أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن «الفرصة متاحة اليوم لنعيد الكيان والجميع الى كنف الدولة وأن تكون الدولة هي صاحبة القرار الأول والأخير بكل الأمور».
وأمل أن «نجتاز هذه المرحلة الصعبة في أسرع وقت ممكن ونتوصل الى وقف لإطلاق النار وننفذ القرارات الدولية، والأساس هو القرار 1701 وتعزيز وجود الجيش في الجنوب، ولا يكون هناك سلاح إلّا سلاح الشرعية».
مواقف رئيس الحكومة الموجود في الرياض لترؤس وفد لبنان الى القمة العربية - الإسلامية التي تستضيفها المملكة العربية السعودية اليوم، جاءت في لقاء مع الجالية اللبنانية في المملكة العربية السعودية، في دار السفارة في الرياض، بدعوة من السفير فوزي كبارة.
حضر اللقاء الوزراء في حكومة تصريف الأعمال الخارجية والمغتربين عبدلله بو حبيب، الزراعة عباس الحاج حسن، السياحة وليد نصار وشخصيات.
كلمة رئيس الحكومة
وقال رئيس الحكومة في كلمته: «سعدت بلقائكم رغم ما نعانيه بسبب الظروف الصعبة التي يمرّ بها وطننا والتي سنخرج منها بإذن لله في أسرع وقت. الفرصة متاحة اليوم لنعيد الكيان والجميع الى كنف الدولة وأن تكون الدولة هي صاحبة القرار الأول والأخير بكل الأمور. وان شاء لله لا نضيّع هذه الفرصة فنعمل بوحدتنا على إنقاذ لبنان، لان هذه الوحدة هي قوة لبنان».
أضاف: «أنتم تمثلون هنا كل الطوائف والأطياف اللبنانية، وحتما وحدتكم هي الأساس، ووحدتنا جميعا هي خشبة الإنقاذ. آمل أن نجتاز هذه المرحلة الصعبة في أسرع وقت ممكن ونتوصل الى وقف لإطلاق النار وننفذ القرارات الدولية والأساس هو القرار 1701 وتعزيز وجود الجيش في الجنوب، ولا يكون هناك سلاح إلّا سلاح الشرعية. هذا ما نريده ونسعى إليه بالتعاون مع الدول العربية أولا. ووجودكم هنا عامل مساند لدعم لبنان. منكم الدعاء ومنا العمل وبإذن لله ستكون نتائج المؤتمر جيدة، ويكون هناك وقف لإطلاق النار قريبا، لنحقق ما نصبو إليه ولا سيما انتخاب رئيس جديد للجمهورية في أسرع وقت، ليكتمل عقد المؤسسات الدستورية وتنتظم الحياة السياسية، فيكون انتخابه بداية التنفيذ الكامل لوثيقة الوفاق الوطني والدستور».
وقال: «هذه الوثيقة التي انبثقت من مؤتمر الطائف الذي رعته المملكة العربية السعودية، باتت جزءا من حياتنا السياسية. حان الوقت بعد التشويه الذي حصل، أن نعود الى تطبيق الدستور بحرفيته، وقد اختبرته نائبا ووزيرا ورئيسا للحكومة، وهو لا يزال الصيغة الأنسب. وهذه الوثيقة التي وضعت قبل خمسة وثلاثين عاما، استشرفت المستقبل ولا تزال صالحة الى اليوم، وخلاصتها البند الثاني الذي ينص على بسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وهذا ما نريده. وثيقة الوفاق الوطني صدرت في مدينة الطائف وتبقى المملكة العربية السعودية هي الشقيقة الكبرى للبنان وتمدّ يد المساندة له».
السفير كبارة
وقال السفير كبارة: «إن هذه الزيارة، التي تكتسب أهميتها من كونها تأتي في وقت عصيب تمرّ به منطقتنا هي بمثابة خطوة مهمة نحو تعزيز المواقف المشتركة بين الدول العربية والإسلامية لدعم القضايا التي تهمّ لبنان وفلسطين ورسم معالم المستقبل لهما.
إن المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، تولي لبنان عناية خاصة وتستمر في دعمه إذ تعتبره جزءا لا يتجزأ من نسيج الأمة العربية. كما كانت المملكة دائماً السند القوي لفلسطين وشعبها في سعيهم للحرية والكرامة. ونحن على ثقة بأن هذه القمة ستكون فرصة لتعزيز التعاون العربي والإسلامي في مواجهة التحدّيات المشتركة».
أضاف: «أهلاً وسهلاً بالرئيس ميقاتي، المنهمك دائماً بالدفاع عن سيادة واستقرار ووحدة لبنان. نتمنى له التوفيق في مهمته السامية للسير بلبنان إلى شاطئ الأمان والتي يسعى من خلالها إلى تعزيز التضامن العربي والإسلامي لخدمة قضايا الوطن والأمة».
استقبال رسمي في المطار
وكان الرئيس ميقاتي وصل الى الرياض بعد ظهر أمس، وكان في استقباله في مطار الملك خالد الدولي نائب أمير الرياض الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، أمين الرياض الأمير فيصل بن عبد العزيز بن محمد بن عياد، سفير السعودية الدكتور وليد بخاري وسفير لبنان في السعودية فوزي كبارة.
ويضم الوفد اللبناني الى القمة وزير الخارجية والمغتربين عبدلله بو حبيب ووزير الزراعة عباس الحاج حسن.