فطور صباحي لـ «اللقاء التشاوري للعائلات البيروتيَّة»: بيروت تستحق إتحاداً يحفظ إرثها ويصون عائلاتها ويدافع عن حقوقها
اقام «اللقاء التشاوري للعائلات البيروتيّة» فطوراً صباحياً بعنوان «جمع شمل العائلات البيروتية» حضره رئيس وأعضاء الهيئة الإداريّة لإتحاد جمعيّات العائلات البيروتيّة ومدير عام «مؤسسة مخزومي» سامر الصفح، أعضاء مجلس بلدية بيروت: جمانة الحلبي، محمد بالوظا، أحمد شاتيلا، رؤساء العائلات البيروتية وشخصيات وفعاليات ورؤساء وأعضاء جمعيات أهلية بيروتية وعدد كبير من أبناء بيروت.
بعد النشيد الوطني، القى كلمة التقديم محمد أمين كشلي، تلاه رئيس اتحاد جمعيات العائلات البيروتية محيي الدين كشلي الذي تحدث عن إنجازات الهيئة الإدارية للاتحاد وأهمها شراء مقر للاتحاد، بمساهمة الأعضاء والخيِّرين من أبناء بيروت.
وتحدث رئيس اللقاء التشاوري المهندس وليد كبي قائلا: «ولد هذا اللقاء التشاوري من إحساس عميق بالمسؤولية، لا من رغبة في المواجهة، ولا من باب المنافسة مع أحد. فقد أدركنا، خلال الانتخابات السابقة، أن مجلس المندوبين، وهو الهيئة التي تضم رؤساء الجمعيات العائلية، قد غاب عن دوره الحقيقي، رغم أنه أُنشئ ليكون المرجعية التي ترسم استراتيجية الاتحاد، وتحدد توجهاته، وتحمي مصالح العائلات البيروتية. من هنا بدأت الفكرة... اجتمع عدد قليل من رؤساء العائلات، لكنهم كانوا يحملون مشروعا كبيرا، يقوم على إعادة القرار إلى أصحابه الحقيقيين، وإعادة الاتحاد إلى رسالته الأساسية، ليكون بيتا جامعا لكل العائلات، لا منصة لفئة، ولا أداة بيد أحد. ومنذ اليوم الأول رفعنا شعاراً واضحاً: بيروت أولا... وعائلات بيروت أولا. فلا مكان للمصالح الشخصية، ولا للحسابات الضيقة، ولا للاصطفافات التي تفرِّق أبناء المدينة. فالاتحاد أكبر من الأشخاص، وأبقى من المواقع، وأسمى من أي مصلحة عابرة. واليوم، وقد تجاوز عدد الجمعيات العائلية المنتسبة إلى اللقاء السبعين عائلة، فإن هذا ليس مجرد رقم، بل هو دليل على اتساع الثقة، ورسالة واضحة بأن العائلات اختارت أن تستعيد دورها، وأن يكون الاتحاد ملكا لجميع أبنائها، لا حكرا على أحد».
أضاف: «نقولها بكل وضوح: لا وصاية على اتحاد جمعيات العائلات البيروتية. لا وصاية من الداخل، ولا وصاية من الخارج. نحترم الجميع ونقدر الجميع، لكن القرار يبقى للعائلات وحدها، لأنها صاحبة الاتحاد، وهي وحدها صاحبة الحق في رسم مستقبله واختيار قيادته».
وتابع: «الحديث عن الاتحاد يقودنا بكل وفاء إلى الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي أدرك منذ البداية أن قوة بيروت ليست في عمرانها فقط، بل في وحدة أهلها وتماسك نسيجها الاجتماعي. لذلك أعاد إحياء اتحاد جمعيات العائلات البيروتية ليكون مظلة جامعة، توحد الكلمة، وتعزز التضامن بين أبناء العاصمة، وتشكل حصنا بيروتيا اجتماعيا ووطنيا يحمي بيروت في مواجهة الانقسامات والتحديات. لقد آمن الرئيس الشهيد بأن بيروت تستحق مؤسسة أهلية جامعة، تحفظ إرثها، وتصون عائلاتها، وتدافع عن حقوقها، بعيدا عن العصبيات والخلافات. وكان لي شرف المشاركة في هذه المسيرة منذ انطلاقتها، والمساهمة في تأسيس الاتحاد، وصياغة نظامه الأساسي، إيمانا مني بأن هذا الصرح يجب أن يبقى مؤسسة جامعة لكل أبناء بيروت، وأن يستمر في أداء رسالته التي أُنشئ من أجلها. ومن هذا الإرث، نستمد اليوم مسؤوليتنا في حماية الاتحاد، وتطويره، وتعزيز حضوره، ليبقى وفيا اللهدف الذي قام عليه، وهو خدمة بيروت وأهلها».
وقال: «لقد اتفقنا منذ البداية على أن يكون معيار العمل هو الكفاءة والنزاهة والخبرة، لا المحسوبيات ولا الولاءات. ولذلك وضعنا معايير واضحة للترشح، وبدأنا إعداد رؤية متكاملة لهيئة إدارية جديدة تعمل بروح الفريق، وتعيد للاتحاد حضوره الوطني والاجتماعي والإنساني. إن طموحنا لا يقف عند حدود إدارة الاتحاد، بل يتجاوز ذلك إلى بناء مؤسسة حديثة وفاعلة، تكون مرجعية بيروتية اجتماعية ووطنية حقيقية. مؤسسة تستند في ثوابتها إلى المرجعية السياسية المتمثلة برئاسة مجلس الوزراء، وإلى المرجعية الدينية المتمثلة بدار الفتوى، بما يحفظ وحدة الموقف، ويعزز الاعتدال، ويصون الدور الوطني لبيروت. ونطمح إلى أن يتحول الاتحاد إلى لوبي بيروتي ضاغط، يوحد المواقف، ويدافع عن حقوق العاصمة وأهلها، ويكون شريكا أساسيا في صياغة القرار العام الذي يعنى بشؤون أبناء بيروت، لا مجرد متابع أو متفرج على الأحداث. كما نريد اتحادا عصريا، يستثمر الطاقات والكفاءات الهائلة التي تزخر بها عائلات بيروت، من قضاة وأطباء ومهندسين ومحامين وأساتذة جامعات وخبراء ورجال أعمال وشباب واعدين، عبر لجان متخصصة تضع الخبرة في خدمة المجتمع، وتكون حاضرة في كل استحقاق وطني وإنمائي واجتماعي، ضمن رؤية مؤسساتية حديثة تليق بتاريخ العاصمة ودورها».
أضاف: «إن قوة هذا اللقاء تنبع من صدق الرسالة التي يحملها. ورسالتنا واضحة: أن يبقى الاتحاد مساحة تجمع ولا تفرق، تحاور ولا تقصي، وتبني القرار بالتوافق والتشاور، لا بالإملاء أو الفرض. فلنجعل من هذه المرحلة محطة جديدة في تاريخ الاتحاد، عنوانها الشراكة الحقيقية، والاحترام المتبادل، والعمل المخلص، والتجرد من المصالح الخاصة، حتى نقدم لأبناء بيروت نموذجاً يؤكد أن عائلاتها، عندما تتوحد، تستطيع أن تحمي مؤسساتها، وتصون استقلال قرارها، وتدافع عن عاصمتها، وتبني مستقبل أجيالها».
وختم: «وفقنا الله جميعاً لما فيه خير بيروت وأهلها».






