أردوغان يقلب أساسات الاقتصاد.. ويطيح بالليرة!
حجم الخط
أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم أن معدلات الفائدة هي "سبب كل العلل" في تصريح مثير للجدل أدى إلى تراجع حاد في قيمة العملة الوطنية.
وقال أردوغان في خطاب نقله التلفزيون من أنقرة أن "معدلات الفائدة هي سبب كل العلل"، مضيفا أنها "سبب التضخم".
وأضاف "علينا تخفيض معدلات الفائدة"، مشيرا إلى أنها متدنية جدا في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو واليابان.
مفهوم خاطئ..
وتتعارض تصريحات أردوغان مع أساسات الاقتصاد حيث ترفع المصارف المركزية حول العالم معدلات الفائدة كوسيلة لكبح التضخم، كما وعد قائلا: "سأخرج منتصرا من المعركة مع آفة معدلات الفائدة".
ودعا الرئيس التركي مرارا المصرف المركزي إلى خفض معدلات الفائدة لتحفيز النمو الاقتصادي، إلا أن خبراء اقتصاديين حذروا من أن العملة التي خسرت 12 بالمئة من قيمتها في الأشهر الثلاثة الأخيرة، ستكون بحاجة إلى سياسات مالية أكثر تشددا لا سيما وأن نسبة التضخم بلغت 10،85 بالمئة.
ورفع البنك المركزي معدلات الفائدة إلى 13،5 بالمئة بعد ارتفاع بلغ 75 نقطة اساس في نيسان/ابريل.
محاولة ترميم
ودفع تراجع قيمة الليرة التركية بأردوغان الأربعاء الفائت إلى عقد اجتماع من خارج جدول الأعمال مع كبار واضعي السياسات الاقتصادية انتهى إلى تعهد باتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة الاوضاع الاقتصادية.
وارتفعت الليرة التركية في أعقاب اللقاء إلا أن مكاسبها ما لبثت أن تبخرت بعد تصريحات أردوغان اليوم حين تراجعت بنسبة 1،8 بالمئة وتم تداولها بسعر 4،3 ليرة للدولار الواحد.
وأقر أردوغان بأن الأسواق تشهد "عدم ارتياح" لكنه قال إن اتخاذ الاجراءات هو من مسؤولية السلطات، وخلال سنوات حكمه الـ15 شكل الاقتصاد عموما ورقة رابحة لأردوغان الذي يعتبر أنه قضى على الفوضى التي شهدتها البلاد بين عامي 2000 و2001 و أوصلت تركيا الى حافة الانهيار المالي، لكن الانتخابات تتزامن مع تزايد المخاوف بشأن سلامة الاقتصاد خصوصا بسبب تزايد العجز والخوف من الانهاك الاقتصادي.
تجدر الإشارة إلى أن أردوغان يخض حملة، استعدادا لانتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة تقرر إجراؤها في 24 حزيران/يونيو.






