بيروت - لبنان

اخر الأخبار

12 حزيران 2024 12:00ص ميقاتي شارك على رأس وفد في مؤتمر «الاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة» في الأردن: جنوبنا منكوب ونتمنّى مدّ يد العون والمساعدة للإصلاح وإعادة الاعمار

الرئيس ميقاتي يجري تعديلات على الخطاب قبل إلقائه الرئيس ميقاتي يجري تعديلات على الخطاب قبل إلقائه
حجم الخط
ناشد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي «دول العالم التدخّل بكل قوة لوقف ما يحصل بعد 75 عاما من تجاهل حقوق الفلسطينيين، على أمل أن يكون قرار مجلس الأمن الرقم 2735 الذي صدر بالأمس، والذي نرحّب باسم الدولة اللبنانية، الخطوة الأولى، ولو متواضعة، نحو الاستقرار، من أجل الوصول الى السلام المرتجى بنيل الفلسطينيين حقهم في دولتهم المستقلة ، وكل ما عدا ذلك مشاريع لن يكتب لها النجاح، ولا يمكن فرضها بقوة الواقع او واقع القوة».
شارك الرئيس ميقاتي في أعمال مؤتمر «الاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة» الذي افتتحه ملك الأردن عبدالله الثاني بعد ظهر أمس في «مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات» في البحر الميت، بمشاركة عربية ودولية.
وضم الوفد اللبناني الى المؤتمر وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب، وزير البيئة ناصر ياسين، سفير لبنان في الأردن يوسف اميل رجي، مستشار رئيس الحكومة زياد ميقاتي.
وألقى الرئيس ميقاتي كلمة في أعمال المؤتمر قال فيها: «نجتمع اليوم لنصرة أهالي غزة في مواجهة العدوان الاسرائيلي. وأنا آتٍ إليكم اليوم من وطن يعاني ارتدادات هذه الحرب على أرضه، قتلا وتهجيرا وتدميرا».
واعتبر ان نهج التدمير الذي تتبعه إسرائيل لا سابق له في التاريخ، ونختبره يوميا في لبنان على أرض جنوبنا الغالي التي ارتوت بدماء الشهداء والجرحى وباتت أرضا محروقة بحمم الإجرام، في ارتداد للمخطط التدميري في غزة واستكمالا له.
وناشد دول العالم التدخل بكل قوة لوقف ما يحصل بعد 75 عاما من تجاهل حقوق الفلسطينيين، على أمل أن يكون قرار مجلس الأمن الرقم 2735 الذي صدر بالامس، والذي نرحّب باسم الدولة اللبنانية، الخطوة الأولى، ولو متواضعة، نحو الاستقرار، من أجل الوصول الى السلام المرتجى بنيل الفلسطينيين حقهم في دولتهم المستقلة، وكل ما عدا ذلك مشاريع لن يكتب لها النجاح، ولا يمكن فرضها بقوة الواقع أو واقع القوة.
وقال: «إن لبنان تعوّد أن يستشعر الوجع العربي وأن يحمل قضايا العرب لأنهم أهله وأسرته ودفع أثمانا باهظة من أرواح أهله وبناه التحتية، وهو مستعد اليوم لإغاثة مصابي غزة، خاصة الأطفال، في مستشفياته ومؤازرتهم تعبيرا عن تضامنه معهم، إضافة الى المساعدة في تجهيز كوادر طبية وتأهيلها للتعويض عن قتل إسرائيل لمئات العاملين في القطاع الصحي.
كما أننا مستعدون للتعاون مع السلطة الفلسطينية لإنجاز الترتيبات الإدارية اللازمة لتسهيل عبور الجرحى لمعالجتهم ومن ثم عودتهم معافين سريعا الى بلادهم».
أضاف: «ولكم أيها الأحبة، أن تتخيّلوا حجم الأضرار الحاصلة في لبنان نتيجة العدوان المستمر منذ الثامن من تشرين الأول الفائت. الأضرار هائلة في المرافق التعليمية والمنشآت الصحية والتنموية والزراعية والثروة الحيوانية والزراعية».
وختم: «جنوبنا وأهله في نكبة حقيقية لا وصف لها، والعدوان المستمر يمعن في القتل والتدمير والحرق الممنهج محولا جنوب لبنان ارضا قاحلة ومحروقة. ولذلك فأنا أعرض عليكم هذا الأمر لتكونوا، كما كنتم دائما، مع بلدكم الثاني لبنان وكلني ثقة في أنكم لا تقصرون في ذلك.. من مد يد العون والمساعدة وإصلاح الأضرار ومساعدة الناس ودعمهم في إعادة الإعمار والثبات.. لأن لبنان الرمز سيبقى بلدا مهما لكم مهما عصفت الأزمات».

لقاءات

وعلى هامش المؤتمر، اجتمع ميقاتي مع رئيس وزراء الأردن بشر الخصاونة في «مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات» في البحر الميت، قبيل بدء أعمال مؤتمر «الاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة».
شارك في اللقاء وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب وتم خلاله البحث في العلاقات بين البلدين والوضع في المنطقة والعدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان.

رئيس المجلس الأوروبي

كما استقبل ميقاتي أيضاً، في حضور بو حبيب، رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، في «مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات» في البحر الميت بالأردن.
وفي خلال الاجتماع أكد رئيس المجلس الأوروبي» «تفهّم الموقف اللبناني من مسألة النازحين السوريين في لبنان»، مشيرا» الى ان القادة الأوروبيين مدركون للضغوطات التي يشكّلها هذا الملف على لبنان ويعتبرون ان مسار الحل لهذه المعضلة سيتسارع بعد الانتخابات الأوروبية».
كما اعتبر «ان انطلاق مسار وقف اطلاق النار في غزة سينعكس حكما تهدئة في جنوب لبنان».

رئيس الوزراء الإسباني

وعقد ميقاتي اجتماعا مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في «مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات» في البحر الميت بالاردن.
شارك في الاجتماع من الجانب اللبناني الوفد المرافق للرئيس ميقاتي، ومن الجانب الإسباني وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس والوفد المرافق لرئيس الوزراء.
في خلال الاجتماع شكر رئيس الحكومة نظيره الإسباني على الدعم المستمر للبنان في كل المجالات وخصوصا من خلال المشاركة الاسبانية الفاعلة في قوات اليونيفيل. كما جدّد تهنئة سانشيز على قرار إسبانيا الاعتراف رسميا بالدولة الفلسطينية بعد تصويتها في الأمم المتحدة على عضوية كاملة لدولة فلسطين.
بدوره شدّد شانشيز على ان بلاده تدعم لبنان في موضوع معالجة ازمة النازحين السوريين ومعالجة تداعيات هذا النزوح، ووعد بنقل واقع وموقف لبنان على مستوى الاتحاد الأوروبي.
وردّا على طلب وزير البيئة أبدى رئيس وزراء إسبانيا الاستعداد لدعم لبنان بالخبرات الخاصة بتأسيس شرطة بيئية وبحماية الاحراج والمحميات ونقل تجربة اسبانيا في هذا المجال. وتقرر ان تتم متابعة هذا الملف عبر سفارتي البلدين.

وزير الدولة البريطاني

كما استقبل رئيس الحكومة وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط والأدنى اللورد أحمد.