ميقاتي جلسة استثنائية لمجلس الوزراء فور عودته من نيويورك، في ظل نصاب وزاري مكتمل باستثناء غياب وزير الخارجية عبد لله بو حبيب الموجود في نيويورك لمتابعة الجهود الديبلوماسية، على أن تبقى اجتماعات المجلس مفتوحة.
واستهل رئيس الحكومة كلمته التي بثّت وقائعها مباشرة على الهواء بالقول «بداية أدعوكم للوقوف وقفة صمت حدادا على روح الشهيد سماحة السيد حسن نصرلله وجميع الشهداء الذين سقطوا نتيجة حرب الإبادة التي يشنّها العدو الإسرائيلي على لبنان.
أمامَ هولِ ما تعرَّضَ ويتعرضْ لهُ وطنُنا الغالي من عدوانٍ إسرائيليٍّ وحشيّ طاولَ معظمَ المناطقِ اللبنانية، أتوجّهُ إليكم اليومَ وأنا أعرفُ أنَّ الوقتَ ليس وقتَ كلام، داعياً إياكم الى مواجهةِ ما يجري بمسؤولية وطنية تصون وحدَتَنا ونؤكد تضامننا لأنَّ من أهدافِ العدوِّ الاسرائيليّ ضربَ هذهِ الوحدةِ التي طالما شكّلتْ السلاحَ الاقوى في مواجهةِ مخططاتهِ الاجراميّة.
مسؤوليتنا الوطنية في هذه اللحظة التاريخية والاستثنائية تتطلب وضع الخلافات السياسية، والمواقف المتباعدة، والخياراتِ المتباينة جانبا لكي نلتقي جميعاً على ما يصونُ الوطنَ ويحميه ويقوي منعته».
أضاف: أستحلفُكم أنْ نضع جانباً خلافاتِنا السياسية، ومواقِفنا المتباعدة، وخياراتِنا المتباينة، ونلتقي جميعاً على ما يصونُ الوطنَ ويحميه، إنَّ الشهداءَ الذينَ سقطوا، مِنْ كلِّ المناطق ورَووا بدمائهم الأرضَ، والجرحى الذين تعجُّ بهم المستشفيات والمراكز الصحية، وأهلَنا الذين هُجِّروا قسراً من بيوتِهم وأرضِهم، يستصرخونَ ضمائرَ الجميع بأنْ يتناسوا كلَّ ما يفّرق ويركّزوا على كلِّ ما يجمع.
تضامنَنا اليومَ في هذه اللحظاتِ المصيريّة مِنْ عمرِ الوطن هو أقوى ردّ على العدوانِ الاسرائيليِّ.
وأكد ميقاتي «إنَّ الحكومة تعملُ ما في وسعِها لمواجهةِ هذه الحربِ التدميريّةِ الحاقدة التي تشنُّها اسرائيل علينا، وقد ذهبنا إلى الأمم المتحدة للتوصل الى حل، ولكن العدو ذهب بنية الغدر والتخطيط لمزيد من المجازر، وفي كل اللقاءات التي عقدتها في الاممِ المتحدة لمست من أصدقاء لبنان دعما مطلقا لنا وتشديدا على وقف العدوان الإسرائيلي، لكنَّ شريعة الغاب التي تتحكم بالعالم جعلت العدوَّ الإسرائيليّ يفشل كل مساعي وقف اطلاق النار ويمضي في حربِهِ ضدَّ لبنان، لأنه لا يأبه، لا بقانون ولا بشرعة دولية، ولعلَّ ما حصلَ بالأمس ولا يزالُ حتى الساعة في الضاحيةِ الجنوبيةِ لبيروت وفي عددٍ مِنَ المناطق، خيرُ دليلٍ على حقيقةِ الأهدافِ الإسرائيليَّةِ المبيَّتة. ورغم ذلك فنحن نجدد تمسّكنا بالشرعية الدولية والقانون الدولي،  ونطالب مجدّدا بالعمل على وقف العدوان الاسرائيلي وتطبيق القرار الدولي الرقم 1701 وكل القرارات الدولية ذات الصلة».
وتابع الرئيس ميقاتي قائلا «ان الحكومةَ، بكلِّ إداراتِها المدنيّةِ والعسكريّةِ والأمنيّةِ والصحيّةِ والانسانيّة، مستمرةٌ في القيامِ بواجبِها بالتعاونِ مع المواطنين الذين فتحوا منازلهم لاستقبال المواطنين ومؤسساتِ المجتمعِ الاهليّ والجمعياتِ والهيئاتِ الانسانيّةِ والصحيّةِ التي أودُّ أن أوجِّهَ لها تحيةً مِنَ القلب على ما أظهرَتهُ خلالَ الأيامِ الماضية ولا تزال ، مِنْ تعاونٍ وتفانٍ وما قدَّمَتهُ مِنْ جهدٍ.
ورغم كل ذلك اعتذر عن كل تقصير قد حصل بالنظر الى محدوديّةِ الامكاناتِ وضخامةِ الحاجات بعدما بلغَ نزوحُ أبنائنا في المناطقِ المستهدفة حداً فاقَ كلَّ التوقعات. وسنتخذ اليومَ سلسلةَ إجراءاتٍ وتدابيرَ تُساهمَ في توفيرِ المعالجاتِ الضروريّةِ إنسانياً وصحياً واجتماعياً لاستقبال اهلنا واخواننا واحتضانهم وحفظ كرامتهم وتلافي الثغرات الطارئة الناتجة عن ضغط النزوح وهول ما حصل. الدولة هي الحاضنة لأبنائها والضامنة لهم ولكرامتهم.
نحن مدعوونَ في هذه اللحظة المصيرية الى انْ نجدِّدَ وحدتنا ونجسِّدُها بالعمل سريعا على انتخاب رئيس للجمهورية ،فنُنقذُ وطنَنا ونحمي شعبَنا وهذهِ مسؤوليةٌ جامعة لا تستثني أحداً، فالخطرُ يهدِّدُنا ولا يميِّزُ بينَ فريقٍ وآخر، أو طائفةٍ وأُخرى، أو مكوِّنٍ وآخر.
وفي هذا الوقت الصعب أيضا نجدّد التأكيد على دور الجيش والقوى الامنية في حماية الوطن وصون حدوده ووحدة ابنائه والحفاظ على دوره».
وختم: رحمَ للهُ الشهداءَ الأبرارْ، وبَلسمَ جراحَ المصابين، وأعادَ كلَّ مهجّرٍ إلى ارضِهِ، وحمى لله لبنان، إنّهُ سميعٌ مجيبٌ.

المكاري: رئيس الحكومة لا يقصّر

وبعد الجلسة، أوضح وزير الإعلام المهندس زياد المكاري بعد جلسة مجلس الوزراء أنه «تم طرح موضوع الأزمة الكبيرة الذي يتعرض لها لبنان من النواحي العسكرية والسياسية والإنسانية. وقد عرض دولة الرئيس نتائج مشاوراته في نيويورك، ثم أعطى كل وزير رأيه في الأمور التي تتعلق بوزارته او حتى في الأمور السياسية أو تلك التي تتعلق بلبنان، كما تحدث قادة الأجهزة الأمنية وقدم كل منهم عرضا سريعا للوضع الذي يعتبر كل قائد جهاز عنه مسؤولا عنه، وطلب من القادة ومن جميع الوزراء عرض احتياجاتهم في هذه المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها لبنان».
أضاف: «الجلسة أخذت وقتا طويلا لان الوضع دقيق في البلد، وأحب أن أؤكد ان الحكومة هي مسؤولة عن الناس وعن النازحين وعن مراكز الايواء، واستطيع القول انه كان هناك بعض التقصير في موجة النزوح الأولى لاسباب عديدة، ولكن عادت الحكومة لتلتقط أنفاسها وهي تعمل على الأرض بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والمواطنين في كل المناطق اللبنانية، وننوه بالأحزاب التي تساعد أيضا». 
وعن جهود الحكومة الديبلوماسية قال: «من المؤكد ان الحكومة اللبنانية تريد وقف اطلاق النار، والجميع يعلم ان رئيس وزراء العدو الإسرائيلي نتنياهو ذهب الى نيويورك على أساس ان هناك وقفا لاطلاق النار ولكن صدر القرار باغتيال السيد حسن نصر لله من مبنى الأمم المتحدة. اذا فان من يريد وقف اطلاق النار معروف ومن لا يريد ذلك معروف ايضا.، وأود ان أقول ان الجهود الديبلوماسية مستمرة ورئيس الحكومة لا يقصّر أبدا في هذا الموضوع، انما الموضوع ليس بالسهولة التي يتم التفكير بها».