بيروت - لبنان

اخر الأخبار

23 شباط 2026 12:00ص صيدا مدينة رمضانية.. احتفاء بالتراث والحياة في قلب الخان العتيق

حجم الخط
من أزقة مدينة صيدا القديمة حيث تتداخل رائحة البحر مع عبق التاريخ، انطلقت فعاليات الموسم السادس من «صيدا مدينة رمضانية» في مشهد ثقافي وروحي يؤكد استمرار المبادرة كمساحة تلاقي بين التراث والفن والمجتمع. وجاء الافتتاح من قلب خان الإفرنج الذي تحوّل خلال الأمسية إلى مسرح حي يستعيد ذاكرة المدينة ويحتضن تفاصيلها الحضارية، بإشراف مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة.
الاحتفالية أقيمت برعاية وحضور النائب ورئيسة المؤسسة السيدة بهية الحريري، في أجواء جمعت شخصيات رسمية وبلدية واقتصادية وثقافية، إلى جانب جمهور واسع من أبناء المدينة وزوارها، في تأكيد على دور صيدا كحاضنة للحوار الثقافي والاجتماعي. وانطلقت الفعاليات بالنشيد الوطني، لتتبعها كلمة المؤسسة التي شددت على استمرارية المشروع منذ عام 2019، رغم التحديات الأمنية والصحية والاقتصادية، مع التركيز هذا العام على التحضير الرمزي لإعلان صيدا عاصمة متوسطية للثقافة والحوار.
ويتوزع برنامج الموسم على أسابيع رمضانية متنوعة تمزج بين الفنون التراثية والأنشطة المجتمعية، حيث يحتضن الخان السوق الرمضاني كمنصة لدعم المؤسسات الصغيرة والمشاريع الناشئة، في خطوة تعزز الاقتصاد الثقافي المحلي. كما تتواصل الأمسيات الإنشادية والموشحات والأداء الصوفي، إضافة إلى عروض المولوية ولوحات الحكواتي التي تقدمها الفنانة رجاء الزين، والتي تستحضر سيرة المدينة وحكاياتها البحرية والتاريخية.
ويشمل البرنامج فعاليات فنية وتنموية متعددة، من بينها أمسيات "ليالي رمضان” و"ألف ليلة وليلة”، إلى جانب أنشطة كشفية ومبادرات تمكين المرأة عبر مركز "أناملنا”، حيث تتجسد الحرفية التقليدية في نشاط "لكل خيط قصة” وفعالية "Abaya Night” بمناسبة يوم المرأة العالمي.
ولا يقتصر الموسم على البعد الاحتفالي، بل يسعى إلى ترسيخ مفهوم التراث الحي عبر معرض "صيدا مدينة التراث الحي” والجولات الثقافية داخل أروقة الخان، حيث تتجسد الذاكرة العمرانية والتاريخية للمدينة. وتبقى ليالي رمضان في صيدا مساحة مفتوحة للإنشاد والحكاية والحوار، تؤكد أن المدينة القديمة ما زالت قلب الحياة الثقافية النابض على ساحل المتوسط.