تداول روّاد مواقع التواصل الإجتماعي، امس الأربعاء فيديو يُظهر المشهد في مطار رفيق الحريري الدولي ببيروت، حيث يبدو شبه خالٍ، وذلك عقب العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان.
من جهته، أعلن وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال علي حمية أن «لا إجلاء لأي رعايا عبر مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، والباب مفتوح لكلّ السفارات في هذا الخصوص»، مؤكداً أن «مطار بيروت مستمرّ في العمل وهناك شركات طيران علّقت بعض رحلاتها وهذا القرار يعود إليها، وعدد المغادرين والقادمين عبر المطار لا يزال بالآلاف».
وعقد حمية قبل ظهر أمس، اجتماعاً مطوّلاً في المديرية العامة للطيران المدني، مع المدير العام للطيران المدني المهندس فادي الحسن، رئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت، قائد جهاز أمن المطار العميد فادي الكفوري وقائد سرية التفتيشات في قوى الأمن الداخلي العميد عزت الخطيب ورئيس دائرة الأمن العام العميد جوني الصيصة والضباط الكبار في الأجهزة الأمنية العاملة في المطار ورؤساء المصالح الفنية والإدارية وممثلين عن الشركات العاملة في المطار لمتابعة آخر الإجراءات المتبعة في وتقييم سير العمل في المطار في ظل المستجدات على الساحة اللبنانية.
وبعد الاجتماع، عقد الوزير حمية مؤتمرا صحافيا شرح خلاله أهم المحاور التي ناقشها مع المسؤولين في المطار.
وتابع: بالنسبة لنا، فإن مطار رفيق الحريري الدولي مستمر في العمل ويوجد شركات طيران عربية وإقليمية وأجنبية بناء على معطيات من شركات التأمين علقت بعض رحلاتها، وبالتالي فإن هذا المطار يعمل ومستمر وأعداد المغادرين والوافدين لا تزال بالآلاف.
أما بالنسبة للاشاعات عن توقف العمل في المطار وتحليق مسيرات فوق المطار، على «وسائل الإعلام أن تستقي معلوماتها من وزارة الاشغال العامة والنقل المعنية في موضوع المطار، لأن هذا المرفق عانى ولا يزال وكذلك كل الشعب اللبناني يعاني . و«شيطنة» المطار الذي هو المرفق الجوي الأساسي في البلد ليس وقته الآن. فالعمل في المطار على قدم وساق والمعنيون في المطار من جميع الشركات وأولهم شركة طيران الشرق الأوسط التي لم توقف طائراتها.. وهي بعز الازمة الشركة الوحيدة الان التي تحمل اللبنانيين من بيروت الى كل عواصم العالم، ومن عواصم العالم الى بيروت».
وردا على سؤال، حول شركات الطيران التي علقت رحلاتهاالى لبنان، قال حمية: هذا قرار يعود للشركات التي ارتأت تعليق رحلاتها لمدة أربع وعشرين ساعه او ثماني واربعين ساعة او حتى نهاية الشهر، لكن شركة طيران الشرق الأوسط وبعض الشركات لا تزال مستمرة في عملها وبالتالي المطار «شغال».
أضاف: أما بالنسبة لعملية الاجلاء او المساعدات الطبية، فهذا يعود لاختصاص كل وزارة. مثل المساعدات الطبية التي تتولاها وزارة الصحة أو المساعدات الإنسانية المعني بها لجنة الطوارىء والهيئة العليا للاغاثة على مستوى الحكومة اللبنانية. أما بالنسبة للطائرات العسكرية فالتنسيق يتم مع الجيش اللبناني وهو على تنسيق كامل مع المديرية العامة للطيران المدني.
ونفى حمية «وجود أي طلب لإجلاء رعايا من المطار»، وقال:«التعاون والتنسيق بين وزارة الأشغال العامة - المديرية العامة للطيران المدني مع كل السفارات التي ترغب بالاجلاء».
وعن اللبنانيين الذين علقوا خارج لبنان ولم يتمكنوا الوصول الى لبنان وعدم قدرتهم على شراء «تذكرة سفر»، قال الوزير حمية:» هذا موضوع يتعلق بشركات الطيران والحجز مع شركة معينة علقت رحلتها وبالتالي هذا ليس ذنب المطار ولا الحكومة ولا شركة طيران الشرق الأوسط التي تسير أصلا رحلات إضافية مع رغبتنا الشديدة بعودة أهلنا وأخوتنا من الخارج الى لبنان».
بدوره، أعلن رئيس نقابة أصحاب مكاتب السياحة والسفر جان عبود في بيان «عدم وجود أي أزمة كما يشاع لعالقين لبنانيين في الخارج، كما حصل في نهاية تموز الماضي، جراء توقف شركات الطيران الأجنبية عن المجيء الى لبنان».
وأشار الى أن «المشكلة التي نواجهها في هذا الإطار محدودة ويتم العمل على إحتوائها»، مؤكداً ان» وكلاء مكاتب السياحة والسفر في لبنان يعملون بشكل حثيث على متابعة وحل أمور زبائهم، من خلال إعادة حجز أماكن لهم على متن طائرات شركة طيران الشرق الأوسط، وهذا ما يؤدي الى تأخير سفرهم بعض الوقت».
ولفت عبود الى أن «كل شركات الطيران العربية والأجنبية أوقفت رحلاتها حالياً الى مطار بيروت، علماً ان هذا الوضع يخضع لمراجعة يومية»، عَبَّرَ عن» إعتزازه بشركة طيران الشرق الأوسط التي تلعب دوراً كبيراً في توفير السفر للبنانيين، الخارج والوافد، في ظل هذا الوضع الصعب، عبر وضع رحلات إضافية لتلبية الطلب الكبير للسفر من والى لبنان».