خطباء الجمعة جدَّدوا المطالبة بإقرار قانون العفو العام وإطلاق العلماء: الحوار هو طريق الإنقاذ والرهان على العدو لن يصنع السلام
جدد خطباء الجمعة «المطالبة بإقرار قانون العفو العام الشامل وإطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين كافة، ولا سيما العلماء منهم، وعدم التعلق بأحكام استنسابية صادرة عن محكمة وصفها بغير الشرعية»، مؤكدين أنَّ «الحوار بين اللبنانيين هو طريق الإنقاذ، أمَّا الرهان على العدو أو تجاهل تضحيات أبناء الوطن فلن يبني دولةً، ولن يصنع سلامًا، ولن يحفظ سيادةً».
الخطيب
وفي هذا الإطار، عاد نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب والوفد المرافق الى بيروت ليل امس، بعد مشاركته في مراسم تشييع المرشد الايراني السيد علي الخامنئي.
وفي المطار قال العلامة الخطيب: «كانت زيارتنا إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإلى العراق، للمشاركة في تشييع الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي، ومن خلال هذه الفرصة كان لنا لقاءات مع المراجع الدينية وأيضا مع بعض المسؤولين، ومنهم وزير الخارجية الإيرانية عباس عرقجي الذي أكد «التزام إيران بتحرير لبنان وبإخراج العدو الإسرائيلي من جنوب لبنان، وأنه لا يمكن أن توقع ايران اتفاقا مع الولايات المتحدة الأمريكية إلا بعد تطبيق هذا البند».
وقال: «نتمنى على السلطة اللبنانية ان تراجع موقفها تجاه إيران التي وقفت إلى جانب شعب لبنان وقدمت الكثير من المبادرات للبنان وللسلطة اللبنانية من أجل مصلحة لبنان».
حجازي
وأكد مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي «أن مجلس شورى الدولة لا علاقة له بما يخص دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية، خاصة وان الدستور أقر بذلك، وهنالك المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الذي له صلاحية التشريع فيما يتعلق بشؤون المسلمين، ثم إن علينا أن نسأل أنفسنا أين كان مجلس شورى الدولة عندما انتهكت قوانين تتعلق بآخرين، لماذا لم يحرك ساكنا ليتدخل اليوم في خصوصيات الطائفة السنية وما يتعلق بمفتي الجمهورية اللبنانية، وعليه نقول هذا شأن خاص بالمسلمين السنة ولا علاقة للغير بنا»، داعياً إلى «العمل الجاد لترسيخ الوحدة الوطنية، ورفض منطق التخوين بين اللبنانيين، والاحتكام إلى منطق الدولة ومؤسساتها ودستورها، بما يضمن إعادة بناء الثقة وإطلاق مسار التعافي الوطني»، متسائلا «عن جدوى ربط بعض القوى اللبنانية خياراتها بالمحاور الخارجية»، معتبراً أن «هذه السياسات لم تجلب للبنان سوى المزيد من الأزمات والدمار».
وفي الشأن القضائي، دعا مفتي راشيا إلى إطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين كافة، مؤكداً أن «هذا المطلب ينسجم مع موقف المرجعية الدينية، ومع دعوة مفتي الجمهورية اللبنانية إلى إقرار قانون عفو عام شامل، ولا سيما بحق العلماء».
الرفاعي
وأكد مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي، أن «بعض المؤشرات الإيجابية اليوم تبعث على الأمل بأن مرحلةً جديدة بدأت تلوح في الأفق، وأن إرادة طيّ صفحة الماضي باتت أكثر حضوراً، ويُعدّ الإفراج عن أحد معتقلي الرأي خطوةً مشجعة، ليس لأنها تُنهي الملف، بل لأنها تفتح باباً لمعالجات أوسع تقوم على العدالة والإنصاف والمصالحة»، مشيرا إلى أن»العدالة الانتقالية ليست غايةً في ذاتها، وإنما جسرٌ للعبور نحو الاستقرار».
أضاف«: «في ظل المؤشرات المتزايدة على احتمال عودة التصعيد العسكري، تبرز الحاجة إلى موقفٍ لبناني داخلي موحّد ومنسجم مع الموقفين العربي والإسلامي، يقوم على دعم كل الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع انزلاق المنطقة إلى دورة جديدة من العنف».
بكار
وشدّد مفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا، على أن «الإصلاح الأسري هو المدخل الحقيقي لإصلاح المجتمع، والحد من آفات المخدرات والجريمة والسرقات والطلاق والنزاعات، كما يسهم في تمكين أبناء المناطق من انتزاع حقوقهم في مجالي الصحة والتعليم».
وفي الشأن الوطني، قال: «إن الدولة تعمل اليوم على تحسين علاقاتها والانفتاح على الخارج ضمن أحكام الدستور وصلاحيات المسؤولين، لكنها مطالبة أيضًا بالانفتاح على الداخل وعلى أبنائها، من خلال إقرار قانون العفو العام الشامل، كما يطالب بذلك مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، وعدم التعلق بأحكام استنسابية صادرة عن محكمة وصفها بغير الشرعية».
قبلان
وواصل المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان هجومه على السلطة اللبنانية، معتبراً أن «صيغة الصهينة فيما يختصره إطار واشنطن الصهيوني أخطر ألف مرة من اتفاق 17 أيار، وهو يهدد الواقع الأمني والسياسي ويضرب صميم الصيغة التاريخية للبنان الدولة ولبنان الشراكة الوطنية، والرئيس جوزاف عون مطالبٌ بالتراجع عن هذه الخطيئة الوطنية التي أغرق البلد فيها، والبلد غير قابل للتجربة بل لا يتحمّل تجارب انتحارية».
أضاف: «إن اتفاق الإطار هو سقوط وطني تاريخي ولن يمر مهما كان الثمن، والحل بتكريس شراكة وظيفية سيادية بين الجيش والمقاومة ضمن صيغة أمن وطني استراتيجي».
بارودي
وسأل أمين فتوى طرابلس وشيخ قرَّائها الشيخ بلال بارودي، «أين الأخوّة من الموقوفين الاسلاميين، انتظر الناس امس ان تبحث اللجان النيابية في القانون، لقد قلنا منذ سنوات ان قانون العفو العام قانون مفخخ ولا قيمة له، فهؤلاء الابرياء المظلومون انما سجنوا بالسياسة ولا تخرجهم الا السياسة».
وقال بارودي: «كفى متاجرة بدماء الجيش فإذا كانت دماؤه زكية نقية غالية كذلك دماء ابنائنا زكية غالية، وهم كلهم لبنانيون، والان المسألة تحتاج الى طي الصفحة، نحن ننتظر فإذا بالدولة العميقة لا ترضى ومن يمسكون بالمحاكم لا يرضون، لذلك نقول كفى درس للملفات».
فضل الله
ورأى العلامة السيد علي فضل الله، الدعوة، «أن العلامة فضل الله: لبنان يحتاج إلى قرار وطني جامع لمواجهة الاحتلال، وما يجري يدعو الدّولة اللّبنانيّة إلى أن تفي بما وعدت به اللّبنانيّين عندما دخلت المفاوضات بالعمل على استعادة كلّ الأراضي اللّبنانيّة الّتي احتلّها العدوّ، للسّماح بعودة أهاليها إليها وعدم الاستكانة لما بات يُمنّن به اللّبنانيّون ممّا يسمّى بالقرى النّموذجيّة، لكنّنا نرى أنّ ذلك لن يحصل بالاستجداء أو بانتظار ضغوط تمارس على كيان العدو وهي غالبًا لا تأتي، بل إلى قرار وطنيّ جامع يستند إلى ما يملكه لبنان من عناصر قوّة وإلى إرادة اللّبنانيّين في حماية أرضهم وسيادتهم واستعدادهم للتّضحية لأجلها».
البابا
تحدث الشيخ أحمد البابا عن واجب صلة الرحم وهي من أهم الفضائل التي نادى بها الاسلام والدين حريص على إنشاء مجتمع متآلف وخاصة ضمن العائلة الواحدة، فأمر بصلة الأرحام وجعلها فريضة على المسلمين ودعا إليها بآيات واضحات في كتابه الكريم.
ومن ناحية أخرى أسف من الذي يحدث عقب المباريات الرياضية الجارية حالياً دولياً وما يتسبب به بعض المتفلِّتين من تهجم على الناس وتطاول داخل الحي الواحد، وأحياناً بين البيت الواحد من سلبيات توصل الى المشاحنات وربما الى التعديات لسبب تافه رخيص يندى منه الجبن، وهذا يدل على الجهل وانحطاط القيم عند البعض، ودعا الى تغليب الروح الرياضية بين الناس ووضع الخلافات وراء الظهور وإظهار المحبة مهما كانت الاوضاع والظروف المحلية أو الدولية.






