ميقاتي في حوار عن «الجنسية» و«الشيخوخة»: المعالجة إنتقائية والمطلوب مقاربة وطنية
حجم الخط
أكد الرئيس نجيب ميقاتي «ان موضوع منح المرأة اللبنانية الجنسية لأولادها هو من ضمن أولويات البرنامج الانتخابي لـ»لائحة العزم»، مشيرا الى «التعاون مع كل الجهات المعنية للوصول إلى ما نصبو إليه».
وفي لقاء حواري بعنوان «بكل عزم جنسيتي كرامتي» أقامه قطاع المرأة في تيار العزم بالتعاون مع حملة «جنسيتي كرامتي» في مقر الرابطة الثقافية في طرابلس، قال: «في 21 آذار 2012، ولمناسبة عيد الام، رفعت إلى مجلس الوزراء مشروع قانون يقضي بإعطاء الجنسية للأبناء المولودين من أم لبنانية، فاستحوذ على الكثير من النقاش ولا يزال، الا ان هذا النقاش لا يزال يرتكز على نوع من الخوف من تغلب فئة على أخرى في بلد تعرفون جميعا طبيعة تركيبته. يومها دار جدل كبير في مجلس الوزراء حول الموضوع فوافقت كتل كبيرة على الطرح، وعارضته كتل أخرى، فتقرر تأليف لجنة برئاسة نائب رئيس الحكومة، واجتمعت وطلبت رأيي فشددت على عدم التمييز. ثم طلبت رأي المجلس الدستوري، الذي أعطى رأياً مبهماً نوعاً ما، مفاده أنه «لا يجوز التمييز، ولكن الدستور أحيانا يعطي الحق بالتمييز، ورغم ذلك، شددت على وضع ضوابط وشروط في متن المشروع، بدلا من معارضة الطرح برمته».
أضاف: «كما أن اللبناني يعطي جنسيته لزوجته الأجنبية بناء على شروط، فإنني من المنادين بعدم التمييز في هذا الموضوع بتاتا، بل علينا ان نضع شروطا لذلك، منها أن تمر فترة معينة على الزواج، أو أن يكون المواليد الجدد مقيمين في لبنان، أو مسجلين في المدارس اللبنانية، الخ».
ولاحظ «أن معالجة الموضوع لا تزال انتقائية وعنصرية، فيما المطلوب مقاربة هذا الملف بطريقة وطنية وتبديد الخوف من الموضوع، فكلنا لبنانيون وحريصون على بلدنا ولا يجوز التمييز بين لبناني وآخر، خاصة من هو مولود من أم لبنانية وعاش معنا. تعالوا لنثبت القول بالفعل، ونقول «الوطن الأم هو وطننا، ونحن مع لبنان».
وردا على سؤال، قال: «صحيح ان القضية إنسانية بامتياز وتتعلق بشبان وشابات ولدوا على الأرض اللبنانية، من أم لبنانية ورحم لبناني، إلا ان مقاربة البعض لها تتخذ منحى آخر. عندما كنا نتناقش في الامر في مجلس الوزراء كان البحث يتركز على الفلسطينيين، وتذكرون ان التيار الوطني الحر قدم قبل فترة اقتراحا في هذا الصدد يستثني الفلسطيني والسوري. وإذا بقينا بهذا المنحى العنصري، فإننا قد نصل إلى استثناء كل أب عربي من هذا الاقتراح، لذلك علينا الانتباه والحد من المنحى العنصري الذي بدأ يتمادى أكثر من اللزوم».
الى ذلك، رعى ميقاتي في مركز العزم الثقافي في طرابلس حفل افتتاح مؤتمر الشرق الأوسط الخامس حول طب الشيخوخة بعنوان «آخر المستجدات في مشاكل المسنين وأمراض الخرف (الألزهايمر)»، بمشاركة باحثين من اوروبا ودول عربية، وينظمه مركز الابيض الطبي بالتعاون مع الجامعة اللبنانية- كلية الصحة، ونقابة اطباء لبنان طرابلس ومركز الشرق الاوسط لطب الشيخوخة.
وقال ميقاتي في المناسبة: «من حسن الحظ أنه في مجتمعنا، إضافة إلى المعالجة العلمية المطلوبة، لا يزال الشق الإنساني والنفسي والعائلي يطغى على جانب كبير من معالجة الأمر، ومن هنا، فإنني أقول بكل سعادة، إننا في «جمعية العزم والسعادة الاجتماعية»، على استعداد لدعم أي بحث ضروري لتحسين معالجة هذه الملفات. كما اننا في تواصل مستمر مع «جمعية الخدمات الاجتماعية» لإنشاء وتحديث مركزهم الخاص، إضافة إلى بناء مركز جديد في زيتون أبي سمراء بالتعاون مع جميع الخيرين في المدينة.
وكان ميقاتي غرد في ذكرى 13 نيسان مشيرا انها ليست مجرد ذكرى تطويها الايام بل عبرة لنا جميعا للمضي في النضال من اجل الدفاع عن لبنان ووحدة جميع ابنائه. والتحدي الاكبر امامنا اليوم ان نبعد وطننا عن الرياح العاتية من حولنا بتكريس سياسة النأي بالنفس التي لا تزال عنصر حماية للبنان».






