إنقسامات الأساتذة تظلّل إضراب رابطة المتفرّغين اليوم ونقابيون يطالبون مجالس الفروع بممارسة صلاحياتهم
حجم الخط
ينفذ اساتذة الجامعة اللبنانية اليوم اضراباً تحذيرياً احتجاجاً على مذكّرة رئيس الجامعة، في وقت ينقسم الاساتذة عبر المكاتب التربوية للاحزاب والتيارات في دعم هذه الخطوة، منهم من اعتبر ان اليوم هو يوم تدريس عادي ومنهم من طالب بالحوار والتريث، إلا ان عدداً من النقابيين ورؤساء سابقين لرابطة الاساتذة المتفرغين اجتمعوا وطالبوا مجلس الجامعة ومجالس الوحدات والفروع ومجلس مندوبي الرابطة باجتماعات فورية وممارسة صلاحياتهم التي اناطها بهم القانون، وذلك في رد على المذكّرة التي يقول فيها الرئيس انه يملك بمقتضى القانون السلطة الرئاسية وسلطة إصدار التعليمات الملزمة لأفراد الهيئة التعليمية والإدارية في الجامعة.
وقالوا في بيانهم: انطلاقاً من التزامنا الثابت بدور الجامعة اللبنانية على الصعيدين الوطني والانمائي، وعلى قاعدة النضالات المستمرة التي قادتها رابطة الأساتذة المتفرغين، والحركة الطلابية في الجامعة، دفاعاً عن مبدأ الاستقلال الذاتي لهذه المؤسسة في إطار القيادة الاكاديمية والإدارة الجماعية، مع الإقرار بأنّ ممارسة الحقوق تستتبع الوفاء بالواجبات (كالقيام بأنشطة التعليم والبحث والتعمق العلمي على نحو يتفق تماما مع المعايير الأخلاقية والعلمية)... وانطلاقاً من التقاليد والأعراف الاكاديمية والقانونية التي ارساها مؤسسو الجامعة لجهة احترام المشاركة في إطار مجلس الجامعة وسائر المجالس، وفي ظل الممارسات المعرقلة لعمل الجامعة (قرارات ومذكرات خارجة عن تقاليد هذه المؤسسة)، اجتمع قدامى أساتذة نقابيون ورؤساء سابقون للرابطة وبعد التداول يؤكدون ما يلي:
1- دعوة مجلس الجامعة ومجالس الوحدات والفروع والاقسام، وكذلك مجلس المندوبين، الى عقد اجتماعات فورية ومفتوحة وممارسة صلاحياتهم التي اناطتها بهم القوانين والأنظمة المرعية الاجراء لمواجهة الاخطار الداهمة.
2- دعوة الأساتذة الى الالتفاف حول اداتهم النقابية (الرابطة)، والتذكير بما ورد في الفقرة 8 من المبادئ الرائدة المقرّة من قبل الاونسكو، والموقع عليها من الحكومة اللبنانية «ان المنظمات الممثلة لهيئات التدريس في التعليم العالي ينبغي ان تُعتبر ويُعترف بها كقوة يمكنها ان تسهم بقسط وافر في تقدم التعليم، ومن ثم ينبغي ان تشرك، مع سائر أصحاب الشأن والأطراف المعنية، في تحديد سياسات التعليم العالي».
3- دعوة الأساتذة الى الترفع عن الانقسامات السائدة وممارسة مسؤولياتهم في تطوير الجامعة بحثاً وتعليماً وفي الدفاع عن الحريات والحقوق الاكاديمية ومطالبة الرابطة بالحفاظ على القرار النقابي المستقل بعيداً عن التدخلات السياسية والطائفية، والتحاصصية.
4- على أهمية القضايا الإجرائية وضرورة معالجتها يدعو المجتمعون الى الاهتمامبقضايا تطوير الجامعة من خلال احترام قوانينها والاقرار بالصلاحيات المنصوص عليها في هذه القوانين ووضع قانون جديد للجامعة وتطوير العمل البحثي ورفع المستوى الأكاديمي.
5- تحميل كل الأطراف السياسية مسؤولياتها تجاه مصير ومستقبل الجامعة، واعتبار موقف هذه الأطراف (سلباً أم ايجاباً) من هذه المؤسسة المعيار الذي يحدد موقف اهل الجامعة في هذه المرحلة الانتخابية.
6- مطالبة وزير التربية والتعليم العالي بالتدخل وتحمّل ومسؤولياته كوزير وصاية تجاه الأزمة الحالية. والعمل على معالجة جذور المشكلة وليس نتائجها فقط.
7- تشكيل لجنة متابعة من المجتمعين لمواكبة التطورات والاتصال بالهيئات ذات الصلة.
وذكّروا بأنّ وحدة الهيئة التعليمية والتفافها حول اداتها النقابية وتأييد تحركها، في مواجهة مؤشرات التسلط والفئوية والخروج عن بديهيات العمل الأكاديمي، والخطر على المطالب الحيوية للجامعة (عدم اعطاء غلاء معيشة والخطر الداهم على خدمات صندوق التعاضد)، وضرورة التنسيق مع الحركة الطلابية والجسم الإداري، هو الخيار السليم لكي تتخطى الجامعة أزمتها العميقة.






