بيروت - لبنان

اخر الأخبار

1 نيسان 2026 12:00ص أوقاف القدس: نرجح أن الاحتلال قام بزرع أجهزة رصد وتصوير في المسجد الأقصى

حجم الخط
رجحت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، قيام الاحتلال بزرع أجهزة رصد وتصوير في المسجد الأقصى خلال فترة إغلاقه، خلال النصف الثاني من تموز الماضي.
جاء ذلك في تقرير صادر عن اللجان الفنية المكلّفة من قبل دائرة الأوقاف بفحص الانتهاكات الصهيونية في إغلاق المسجد الأقصى خلال فترة إغلاقه.
وقالت اللجان الفنية في بيان صدر عنها اليوم الأحد، إن قوات الاحتلال زرعت براغٍ حديدية في أجزاء متعددة من جدران مسجد قبة الصخرة، «يعتقد أنها عبارة عن أجهزة رصد وتصوير».
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال خلعت بلاطة من داخل المغارة، وحاولت إعادتها، كما تم أخذ عيّنة من الصخرة من موضعين ورش مادة بيضاء على أجزاء مُعينة من الصخرة.
وجاء في البيان «هذا يدل على أن موضوع إغلاق المسجد الأقصى لم يكن أمنيًا بقدر ما يُخطط له الاحتلال في المستقبل لهذا البناء الحضاري ومحتوياته».
أوضحت اللجان أن قوات الاحتلال ركبت براغٍ على اللوحات الكتابية الخشبية في «مقام الأربعين» في المصلى القبلي، ولوحظ وجود كسرٍ في أماكن عديدة، كما تم خلع السجاد وتكسير الباب.
وبيّنت اللجان الفنية أن قوات الاحتلال قامت بكسر أقفال الآبار الـموجودة في الأقصى القديم، كما لوحظ آثار تكسير على بعض حجارة الجدران، وهذا ما حصل أيضًا في الـمنطقة العلوية الـموجودة في الجهة الشرقية أسفل «جامع عمر».
ونوهت على أنه في المكتبة الختنية، تبيّن وجود كسرٍ في العامود الحجري الدائري الـموجود عند أسفل مدخل الختنية والجزء الـمكسور غير موجود.
وذكر البيان قيام قوات الاحتلال بتحطيم وفتح جميع خزائن الكهرباء والعبث بالمعدّات الخاصة بلجنة الإعمار في المصلّى الـمرواني. كما تم خلع جزء من رخام مصطبة «مهد عيسى»، ولوحظ آثار حفر بجانب الـمهد، وآثار خلع بلاط في الدرج العلوي.
ولفتت النظر إلى أن سلطات الاحتلال قامت بعمل ثقوب في بعض النوافذ العلوية، ولوحظ وجود آثار حفرية وكسر في بابي «الرحمة» و»التوبة».

ممارسات مريبة في الأقصى

وقامت سلطات الاحتلال بالعبث في غرفة الآذان والإنذار والاتصالات، حيث ُفقدت بعض القطع الإلكترونية «وهي دقيقة وغالية الثمن»، وسُرقت كاميرا تصوير فيديو، وتم العبث بحواسيب غرفة الصوتيات، كما تم فقد جهازين من أجهزة الاتصال اللاسلكي.
وصادرت قوات الاحتلال بعض الـمواد الكيماوية التي كانت تستخدم في مختبر الـمخطوطات، ومختبرات الـمدارس، والحقائب الإلكترونية الطلابية.وأكدت «دائرة الأوقاف» أنه قد يتم اكتشاف اعتداءات أخرى غير ظاهرة حاليًا، نظرًا لـمساحة الـمسجد الأقصى الكبيرة.
وكانت لجان أوقاف القدس الـمتخصصة، والتي تم تكليفها من قبل الدائرة العامة لأوقاف القدس وشؤون الـمسجد الأقصى لفحص وتتبع كل ما حصل من انتهاكات إسرائيلية خلال فترة إغلاق الـمسجد الأقصى الـمبارك بقرار حكومي إسرائيلي في الـ 14 من شهر تموز الماضي، قد أصدرت بيانها اليوم الأحد، الذي أظهرت فيه النتائج السابقة.
وكان ثلاثة شبان من الداخل الفلسطيني المحتل 48، قد نفذوا صباح الجمعة (14 تموز) عملية إطلاق نار عند أحد أبواب المسجد الأقصى، أسفرت عن استشهاد الشبان الثلاثة ومقتل شرطيين إسرائيليين.
وعقب العملية، أغلقت قوات الاحتلال المسجد الأقصى ومنعت الصلاة فيه لأول مرة منذ عام 1967، ونشرت تعزيزات كبيرة داخل وحول البلدة القديمة وعند الحواجز المؤدية إلى القدس المحتلة.
وأمرت حكومة الاحتلال بنشر بوابات إلكترونية حول أبواب المسجد الأقصى، ما أثار غضب الشارع الفلسطيني الذين هبّوا في صلوات جماعية يومية على مدار الأيام التي تلت نشر البوابات، ليؤدوا الصلوات جميعها على الأبواب، رافضين دخول المسجد بإجراءات إسرائيلية.
وعندما أُغلق المسجد الأقصى المبارك بشكل كامل، لم يُسمح للحراس بدخوله، ولا حتى لموظفي الأوقاف، حيث قامت شرطة الاحتلال بإدخال عناصر من الهندسة والقوات الخاصة وعدداً من الآليات التي لم يسبق أن شهدها المسجد الأقصى منذ احتلاله.
وعبث تلك الطواقم الصهيونية بالمسجد الأقصى ومرافقه ومكاتبه التي وُثّقت بعد ذلك، حيث تم اكتشاف تخريب كبير إضافة إلى وجود شكوك حول وجود كاميرات وأجهزة تنصّت في المساجد وسرقات من المكاتب.