العقيقة
* ما الذي يقال عند ذبح العقيقة؟ وهل يشترط إحضار المولود؟ وهل يقوم سبع البقرة مقام الشاة في العقيقة؟
س. ا - بيروت
يشرع عند ذبح العقيقة ما يشرع عند الذبح من التسمية والتكبير.. ويزاد عند العقيقة: هذه عقيقة فلان «المولود الذي عق عنه» وذلك لما رواه البيهقي وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : «عق عن الحسن والحسين شاتين يوم السابع وأمر أن يماط عن رأسه الأذى وقال اذبحوا على اسمه وقولوا بسم الله والله أكبر اللهم لك وإليك هذه عقيقة فلان». وفي رواية لابن أبي شيبة في مصنفه: يسمى على العقيقة كما يسمى على الأضحية «فيقال»: بسم الله عقيقة فلان.
ولم نقف على دعاء خاص بالمولود له عند ذبح العقيقة. ولكن ينبغي له أن يحمد الله تعالى ويشكره على ما وهب له. ويسأله أن يبارك له في المولود ويبلغه أشده ويرزقه بره.
فقد علم الحسن البصري رجلاً دعاء يقوله عند تهنئة صاحبه بمولود فقال قل له: بارك الله لك في الموهوب وشكرت الواهب وبلغ أشده ورزقت بره.
أما عن إحضار المولود فلا يشترط إحضاره عند ذبح العقيقة حيث لم ينقل لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده فعلوا ذلك.
أما من يقوم بالاشتراك بسبع بقرة مقام الشاة في العقيقة فأعلم أن أصل السنة في العقيقة يحصل بذبح شاة. وكمالها عن الغلام يكون بذبح شاتين. ويقوم سبع البقرة. وكذلك سبع الجمل مقام الشاة في العقيقة عند الشافعية. ولا حرج في الأخذ بهذا القول. وإن كان الأولى أن يكون لكل مولود عقيقة مستقلة. خروجاً من الخلاف. والله اعلم.
كفارة النذر
* لقد نذرت إن حصلت على شيء ما أن أصوم عشرة أيام كاملة. ولكن الآن لا أستطيع التنفيذ .. فما كفارة النذر؟
زياد. ع - صيدا
- لقد وصف الله تبارك وتعالى عباده الأبرار الذين يدخلون الجنة بصفات كانوا يتصفون بها في الدنيا. ومن أبرز هذه الصفات الوفاء بالنذر. فقال جل وعلا: {يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيرا} «الإنسان: آية 7».
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : «من نذر أن يطيع الله تعالي فليطعه. ومن نذر أن يعصي الله تعالى فلا يعصه» «رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها».
وبهذا تعلم أن عليك الوفاء بنذرك إلا إذا كان معصية. أو كان الوفاء به غير ممكن. فهذا النوع من النذر قال بعض أهل العلم: إنه لا ينعقد أصلاً. وبالتالي فلا يلزم منه شيء. وقال بعضهم. إنه منعقد. وفيه كفارة يمين. واستدلوا لذلك بما رواه مسلم في صحيحه عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «كفارة النذر كفارة اليمين».
وهذا القول الأخير هو الراجح. وعلى هذا. فإن عليك كفارة يمين إذا كان الوفاء بما نذرت غير ممكن. والكفارة هي: إطعام عشرة مساكين. أو كسوتهم. أو تحرير رقبة. فإذا لم تجد. فصيام ثلاثة أيام، والله اعلم.