وزارة التربية والهيئة الوطنية لشؤون المرأة تُطلقان مشروع إدماج النوع الاجتماعي في آليات صنع القرار والسياسات التربوية
حجم الخط
أطلقت وزارة التربية والتعليم العالي والهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية بالشراكة مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) مشروع «إدماج النوع الاجتماعي في آليات صنع القرار والسياسات التربوية»، في مقرّ الوزارة في الأونيسكو حضره وزير التربية مروان حماده، رئيسة الهيئة كلودين عون روكز وعدد من المعنيين.
بعد النشيد الوطني اللبناني، كلمة تعريفية لنقطة الارتكاز الجندري للجنة منظور النوع الاجتماعي في الوزارة جومانة الحلبي رأت خلالها ان «الهدف من هذا المشروع التجريبي هو رفع مستوى دمج مفاهيم حقوق النساء والمساواة بين الجنسين في سياسة وزارة التربية والتعليم العالي مما ينعكس ايجابًا على السياسة التربوية ككلّ».
بدوره، اعتبر الوزير حماده أن «وزارة التربية والتعليم العالي والمؤسسات المنضوية في إطارها إدارياً وتربوياً وجامعياً، يمكن أن تتخذ نموذجاً يحتذى به في وصول المرأة إلى مواقع الإدارة والتعليم والقرار على المستويات كافة».
وأشار الى ان «المشروع يتجه نحو التعمق أكثر في ترسيخ مفاهيم النوع الإجتماعي، ويذهب إلى جذور التمييز في التربية المدرسية والإجتماعية، لكي يرسخ سلوكيات ترمي إلى المساواة الحقيقية في الحقوق والواجبات»، لافتا الى انه «إذا احتسب عدد المتفوقين في الإمتحانات الرسمية فإن التسمية يجب أن تكون المتفوقات بسبب الغالبية العظمى للفتيات».
وأكد أن «الجهود المشتركة التي تنطلق في هذه الورشة وتفيد من الجهود السابقة، تؤدي إلى بناء مداميك في العمارة الثقافية والإجتماعية والوطنية اللبنانية»، معبّرا عن «تطلع الوزارة إلى تشجيع الفتيات على الترشح لإنتخابات ممثلي الصفوف واتخاذ القرارات».
من جهتها، أوضحت عون روكز ان «الهيئة دأبت، ومنذ تأسيسها، على التعاون مع الوزارات والمؤسسات العامة، ضمن مسار يهدف إلى دمج مفاهيم النوع الاجتماعي ومبادئ المساواة في الهيكليات والسياسات العامة» مؤكدة «الاستمرار في هذا النهج واطلاق مرحلة متقدمة من هذا المسار، تقوم على جمع المعلومات والمعطيات حول الوضع القائم، لتبيان القضايا التي يجب التركيز عليها في عملية تطويرِ السياسات لتفعيل مشاركة المرأة في الإدارة العامة من جهة، وبناء ثقافة المساواة بين الجنسين من جهة أخرى».
واعتبرت ان «العمل على سياسات دمج منظور النوع الاجتماعي، يستوجب بناء شراكة عادلة بين الرجال والنساء، وبخاصة في مجالِ التربية والتعليم، نظراً لأهميته في نشرِ ثقافة المساواة في المجتمع، وبين الأجيال التي تؤسِّسُ لمستقبل الوطن «.
ورأت ان «نسب تمثيل ومشاركة النساء لا تزال ضعيفة، على المستوى التشريعي كما في السلطة التنفيذية، واوضحت انَّ «نسبة تمثيل المرأة في الإدارات الرسمية تصل بشكلٍ عام الى 31 في المئة، أما وظائف الفئة الأولى فتشغلها 10 في المئة فقط من الموظفات، و15 في المئة فقط في الفئة الثانية من الوظيفة العامة».
كما لفتت الى ان «هذه النسب تنعكس أيضاً في هيكلية وزارة التربية، ففي حين تتبوأ النساء أكثر من 75 في المئة من الوظائف في التعليم ما قبل الجامعيّ، تنخفض هذه النسبةُ الى 38 في المئة في التعليم الجامعيّ «.
ونوّهت بـ «دور وزارة التربية التي قامت عبر جهود المركزِ التربوي للبحوث والإنماء، بإعداد الدراسات التي تعتمد على منظورِ النوع الاجتماعي لتحليل المناهج التربوية، وكانت الأولى في تأسيس لجنة مهمّتُها إدماج مفاهيم النوع الاجتماعي في سياساتها العامة».
بعد الكلمات الترحيبية، أجرت كلّ من مديرة المشروع برناديت ضو وشانتال أبو عقل عن الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية عرضًا حول المشروع وللدراسة التحليلية المنوي تنفيذها.






