46 ألف أستاذ متقاعد محرومون من رواتبهم
حجم الخط
عقد المجلس التنفيذي لنقابة المعلمين في لبنان، مؤتمرا صحفيا، في مقر النقابة بفرن الشباك، حضره النقيب رودولف عبود وممثلو صندوق تعويضات المعلمين، عرضوا خلاله تطورات تنفيذ القانون 46 المتعلق بسلسلة الرتب والرواتب ومشكلة الصندوق في تطبيق هذا القانون.
استهل اللقاء بكلمة لممثل النقابة في الصندوق نعمة محفوض، لفت فيها الى ان «المشترع لم يفصل بين القطاعين العام والخاص في موضوع السلسلة وهما مرتبطان منذ اكثر من 50 عاما، وعرض السلوك المتناقض للقطاع الخاص في ما يتعلق بالقانون وتنكره للدرجات الست واعتبار نفسه تحت سقف القانون»، مطالبا الدولة «بتحمل مسؤولياتها والدفع عن المدارس بحجة عدم قدرة هذه الاخيرة على تحمل المزيد من الاعباء».
كما طالب محفوض «من وضعوا القانون بمتابعة تنفيذه كونهم مسؤولين عنه»، وشكا من «ان ألف استاذ متقاعد في التعليم محرومين من رواتبهم من صندوق التقاعد منذ اقرار القانون 46 في 1/8/2017 «، سائلا «من يعوض عليهم حقوقهم»، مشيرا الى ان «وزير التربية كان طلب مهلة الى اخر 2017 لبت هذا الامر ولم نصل الى نتيجة».
ولفت الى ان «صندوق التعويضات، الذي تتمثل فيه كل المدارس بالاضافة الى وزارتي التربية والعدل كان قرر بالاجماع تطبيق السلسلة مع الدرجات الست، لكنهم اوقفوا رواتب المتقاعدين منذ شهر تموز....».
وردا على القول ان المدارس لا تتحمل الزيادة، قال: «صحيح أن بعض المدارس لا تتحمل الزيادة، لكن هذه مسؤولية الدولة التي لم تدفع مستحقاتها للمدراس المجانية اما المدارس الوسطى التي لم ترفع أقساطها منذ 4 أعوام فيمكنها رفعها بنسبة معقولة، وهذا ما فعله بعضها، فلا يرهبونا بأن هناك مدارس ستقفل».
وأكد ان «الوضع المالي للصندوق سليم»، رافضا «التهويل بهذا الامر»، متهما «بعض المؤسسات التربوية بأنها تستوفي من الاساتذة مستحقات الصندوق عليهم لكنها لا تسددها له».
{ ثم تحدث مسؤول الاعلام في النقابة انطوان مدور عن طريق الجلجلة للسلسلة في الصندوق التي لم تنته فصولها حتى هذا التاريخ. مستعرضاً الاحداث منذ قرابة الثلاثة أشهر:
10/10/2017: أقرت اللجنة القانونية تطبيق سلسلة الرتب والرواتب على البنود اللاخلافية وأقر المجلس بالتاريخ نفسه وبأعضائه كافة التوصية الصادرة عن اللجنة القانونية.
24/10/2017 : تمت قراءة المحضر الذي نص على تطبيق السلسلة، بدون المواد الخلافية، ووقع الحاضرون كلهم عليه، بما فيهم ممثلو المدارس. وفي الجلسة نفسها، رفعت بعض المواد التي يراها أصحاب المؤسسات غير واضحة الى هيئة التشريع وهي تتضمن 3 نقاط: المفعول الرجعي للمتقاعدين، تطبيق المادة 18 (نظام التقاعد)، تطبيق المادة 30 (المتعلقة بالتعيين).
وأوضح ان التطبيق يشمل اعطاء: غلاء المعيشة، سلسلة الرتب والرواتب للجميع، ست درجات استثنائية للثانوي وللمعلمين في الاساسي (المثبتين قبل 2010) والمعينين على الدرجة الاولى، درجتين لحملة الاجازة الجامعية والـ TS والـBT.
24/10/2017 : الاتفاق على رفع النقاط الخلافية الى هيئة التشريع (3 نقاط).
بتاريخ 25/10/2017: أصدر مدير الصندوق تعميما على جميع الموظفين يبلغهم فيه تطبيق القانون بحسب ما تم الاتفاق عليه وارسال طلب الاستشارة الى هيئة التشريع والاستشارات.
26/10/2017 : مفاجأة من الاب بطرس عازار برسالة الى ادارة الصندوق يطلب فيها سحب توقيعه من المحضر، بسابقة ربما تكون الاولى في تاريخ الدولة اللبنانية، معللا ذلك أنه وقع على حين غفلة، ولم يكن على بينة من الموضوع (بالرغم من مشاركته في جلستي المناقشة والتوقيع).
31/10/2017 : مناقشة رسالة الاب بطرس ورفضها.
7/11/2017 : بعد فشل محاولة سحب التوقيع تقدم ممثلو المؤسسات التربوية باقتراح تأجيل السير في اجراءات تنفيذ قرار المجلس لفترة اسبوع، وافق المجلس على الاقتراح، مع التأكيد على الزامية القرار وسريان مفعوله، واعترض كل من: انطوان المدور وجمال الحسامي.
24/11/2017 : رسالة من اتحاد المؤسسات بطلب التريث في تطبيق القانون 46الى حين بت هيئة الاستشارات بالبنود المرفوعة له، مع العلم أن المواد المرفوعة لا علاقة لها بما يجب تطبيقه.
واشار الى ان «العمل في مجلس الادارة شبه معطل، اذ ان ممثل المؤسسات في المجلس، يمتنع عن توقيع كل ما له علاقة بصرف تعويضات المعلمين المستحقة ما بعد 21/8/2017 للاسباب التي ذكرناها، ومن دون وجه حق، ويرفض تطبيق قرارات مجلس الادارة الصادرة في 24/10/2017 وما بعده»، داعيا وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة والمدير العام للوزارة فادي يرق الى اتخاذ قرار فوري ومباشر بدفع السلسلة كاملة مع الدرجات الست، وملاحقة من يتخلف عن ذلك، ومعاقبة أي مؤسسة تخالف.
بعدها، تلا النقيب عبود بيانا أسف فيه «أن يكون القانون 46 قد بلغ شهره الخامس وأن يكون صندوقا التعويضات والتقاعد قد حرما مئات المعلمين من ابسط حقوقهم ومن مقومات العيش الكريم بعدما خدموا أجيالا واجيال من تلاميذنا»، معتبرا ان «الحجة واهية».
وأكدت النقابة ما يلي:
1- سنلجأ الى القضاء المختص طالبين إستدعاء ممثلي المؤسسات التربوية الخاصة وكل من يظهره التحقيق محرضا أو مشاركا أو فاعلا بشكل مباشر أو غير مباشر بتأجيل أو تشويه أو تعطيل أو رفض تطبيق القانون 46 وكل متعلقاته.
2- نطالب وزير التربية أن يضع على جدول اعمال مجلس الوزراء مشروع براءة الذمة المالية الذي سبق أن قدمه مجلس ادارة صندوقي التعويضات والتقاعد الذي يمنع تهرب بعض المدارس عن تسديد مستحقات الصندوق.
3- نذكر زملاءنا بضرورة ألا يوقعوا على أي بيان لا يحفظ لهم حقوقهم بموجب القانون 46 وسواه من القوانين المرعية الإجراء.
4- سندعو لعقد جمعيات عمومية لشرح كل ما جرى ويجري ولإقرار توصيات تحدد خطواتنا المقبلة من تظاهرات واعتصامات وحتى الاضراب المفتوح.
وردا على سؤال عن موقف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من موضع السلسلة والاقساط، رأى عبود ان «موقف بكركي متقدم وان القانون يجب ان يأخذ مجراه»، داعيا المدير العام لوزارة التربية، رئيس مجلس ادارة الصندوق الى «تطبيق القانون، فمخاوفنا كبيرة على مستحقات المتقاعدين ومن هم في الخدمة».
...وحمادة يقترح تقسيط أعباء السلسلة وحفظ الحقوق في صندوق التعويضات والضمان
أكد وزير التربية والتعليم العالي مروان حماده في بيان أصدره أمس حول إيجاد حل لأزمة المدارس الخاصة، أن «الحل الوحيد المتاح لأزمة التعليم الخاص هو باستيعاب القانون 46 وخصوصا المواد المتعلقة بزيادة رواتب المعلمين في مؤسسات التعليم الخاص، وبإنجاز موازنات المدارس الخاصة في أقرب وقت ممكن، علما أن المهلة المحددة لتقديم هذه الموازنات إلى الوزارة تنتهي في 31/1/2018».
وقال الوزير بأنه «في ضوء الطروحات التي وضعت على مدى أسابيع أمام لجنة الطوارئ التربوية، يتبين أن الحل الوحيد المتاح لحفظ حقوق المعلمين والتخفيف من أعباء الأقساط على الأهل وصون التوازن المالي لعدد من المؤسسات التربوية الخاصة، هو في السير باقتراح التقسيط التدريجي للزيادات لمدة ثلاث سنوات، وأن يتم إعداد الموازنات المدرسية التي سترفع إلى الوزارة قبل نهاية كانون الثاني الحالي على هذا الأساس».
ولفت الوزير حماده إلى أن «الوزارة لن توافق على تحديد الزيادات على الأقساط إلا بعد اطلاعها على الموازنات والتحقق من مدى مطابقتها لأحكام القانون 515، وأن تتضمن حفظ الحقوق في صندوق التعويضات والضمان الإجتماعي، مع التقسيط المقترح للزيادة الناتجة عن السلسلة على ثلاث سنوات».
وأعرب الوزير عن أنه لا يعارض الحلول الأخرى التي تم طرحها والتي تتضمن تحميل الخزينة العامة أعباء الزيادة على الرواتب أو جزءا منها، لكنه لفت إلى أن هذه الإقتراحات تتطلب قرارات من مجلس الوزراء ومجلس النواب، شرط أن تأخذ في الإعتبار وضع المالية العامة للدولة وحالة مشروع موازنة العام 2018.






