ميقاتي يُعلن مرشّحي «لائحة العزم» عن دائرة الشمال الثانية
حجم الخط
أعلن الرئيس نجيب ميقاتي «لائحة العزم» التي ستخوض الانتخابات النيابية عن دائرة الشمال الثانية التي تضم طرابلس والمنية والضنية، مشيرا إلى ان طرابلس هي الرقم الصعب.
وتضم اللائحة عن المقاعد السنية في طرابلس السادة: الرئيس نجيب ميقاتي، السيد توفيق سلطان، الدكتور محمد الجسر، الدكتور رشيد المقدم، الدكتورة ميرفت الهوز، الدكتور علي درويش، وعن المقعد الماروني الوزير السابق جان عبيد، وعن مقعد الروم الارثوذكس الوزير نقولا نحاس. عن المقعد السني في المنية: النائب كاظم الخير، وعن المقعدين السنيين في الضنية الدكتور محمد الفاضل والدكتور جهاد يوسف.
وألقى الرئيس ميقاتي كلمة في احتفال حاشد اقيم امس في فندق «كواليتي إن» في طرابلس، قال فيها: «أهلنا في طرابلس الفيحاء، يا أهلنا الاعزاء في كل مناطق طرابلس والمنية والضنية، بل يا أبناء الشمال كله الذي يجتمع على الوطنية، من المدفون إلى العريضة. بداية ارحب بكم جميعا وأعتذر عن ضيق المكان لأننا كنا طلبنا ان نقيم المهرجان في احدى قاعات معرض الشهيد رشيد كرامي فأبلغنا انه من غير المسموح بالقانون ان نستخدم الاماكن العامة خلال الانتخابات لاغراض انتخابية، ونحن نخضع للقانون في وقت نجد اهل السلطة يستخدمون كل الاماكن العامة من دون حرج في خرق فاضح للقانون. واذكر انه في سنة ٢٠٠٥ عزفت عن الترشح للانتخابات النيابية بسبب تولي رئاسة الحكومة ومن هنا يبدأ تنفيذ القانون».
وقال: «إرادتكم وإرادتنا على الدوام كانت تشكيل كتلة نيابية طرابلسية المنشأ شمالية الهوا، ومن محاسن الصدف، أن قانون الانتخاب الجديد، رغم شوائبه الكثيرة، جمع مدينتنا مع امتدادها الاستراتيجي والاجتماعي، عنيت به المنية والضنية فتحقق الحلم بولادة «لائحة العزم»، وبعد أن عانينا لسنوات من وضع القرار الطرابلسي تحت وصاية المركزية السياسية التي لم تكن طرابلس والمنية والضنية في سلم اولوياتها، قررنا هذه المرة ان نقلب المعادلة وان نصل باذن الله الى كتلة نيابية صوتها صوتكم وقرارها قراركم وتطلعاتها لخدمتكم وتحقيق امالكم.
أضاف: نقف اليوم أمامكم، أخواني وأنا، لنعلن خوضنا الانتخابات النيابية المقبلة بـ«لائحة العزم» متكلين على الله عز وجل، آملين أن تحظى بثقتكم وتأييدكم. وليكن يوم الاقتراع هو المحطة الأساسية التي ننطلق منها جميعا لتكوين قوة، فاعلة، متجانسة، قوة تغييرية في سبيل رفع شأن طرابلس والمنية والضنية، ولنمد يدنا الى كل من يشبهنا في كل لبنان من أجل التعاون لاستنهاضه من أزماته وللسير به إلى بر الامان. رؤيتنا هي العمل على تبديل الواقع لاعادة طرابلس عاصمة الوطن الثانية قولا وفعلا بعدما تعرضت لتهميش ممنهج وتعطيل مقصود واستعمال في بازارات سياسية محلية وساحات غضب مشؤومة بوجه فتنوي تحريضي لعب على إثارة الغرائز مما تسبب بادخال الكثيرين من ابنائنا الى السجون، ومطلبنا كان وسيبقى احقاق الحق والعدالة بأسرع وقت والافراج عن البريء والمظلوم».
وقال: «نعمل في لائحة العزم على احقاق الحق، انتم الصوت الأصيل، وطرابلس كانت ولا تزال وستبقى الرقم الصعب، ولن ترضى بظلم ولن تقبل بتهميش أو استفراد ورح نقولها بالعربي المشبرح «يلي بحق لغيرنا بدو يحقلنا والمشاريع يلي عم تتنفذ بغير مناطق بدها تتنفذ عنا ولح روح ابعد من هيك وقول طرابلس والشمال مش صندوق اقتراع منستعملو غب الطلب».
اضاف ميقاتي: «لائحة العزم لائحة الوسطيّة القويّة المُناهضة للمزايدة أو الشعبوية. إنها لائحة الرؤية الثابتة المنطلقة من قناعة تجنيب لبنان دفع فاتورة صراعات المنطقة. وها هي السلطة اليوم تتبنى ما صنعناه بالجهد والوقت والألم، مثل النأي بالنفس، ترددها كلازمة وحيدة تشكل منطلقا أساسيا لسياستها، بعدما قبضنا على الجمر لحماية لبنان ورغم تعرضنا لكل انواع الظلم والافتراء فاذا بالظلم والافتراء يرتد عليهم، في حين كان مطلوبا من الجميع العمل على ارساء نهج الاتزان في التعاطي الذي نادينا به والقائم على التبصر والحكمة تحت سقف اتفاق الطائف واحتساب الخطوات وتأثيرها بدل رفع السقوف ثم التدحرج نزولا إلى ما دون كل السقوف».
وتابع: «لقد تألفت «لائحة العزم» بعناية ودقّة وتضم كافة الإختصاصات، وسنعمل على تأمين كل المقومات واعداد كل التشريعات لجعل حلم طرابلس عاصمة إقتصادية قابلا للتحقيق، لننقل طرابلس من واقعها الحالي الى عالم الحداثة والعصرنة».
وقال: يمكن البعض يسأل «هون انتو كنتو بالسلطة ليش ما حققتو اللي عم تطالبو فيه؟»، وجوابي «هوي التالي: طموحنا لطرابلس والشمال كبير وجربنا نعمل اشيا كتيرة وحققنا قسم من طموحنا لانماء طرابلس والشمال، لكن ما حدا يتناسى محاور القتال التي رسمت بطرابلس وجولات العنف اللي تم افتعالا، بس لعرقلة عمل الحكومة، وانو البعض ما بيشتغل الا على قاعدة السلطة النا وقوم لأقعد مطرحك. خربو الدني، حرقوا البلد، وحرموها اقتصاديا.... ليش؟ واكثر من ذلك يحملوننا المسؤولية عما حصل وكأننا نحن نضرب انفسنا. الله يسامحن».
اضاف: «إن الاصلاح يبدأ من التشريع ثم التطبيق فالمحاسبة، ولن نتوانى عن تقديم اقتراحات القوانين اللازمة لاعطاء حوافز وتشجيع الاستثمار لا سيما في المناطق البعيدة عن العاصمة واقتراحات القوانين المتعلقة بتحسين المالية العامة ومنها على سبيل المثال لا الحصر اعادة النظر بتعويضات النواب السابقين»، وقال: «لقد آلينا على أنفسنا أن نناضل من أجل قيام مشروع سياسي نهضوي حقيقي قائم على: الوسطية بدل التطرف، الحوكمة بدل التحكم والفساد، العمل المؤسساتي بدل الشخصنة، التنمية بدل الهدر والانكماش الاقتصادي وتنامي الدين، المواطنة بدل التقوقع والتشرذم، النأي بالنفس الفعلي عن صراعات المنطقة الهدّامة بدل الالتحاق بنيرانها وتداعياتها السلبية لقد حان الوقت لوقف مفاعيل حقبة انحلال دولة الاستقلال لصالح دولة المذاهب والميليشيات ودولة المحاصصة المبنية على التوافقية الواهمة».
وتابع ميقاتي: «إن اقتراعكم بكثافة للائحة العزم سيمكننا من أن نكون فريق عمل واحد بعد السادس من أيار 2018، لمتابعة العمل المشترك ولنكون أمناء لثقتكم معلنين مسبقا احترامنا الكلي لإرادتكم التي يعود لها وحدها القرار. لائحة العزم هي لائحتكم وفريقها من نسيجكم، أعضاؤها اخوة لكم تعرفونهم ويعرفونكم، هم منكم ولكم ومعكم. وبكم يمتلكون كل القوة للدفاع عنكم اليوم وغدا وبعد غد».
وختم: «يا أبناء طرابلس والمنية والضنية الشرفاء، فاذا عزمت فتوكل على الله، أنتم الحكم، فاليكم نحتكم. قراركم وصوتكم هما الحل. والله ولي الوفيق».
وفي الختام التقطت الصورة التذكارية للائحة.
وكان الاحتفال الذي استهل بالنشيد الوطني قد حضره رئيس اتحاد بلديات الفيحاء احمد قمر الدين، راعي ابرشية طرابلس المارونية جورج بو جودة، متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الارثوذكس افرام كرياكوس ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات تربوية وثقافية ودينية وممثلون عن النقابات وحشد شعبي.






