بيروت - لبنان

اخر الأخبار

25 تشرين الثاني 2017 12:01ص لا ضرر ولا ضرار

حجم الخط
لا ضرر ولا ضرار

* هل مقولة «لا ضرر ولا ضرار» حديث.. أم قاعدة فقهية.. وما مدى صحتها؟
نهاد عالجي - بيروت

- عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  قال: «لا ضرر ولا ضرار» - حديث حسن رواه ابن ماجة والدارقطني وغيرهما مسنداً. ورواه مالك في الموطأ مرسلاً. وله طرق يقوي بعضها بعضا. وهو من الأحاديث التي يدور الفقه عليها.
واختلف أهل العلم في معنى الضرر والضرار هل هما بمعنى واحد؟ أم بينهما فرق؟ والمشهور أن بينهما فرقاً. فالضرر أن يلحق أذى بمن لم يؤذه. والضرار أن يلحق أذى بمن قد آذاه على وجه غير مشروع. وكلا المعنيين ممنوع في الشرع والمفهوم العام للحديث الذي هو أصل لقاعدة فقهية كبرى «الضرر يزال» ان من نفي الضرر في الإسلام رفع الحرج عن المكلف والتخفيف عنه عندما يوقعه ما كلف به في مشقة غير معتادة. قال الله - عز وجل - {وما جعل عليكم في الدين من حرج}. {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} وقال رسول الله  صلى الله عليه وسلم : «بعثت بالحنفية السمحة».
ومن مظاهر الضرر في التصرفات: تصرفات ليس للمكلف فيها غرض سوى إلحاق الضرر بغيره. ولا ريب في قبحه وتحريمه، وتصرفات يكون للمكلف منها غرض صحيح مشروع ولكن يصاحب غرضه أو يترتب عليه إلحاق ضرر بغيره.
هذا وقد ذكر السيوطي في كتابه «الأشباه والنظائر» ان مركز الفقه إلى قواعد كبرى: «الأمور بمقاصدها». «اليقين لا يزول بالشك». «المشقة تجلب التيسير». «الضرر يزال». «العادة محكمة». فالقاعدة التي نحن بصددها «لا ضرر ولا ضرار» أصلية ويتفرع عنها قواعد فرعية ينتظم الفقه منها «الضرر يدفع بقدر الامكان». «الضرر يزال». «الضرر لا يزال بمثله». «الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف». «درء المفاسد مقدم على جلب المصالح» وغير ذلك كثير ولمزيد من الاستزادة تراجع مصنفات القواعد الفقهية المعتمدة. والله أعلم.

صلاة الرجل بأهله

* هل تُحتسب صلاتي إماما بزوجتي في المنزل صلاة جماعة؟

أمين سكر - بيروت

- نعم يجوز أن تصلي بزوجتك، وأن يصلي الابن بأمه أو بأخته، وأن يصلي الرجل مع أهل بيته جماعة، وتُحسب له الـ27 درجة التي هي لصلاة الجماعة، والتي تفوق بها صلاة الجماعة صلاة الفرد الواحد وحده، وإن كانت أقلّ ثواباً من صلاة المسجد، ولكن طبعا تحسب لك جماعة  والله أعلم.