ما هي شوائب انتخابات "اللبنانية الأميركية"..."لادي" تشرح؟!
راقبت الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات "لادي" الانتخابات الطلابية التي نظمتها الجامعة اللبنانية الأميركية في فرعيها في بيروت وجبيل اليوم الجمعة في 6 تشرين الأول من العام 2017.
وقد شهدت هذه الانتخابات منافسة بين ثلاث لوائح، هي "سوا" المدعومة من قوى "8 آذار" و"الحزب التقدمي الاشتراكي"، لائحة "Step Forward" المدعومة من "تيار المستقبل" وحزب "القوات اللبنانية"، ولائحة "غيّر" المدعومة من المستقلين، علمًا أنّ التزكية حسمت نتيجة 6 مقاعد من أصل 15 في بيروت، فيما بقيت الانتخابات قائمة في جبيل على كامل المقاعد الـ15.
وفي بيان أصدرته "لادي" أوضحت أن "الجامعة اللبنانية الأميركية اعتمدت نظام الصوت الواحد غير المتحول، اي طريقة الاقتراع وفق الصوت الواحد one person one vote، بحيث ينتخب كلّ طالب مرشّحاً واحداً في الكلّية التي ينتمي إليها، ولكلّ كلّية ثلاثة مقاعد، على أن يفوز في كلّ كلّية المرشحون\ات الثلاث\ة الذين\اللواتي حصلوا\ن على أكبر عدد من الأصوات، وفقاً للنظام الأكثري. كما اعتمدت مبدأ التصويت الإلكتروني عبر الإنترنت، الذي كانت قد اعتمدته أيضًا في العام الماضي، بهدف تخفيف التشنّج والتوتّر بين الطلاب، وهنا سجلت الجمعيّة "تحفّظاً على مبدأ التصويت الإلكتروني، كما هو مطبَّق، ولكونه يتيح لأيّ طالب التصويت من أيّ مكانٍ يريد، فهو يفتح المجال في الوقت نفسه لضغط هائل على الناخبين من قبل الماكنات الانتخابية، كما أنّه يسمح بعمليات تصويت جماعيّ سواء داخل أو خارج الحرم الجامعيّ".
هتافات مذهبية وسياسية
ورصد مراقبو الجمعية مشاهدات مشابهة لتلك التي رصدوها في العام الماضي، سواء لجهة التصويت العلنيّ، أو الضغط على الناخبين للتصويت بشكلٍ علنيّ. وفي هذا السياق، لاحظ المراقبون قيام إحدى المرشحات من لائحة "غيّر" في حرم بيروت بالتصويت عن طلاب آخرين من خلال استخدام حساباتهم، إضافةً إلى أنّ الماكينات الانتخابية كانت تعمل بشكلٍ واضح داخل الحرم الجامعي، كما سجّلوا عملية خرق للصمت الانتخابيّ، بشكلٍ خاص من قبل لائحة "سوا" المدعومة من تحالف "8 آذار" و"الحزب التقدمي الاشتراكي"، التي قامت بإرسال رسائل نصيّة للطلاب، من أجل الاقتراع لصالحها.
وفي حين سجّل مراقبو الجمعية وجود هتافات مذهبية وسياسية من قبل طلاب يرفعون شعارات مؤيدة لحركة "أمل"، فإنّ المشكلة نفسها برزت في الحملات الانتخابية السابقة لليوم الانتخابي، حيث سجّلت الجمعية حصول جدال على مواقع التواصل الاجتماعي بين أحد المرشحين وبين الطلاب على خلفية تصريح له تضمن عبارات تمييز وكراهية ضد المرأة. كما لوحظ انتشار اللغة الطائفية من قبل الطلاب خلال المهرجانات الانتخابية، ورفع شعارات تثير النعرات الطائفية، ما أدّى لاشتباكٍ بالألسن بين طلاب حرم بيروت وعميد الطلاب.
في المقابل، بدا الوضع مختلفاً في حرم الجامعة في جبيل، حيث لم يسجّل مراقبو الجمعية أيّ هتافاتٍ من هذا النوع، وأكّدوا أنّ الجو كان إيجابياً ووديًا، حتى بعد صدور النتائج. كما لم يسجّل المراقبون في جبيل أيّ تجمّعات أو إعلانات انتخابيّة، رغم حصول بعض عمليات الضغط من اللوائح المتنافسة، إلا أنّها بقيت محدودة، خصوصًا أنّ رجال الأمن التزموا بمنع دخول أيّ شخص من غير الطلاب إلى الجامعة.
في آلية الاقتراع
بالنسبة لآلية الاقتراع، لم تسجّل أيّ إشكالات تقنية لا في بيروت ولا في جبيل، كما لم يتعرّض نظام التصويت لأيّ قرصنة على امتداد اليوم الانتخابيّ، إلا أنّ بعض الناخبين اشتكوا من عدم قدرتهم على التصويت، فتبيّن لمراقبي الجمعية أنّ هذه المشكلة تعود إلى ان:
1- بعض الطلاب قد أعطوا كلمات المرور لأشخاص آخرين.
2- بعض الطلاب كانوا يحاولون التصويت في كليات فاز ممثلوها بالتزكية في بيروت.
وفي حين فتح باب التصويت في الأوقات المحدّدة، ولم تتوقف العملية في أيّ وقت لأيّ سبب، اشتكى بعض الطلاب من عمليات ضغط تعرّضوا لها، من خلال إصرار عددٍ من المرشّحين على طلب عدم التصويت قبل حضورهم شخصيا ً إلى الجامعة، لمعاينة عملية التصويت عن كثب. ولم تستطع الجمعية توثيق عمليات شراء للأصوات مقابل أموال أو وعود، علمًا أنّه قد تردد ان عددًا من الطلاب قد تلقوا وعوداً بالحصول على امتحانات سابقة، كما تمّ الحديث عن حصول البعض على بطاقات شحن هاتف خلوي.
من ناحية أخرى، اتسمت عملية الفرز بالسرعة والفاعلية نظراً لكونها الكترونية، ولم تشبها أيّ شائبة، وقد تمّ إبلاغ الطلاب بالنتيجة فوراً من خلال البريد الإلكتروني.






