أثار الكتاب الذي تلقَّاه مجلس بلدية بيروت في 18/12/2025 والذي تمّ تحويله من محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود والوارد من شركة سوليدير تساؤلات عدة في الأوساط البلدية والمعنيين وحتى من المجلس البلدي نفسه.
مضمون الكتاب يبيّن أنه قد جرت مراسلات واتصالات بين بلدية بيروت وسوليدير حول مقايضة بين أرباح أسهم عائدة للبلدية من شركة سوليدير وإمكانية إجراء مقايضة تتضمن الاستغناء عن الارباح وأيضاً أسهم عائدة للبلدية لقاء استملاك البلدية للمبنى المعروف باسم «غراند تياترو» المشاد على العقار ٨٩١ - الباشورة، وقد تضمن الكتاب موافقة السوليدير على هذه المطابقة لقاء مبلغ ٢٧ مليون دولار.
وصول الكتاب طرح علامات استفهام حول طبيعة المراسلات ومن بدأها، أكان المجلس البلدي السابق أو الحالي ؟ أم أن الأمر كان محصوراً بمحافظ بيروت ؟ .
«اللواء» وبعد حصولها على كتب المراسلات وتواصلها مع المعنيين، تلقي الضوء على مسار الملف كونه يتعلق بأملاك البلدية والمكلّف البيروتي ، كونه في سياق المراسلات يتبين ان هناك أرباحاً لبلدیة پيروت تبلغ ١٣ مليون دولار لم تقم الادارة البلدية بقبضها منذ سنوات من سوليدير رغم ان شركة سوليدير أشعرت البلدية بضرورة قبض 5 شيكات منذ سنوات، وإن السؤال لماذا لم تُقبض وتُستثمر في مشاريع انمائية ؟ و هل السبب سعر الصرف ؟ وهل دخلت المبالغ المقبوضة عام عامي 2015 ـــ 2016 والبالغة 6٦٠ ألف دولار خزينة البلدية ؟.
مصادر بلدية أكدت لـ «اللواء» ان مشروع المقايضة غير مفيد كون المقايضة على أسهم البلدية لقاء مبنى مهدّم من الداخل وغير منجز، والأهم أنه مصنف تراثياً واستعمالاته محدودة، أما أن السبب رغبة بعض الجهات المانحة تأهيل وترميم المبنى مما يمكّن البعض من تحقيق أرباح؟ داعية وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار وديوان المحاسبة لوضع یدهما على الملف لتباين الحقائق وحماية ممتلكات البلدية من الضياع، علماً أن الموضوع عرض على رئيس المجلس البلدي السابق جمال عيتاني فرفضه.
رئيس مجلس بلدية بيروت المهندس إبراهيم زيدان أوضح لـ «اللواء أن هذا الملف مطروح منذ العام ٢٠٢٠ أي قبل مجيء المجلس البلدي الحالي، ويبدو أن المحافظة كانت تواكب مسار هذا الملف كونها السلطة التنفيذية:
أضاف زيدان: لقد تلقَّى المجلس البلدي مؤخراً كتاباً بهذا الخصوص مرفوعاً من المحافظ عبود، وفي الملف كتب تبين ان هناك أرباح أسهم عائدة للبلدية تتخطى ١٣ مليون دولار عن سنوات ماضية، متسائلاً لماذا لم تُقبض الشيكات المستحقة من السوليدير ؟ أليس كان من الأجدى قبضها واستثمار الاموال في المشاريع الانمائية للعاصمة؟.
وشدد زيدان ان المجلس البلدي سيبحث مضمون الكتاب الذي تلقاه والذي يتضمن ان هناك دراسات تخمين لقيمة المبنى أجرتها شركة رامكو (رجا مكارم) والخبير وليد مغربي والخبير رامي عازار، تبين أن التخمين لقيمة المبنى هو بين 27 و29 مليون دولار، وأن شركة سوليدير وافقت على بيع المبنى ومقايضته على اساس مبلغ وسطي هو 27 مليون دولار.وختم المهندس زيدان: المجلس البلدي سيدرس مضمون الكتاب والكتب ذات الصلة وسيحرص على الحفاظ على أسهم البلدية وأرباحها.