نصرالله يعلن تشكيل ملف خاص لمكافحة الفساد: لم نطلب حقيبة سيادية!
اعتبر الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله أنَّ "مسألة العقوبات الأميركية ووضع حزب الله على لوائح الإرهاب، لن تعقد مسار تشكيل الحكومة"، مؤكداً على "ضرورة الإستعجال في تشكيل الحكومة من أجل البلد، وليس من أجل الأوضاع القائمة أو خوفاً من أي شيء آخر".
وفي إطلالةٍ له بمناسبة عيد "المقاومة والتحرير"، أشار نصر الله إلى أنّ "هناك تعقيدات في تشكيل الحكومة، وهذا طبيعي لأن كل الكتل تطالب بالتمثيل، ولكن بعض الوسائل تريد أن تشيع جواً أن شروط حزب الله تعيق التشكيل". وقال: "نتطلع إلى حكومة قوية فاعلة وجدية وتتابع كل الملفات، ويتمثل فيها كل الكتل السياسية وأن تأتي كل الكتل ببرامجها الإنتخابية معها".
وأكَّد نصر الله أن "حزب الله لم يطلب وزارة سيادية، وعندما نلتقي مع الرئيس المكلف لن نطلب منه ذلك". وقال: "نؤكد على ضرورة إيجاد وزارة تخطيط في الحكومة، كي لا نعمل فقط بشكل يومي، ومن ضمن ما تحدثنا عنه هو مكافحة الفساد ووقف الهدر في خزينة الدولة، وحزب الله مصمم على هذه الخطوة، وستكون مسوؤلية كل حزب الله".
وتابع: "نريد أن يكون لنا وجود فاعل في الحكومة وعندما تحسم الحقائب سنتفاهم مع حركة أمل على هذا التوزيع، ولن يكون هناك أي مشكلة، ويجب أن تخاض معركة وطنية واسعة وشاملة في مواجهة الفساد، وليس مواجهة حزبية فقط أو مذهبية".
العقوبات الأميركية لن تؤثر علينا
إلى ذلك، توقف نصرالله عند العقوبات الأميركية الجديدة المفروضة على "حزب الله"، معتبراً أنَّها "البعض منها ليسَ جديداً، ولكن هناك جانبٌ منها جديد وجدي ويجب الوقوف عنها"، مشيراً إلى أن "هذه العقوبات تمس بالناس، وهي تأتي في سياق مسار أميركي – خليجي للإنتقام من داعمي المقاومة في أوروبا وأفريقيا".
ورأى نصر الله أنَّ "الدولة اللبنانية مسؤولة أمام المواطنين الذين طالتهم العقوبات الأميركية الجديدة"، لافتاً إلى أنَّه "من أهداف العقوبات الضغط على البيئة الحاضنة للمقاومة وبشكل مباشر، والضغط على الأصدقاء والحلفاء وقطع مصادر التمويل للمقاومة في لبنان". وأضاف: "الضغط المتواصل على إيران يأتي لوقف مساعداتها للمقاومة، كما على كل الجهات الداعمة لحركات المقاومة وعوائل الشهداء والجرحى".
ولفت نصرالله إلى أنَّه "في أسوأ الأحوال، لو استطاعت هذه العقوبات أن تقطع الأموال عن المقاومة، فإنّ ذلك لن يؤثر علينا لأننا لسنا مرتزقة، بل نحن أصحاب قضية". وأردف: "أميركا لا ترى حلفاءها إلا مرتزقة، ولا ترى الناس إلاّ من خلال الدولار وليس لديهم إيمان بالعقيدة والوطنية".
وقال: "عندما يواجهون مقاومة وثقافة شعبية، فإنهم لن يستطيعوا إلحاق الهزائم بنا، بل ستكون معاركهم خاسرة، وعندما نهزم إسرائيل ونقف في مواجهة المشاريع الأميركية ونساهم في إسقاطها، فمن الطبيعي أن يرانا العدو تهديداً عليه، والمسألة الأساسية في المواجهة هو تعطيل هدف المس بإرادتنا ولن تقدم هذه التأخيرات ولن تؤخر".
وأضاف: "وزير الخارجية المغربي ذهب إلى إيران وقدم ملفاً لنظيره الإيراني حول البوليساريو، لكنه في الحقيقة لم يقدم دليلاً واحداً على علاقة حزب الله بالبوليساريو".
وأكَّد نصرالله أنَّ "لا علاقة سياسية لحزب الله بالبوليساريو، وليس هناك أي تواصل بين الجانبين".






