نصرالله: نحن موجودون في سوريا بطلب من القيادة ولن يستطيع احد اخراجنا!
أكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أنه "عندما ذهبنا الى سوريا لم يكن لدينا مشروع خاص وليس لدينا اليوم ونحن موجودون في سوريا حيث يجب ان نكون موجودين وحيث طلبت القيادة السورية أن نتواجد".
وتابع: "لو اجتمع العالم كلّه ليفرض علينا الخروج من سوريا لا نخرج من سوريا الا بحالة واحدة وهي أن تطلب القيادة السورية منّا ذلك".
وكان "حزب الله" قد أحيا يوم القدس العالمي بحفل أقامه عصر اليوم، في حديقة إيران في بلدة مارون الراس، حضره ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي بزي، وتحدث فيه نصرالله الذي قال: "نلتقي في يوم القدس العالمي الذي أعلنه الامام الخميني يوما عالميا، عندما اختار آخر يوم جمعة من شهر رمضان ليكون يوما عالميا للقدس، لما يعنيه هذا اليوم من قيمة دينية وعبادية وفكرية وجهادية وانسانية".
أضاف: "اخترنا هذا العام أن يكون احياء هذه المناسبة في بلدة مارون الراس لرمزيتين، الاولى على الحدود مع فلسطين المحتلة، رمزية الحدود والقرب من فلسطين بالمكان والقلب والروح والعقل والنفس والتأمل وكل المشاعر. والرمزية الثانية ما تعنيه بلدة مارون الراس من رمزية مقاومة وصمود وبطولة وشجاعة وتحد عبر عنها مجاهدو المقاومة في مواجهة العدوان الاسرائيلي في حرب تموز".
وتابع: "عندما ننظر اليوم الى داخل فلسطين وما يجري في العالم، الى عشرات الالاف من المسجد الاقصى وحوله، الذين صلوا اليوم صلاة الجمعة الاخيرة، عندما ننظر الى غزة والى عشرات الالاف الذي احتشدوا تحت الشمس وهم صائمون على حدود القطاع في مسيرات العودة، عندما ننظر الى 900 مدينة في ايران وصنعاء والحديدة وبغداد وباكستان والى البحرين والكثير من دول العالم ونرى هذه الحشود الكبيرة، يتضح لنا بقوة أن مناسبة اليوم العالمي للقدس تقوى وتزداد حضورا وحيوية وعنفوانا بالرغم من مساعي أعداء القدس الدوليين والاقليميين لاماتة هذا اليوم ومحاصرته".
وقال "هذا اليوم مناسبة يتضامن فيها كل شعوب العالم مع هذه القضية المحقة. ويوما بعد يوم تتأكد أهمية هذه المناسبة وأهمية أن يكون للقدس يوم عالمي وأن تعتني الامة بإحياء هذا اليوم. أولا لأن القدس والمقدسات الاسلامية المسيحية هي جوهر الصراع القائم وهي رمز هذا الصراع. وثانيا لما تتعرض له القدس ومن خلفها القضية الفلسطينية كل عام من مستجدات ومساع للاعداء من أجل السيطرة وتصفية وحسم المعركة وخطوات جديدة كان آخرها هذا العام، اعتراف ترامب بالقدس عاصمة للكيان الغاصب ونقل السفارة الاميركية اليها. والاخطر هذا العام ما يجري تداوله من حديث حول صفقة القرن والتي تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية وتسليم القدس والمقدسات للكيان الغاصب".
أضاف: "هناك ثلاثة تحديات أساسية تواجه هذه المدينة: التحدي الاول بعد الاعتراف الاميركي بالقدس عاصمة لاسرائيل، وهو الامر الذي كان متوقعا ومنسجما مع السياسات الاميركية. هناك معركة ألا يعترف العالم وخصوصا الدول العربية والاسلامية بهذا الامر وألا يستسلموا له. رغم ظروف الدول العربية والاسلامية الا أن امكانيات هذه المعركة قوية في العالم وتقبل الكثير من الدول لهذا الموقف ورفض الاعتراف بأرضيته قوية جدا. المطلوب فقط أقل الجهد من الدول العربية والاسلامية ومنظمة التعاون الاسلامي وجامعة الدول العربية، أقل الجهد لكي نواجه ونربح في هذه المعركة لكي لا تذهب بقية دول العالم الى الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل".
وتابع: "التحدي الثاني هو التحدي الديموغرافي في القدس، التحدي في تغيير الهوية السكانية، فالصهاينة منذ احتلال القدس الشرقية عام 1967 يعملون لايجاد تغيير ديموغرافي حاسم في مدينة القدس الشرقية والقدس ككل. والان مدينة القدس مجتمعة في تحد اساسي ومخططات اسرائيلية لتغيير هويتها السكانية من خلال ضم كتل استيطانية والحاقها بالقدس تحت عنوان مدينة القدس الكبرى، ومن خلال زيادة الاستيطان والضغط على المقدسيين لتركها".
وأردف: "أما التحدي الثالث فهو مسألة المقدسات وبالأخص بيت المقدس، المسجد الأقصى وكل ما هو موجود داخل الحرم القدسي. وفي هاتين المعركتين، يقع على عاتق السكان المقدسيين العرب من مسلمين ومسيحيين، العبء الاكبر والرهان الاساسي. بمعنى أن بقاءهم وحفاظهم على بيوتهم هو المعركة الحقيقية والتي قام بها سكان القدس منذ العام 1967 وحتى اليوم".
وقال نصرالله: "إن المقدسيين نيابة عن الامة الاسلامية كلها، يدافعون عن بيت المقدس والمسجد الاقصى. المعركة الاخيرة التي خاضها المقدسيون قبل أشهر في محيط المسجد بمواجهة أي تغيير، فرض على حكومة العدو أن تتراجع. إن من يحمي هوية المدينة ومقدساتها هم المقدسيون، والواجب على باقي المسلمين في العالم أن يمدوا يد المساعدة للمقدسيين، والامر يحتاج الى دفع أموال وانفاقها في هذه المعركة لمساعدة المقدسيين على البقاء في بيوتهم وألا يهجروا المدينة او يستسلموا للضغوط الاقتصادية والمعيشية والاغراءات المالية التي تقدم اليهم. ولكن للأسف بعض العرب وبعض دول الخليج يرسلون المال لشراء البيوت من المقدسيين".
اضاف: "ورجال الاعمال العرب الخونة يبيعون هذه المنازل للصهاينة. وكي نساعد المقدسيين على الصمود المطلوب مال وتبرعات وتقديمات من دول وأغنياء، و من يريد أن يقدم مالا يستطيع أن يبحث عن الوسائل المضمونة ويمكن لهذا المال أن يصل"، وقال: "يجب أن تكرس قضية القدس كأولوية على مستوى الامة".






