النظام الإيراني باقٍ أما البرنامج النووي لا..
حجم الخط
يبدو أن عملية «المطرقة» الأميركية غير العادية، قد أصابت البرنامج النووي الإيراني بأعطال كبيرة وأساسية، وإن كانت لم تقضِ على المنشآت التقنية لتخصيب الأورانيوم، كما أفادت معظم التقارير الأميركية عن نتائج غارة طائرات «الشبح» على مفاعل فوردو، فضلاً عما أسفر عنه قصف نطنز وأصفهان.
المعلومات الأولية أن البرنامج النووي تم تعطيله بمستوى شبه كامل، لفترة زمنية ليست قصيرة، بحيث أن إعادة بناء ما دمرته الضربة الأميركية يحتاج لسنوات، وتكاليفه تقدر بالمليارات من الدولارات.
والسؤال الذي يشغل عواصم القرار المتفاجئة بخطوات ترامب الصادمة:
ما هو مصير النظام الحالي في طهران، بعد تعطيل البرنامج النووي؟
وهل التهديد الأميركي للإمام الخامنئي يهدف لإسقاط النظام برمته، أم للدفع في تغيير سلوكه فقط، سواءٌ في الداخل، أم على المستوى الخارجي :الإقليمي والدولي؟.
ليس في المواقف الأميركية ما يشير إلى أن البيت الأبيض يسعى لإسقاط النظام الحالي في طهران، بقدر ما المطلوب هو التخلي عن البرنامج النووي، وعدم إثارة الإضطرابات والتدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار. إلى جانب تنفيذ سياسة إنفتاحية، وتخفيف القيود الأمنية والإجتماعية التي تعطل حركة المجتمع الإيراني.
وجاء الرد الإيراني بقصف قاعدة «العديد» الأميركية في قطر، والذي إتخذ طابعاً رمزياً، على غرار الرد على إغتيال قاسم سليماني، ليدعم القائلين بأن البرنامج النووي أصبح في خبر كان، ولكن النظام باقٍ، مع ترجيح التجاوب مع التغييرات المطلوبة في الأداء السياسي، داخلياً وخارجياً.
وقد بدت رمزية الرد واضحة من خلال عدة نقاط، لعل أبرزها:
١ـ إبلاغ قطر بالعملية قبل ساعات من تنفيذها، حيث بادرت السلطات القطرية إلى إقفال مجالها الجوي حرصاً على سلامة الطيران المدني.
