أكد الموفد الأميركي آموس هوكشتاين «أننا نريد تجنّب مزيد من التصعيد بين إسرائيل ولبنان بدلا من حرب مفتوحة»، مشيراً إلى أن «الوضع على الحدود بين لبنان وإسرائيل في غاية الخطورة، ونسعى لوقف التصعيد تفاديا لحرب كبيرة»، معتبراً أن «وقف إطلاق النار في غزة ينهي الحرب ويسمح للنازحين في الجنوب اللبناني بالعودة إلى بيوتهم».
وكان هوكشتاين وصل الى بيروت قرابة العاشرة من صباح أمس، آتياً من إسرائيل، وكانت محطته الأولى اليرزة حيث استقبله قائد الجيش العماد جوزف عون في مكتبه، بحضور السفيرة الأميركية في لبنان ليزا جونسون، وتناول البحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والتطورات على الحدود الجنوبية.
بعدها انتقل هوكشتاين والسفيرة الأميركية الى مقر الرئاسة الثانية في عين التينة حيث كان في استقبالهما رئيس مجلس النواب نبيه بري، في حضور المستشار الإعلامي للرئيس نبيه بري علي حمدان، وجرى عرض للأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية في لبنان والمنطقة على ضوء مواصلة إسرائيل لعدوانها على لبنان وقطاع غزة.
اللقاء الذي استمر زهاء ساعة وعشر دقائق تلا بعده هوكشتاين نصاً مكتوبا قال فيه: «أضحى مبارك والذي حلّ في ظروف صعبة ولهذه الأسباب أوفدني الرئيس جو بايدن للحضور الى لبنان، وكان لي اجتماع ومحادثات جيدة مع الرئيس نبيه بري ناقشنا خلالها الأوضاع الأمنية والسياسية في لبنان وكذلك الاتفاق المقترح على الطاولة الآن بخصوص غزة والذي يعطي فرصة لإنهاء الصراع على جانبي الخط الأزرق».
أضاف: «ان الاتفاق الذي حدده الرئيس بايدن في 31 أيار 2024 والذي يتضمن إطلاقاً للرهائن ووقفا دائماً لاطلاق النار وصولاً لإنهاء الحرب على غزة، هذا الاقتراح قُبِل من الجانب الإسرائيلي ويحظى بموافقة قطر، ومصر ومجموعة السبع، ومجلس الأمن الدولي، ان هذا الاتفاق ينهي الحرب على غزة ويضع برنامج انسحاب للقوات الإسرائيلية، فإذا كان هذا ما تريده حماس عليهم القبول به».
ورأى «ان وقف إطلاق للنار في غزة ينهي الحرب، أو حل سياسي آخر ينهي الصراع على جانبي الخط الأزرق سوف يخلق ظروفاً لعودة النازحين الى منازلهم في الجنوب وكذلك الأمر للمدنيين على الجانب الآخر، ان الصراع على جانبي الخط الأزرق بين حزب الله وإسرائيل طال بما فيه الكفاية وهناك أبرياء يموتون وممتلكات تدمّر وعائلات تتشتت والاقتصاد اللبناني يُكمل إنحداره والبلاد تعاني ليس لسبب جيد، لمصلحة الجميع حل الصراع بسرعة سياسياً وهذا ممكن وضروري وبمتناول اليد».
بعد ذلك التقى هوكشتاين رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في دارته في بيروت. شارك في اللقاء سفيرة الولايات المتحدة والوفد المرافق لهوكشتاين.
وفي خلال الاجتماع، أكد رئيس الحكومة «أن لبنان لا يسعى الى التصعيد، والمطلوب وقف العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان والعودة الى الهدوء والاستقرار عند الحدود الجنوبية».
وقال: «إننا نواصل، السعي لوقف التصعيد واستتباب الأمن والاستقرار ووقف الخروقات المستمرة للسيادة اللبنانية وأعمال القتل والتدمير الممنهج التي ترتكبها إسرائيل».
وشدّد «على ان التهديدات الإسرائيلية المستمرة للبنان، لن تثنينا عن مواصلة البحث لإرساء التهدئة، وهو الأمر الذي يشكّل أولوية لدينا ولدى كل أصدقاء لبنان».
أما هوكشتاين فقال بعد اللقاء: «كالعادة أجريت مناقشات جيدة مع رئيس الوزراء. نمرّ بأوقات خطيرة ولحظات حرجة ونحن نعمل سويا لنحاول أن نجد الطرق للوصول الى مكان نمنع فيه المزيد من التصعيد كما ذكرت في تصريحي السابق».
وأفيد ان الموفد الأميركي التقى وزير الخارجية عبدالله بو حبيب قبل مغادرته بيروت.