بيروت - لبنان

اخر الأخبار

19 كانون الثاني 2026 12:00ص كرامي ترعى يوماً تشاركياً مع 34 منظمة لتعويض الفاقد التعليمي وتعزيز الشراكات التربوية

الوزيرة كرامي تتحدث في يوم العمل التشاركي الوزيرة كرامي تتحدث في يوم العمل التشاركي
حجم الخط
أكدت وزيرة التربية ريما كرامي أن المتعلم هو محور السياسات التربوية، وأن الشراكات المنظمة المبنية على الأدلة تشكل المدخل الأساسي لتعويض الفاقد التعليمي بعد الأزمات.
الوزيرة كرامي رعت يوم العمل التشاركي مع المنظمات غير الحكومية، الذي نظمته الوزارة بالتعاون مع المركز التربوي للبحوث والإنماء، في مبنى مطبعة المركز في سن الفيل، بمشاركة 34 منظمة غير حكومية عاملة في المجال التربوي. يأتي هذا النشاط في إطار أحد الأهداف الاستراتيجية للوزارة الرامية إلى معالجة الفاقد التعليمي لدى طلاب المرحلة الأساسية، الناتج عن الأزمات الاقتصادية والأمنية والإدارية المتلاحقة خلال السنوات الست الماضية، ودعم تعليم شامل وعالي الجودة قائم على الأدلة.
بعد النشيد الوطني وتقديم من رئيسة قسم الطفولة المبكرة في المركز التربوي سيدة الأحمر، رحبت الوزيرة كرامي بالحضور، مشيرة إلى أن وزارة التربية والتعليم العالي، بالشراكة مع المركز التربوي للبحوث والإنماء، نفذت تقييماً وطنياً تشخيصياً في أيار من العام الدراسي 2024–2025، بهدف الحصول على بيانات موثوقة حول المهارات التأسيسية لدى المتعلمين في مادتي الرياضيات واللغات. وبناءً على نتائج هذا التقييم، تم تنفيذ برنامج تدخل تعليمي تكيّفي قصير المدى لمدة عشرة أسابيع، استهدف الصفوف الأساسية من الثاني حتى السادس، للاستجابة لتنوع احتياجات المتعلمين. كما تم استكمال التقييمات البعدية لقياس مكتسبات التعلم وتحديد المجالات التي تتطلب دعماً إضافياً مستمراً.
وأوضحت كرامي أن هدف اللقاء يتمثل في البناء على الخبرات القيّمة التي تمتلكها المنظمات غير الحكومية في مجال دعم التعلم والحفاظ على المتعلمين ضمن النظام التعليمي، وتنظيم الشراكات معها لتعظيم الأثر وضمان الاستخدام الأمثل للموارد. وشددت على أهمية التنسيق المنتظم والحوار المستمر ضمن إطار مشترك لمواءمة المقاربات، وتبادل الخبرات بشفافية، وتوحيد الجهود نحو أهداف طويلة الأمد تعزز الإنصاف والجودة والفاعلية في النظام التعليمي.
واعتبرت أن احتضان المركز التربوي لهذا اللقاء يؤكد دوره كـ«الدماغ المخطط للتربية»، مشيرة إلى أن المتعلم يبقى محور كل الجهود، وأن تحقيق العدالة التعليمية يبدأ بالمعلم ويتعزز بالشراكات المنظمة والهادفة.
من جهتها، عرضت رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء البروفسورة هيام إسحق نتائج التقييم التشخيصي، مستندة إلى دراسات وتقارير عالمية حول الفاقد التعلمي والتسرّب المدرسي، ولا سيما بعد جائحة كورونا. ولفتت إلى أن لبنان خسر نحو 60% من وقت التعلم، بحسب دراسة لجامعة كامبريدج، مؤكدة أهمية بناء قاعدة بيانات وطنية دقيقة لتصميم تدخلات سريعة ومنصفة ودعم تعافي النظام التعليمي.
واختُتم اليوم التشاركي بمداخلات للجمعيات المشاركة، تلاها تشكيل مجموعات عمل عُرضت نتائجها وأُدرجت ضمن التوصيات النهائية.