تسلم وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال الدكتور وليد فياض من منظمة اليونيسف امدادات اساسية إلى وزارة الطاقة والمياه لتعزيز قدرة مؤسسات المياه على إجراء إصلاحات خلال حالة الطوارئ المستمرة، بفضل تمويل من الاتحاد الأوروبي وحكومة المملكة المتحدة والحكومة السويسرية وذلك في محطة مياه ضبية.
تضمنت الامدادات 95 مجموعة من معدات الضخ بما في ذلك المضخات والمحركات وأنظمة التحكم في المضخات، إلى جانب 18 طنا من غاز الكلور و24 كم من الأنابيب، وهي خصصت لدعم مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان لإصلاح شبكات المياه المتضررة، ودعم عمليات معالجة المياه، وضمان المياه الآمنة والنظيفة، ومنع انتشار الأمراض المنقولة بالمياه، والحد من فاقد المياه وتحسين الوصول إلى إمدادات المياه الموثوقة للمجتمعات المتضررة من الأعمال العدائية المستمرة.
حضر المناسبة ممثل منظمة اليونيسيف ادوارد بيغبيديه، سفيرة الاتحاد الأوروبي سندرا دو وال ورئيسة التعاون السويسرية كاتارينا هابيرلي والقائمة بأعمال السفارة البريطانية فيكتوريا دون والمدير العام لمؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان المهندس جان جبران.
بعد كلمة ترحيبية للمهندس أنطوان زغبي، أشار المهندس جان جبران إلى أن لبنان «بحاجة ماسة إلى المساعدات التي تصلنا، فنحن نمر بفترة صعبة جدا، نحو 60 في المئة من النازحين هم في نطاق مؤسسة بيروت وجبل لبنان، ومع الأسف أضيف عامل الشح في المياه في هذه الفترة من السنة، إضافة إلى ارتفاع الطلب على المياه بنسبة ثلاث مرات. مما يؤثر على المؤسسة ويجعلنا نعيش في صراع مع الطبيعة لتامين الحاجة من المياه».
بدورها اشارت سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دو وال إلى «إن الإمدادات التي نقدمها اليوم نحن والجهات المانحة الأخرى لمؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان ستساعدها على تلبية الطلب المتزايد على المياه في المناطق التي تستضيف عدداً كبيراً من النازحين».
ولفتت القائمة بأعمال السفارة البريطانية في لبنان فيكتوريا دون، إلى أنه «استجابة للاحتياجات الإنسانية الكبيرة في لبنان، أعلنت المملكة المتحدة عن مساعدة طارئة بقيمة 15 مليون جنيه إسترليني، تشمل الدعم الحيوي الذي نراه اليوم لإصلاح شبكات المياه. مما يساعد في ضمان استمرار الوصول إلى المياه الآمنة والنظيفة للمجتمعات المتضررة من التصعيد الحالي».
وقالت رئيسة التعاون السويسرية، كاترينا هابرلي:«في حالة الطوارئ التي نواجهها اليوم في لبنان، لدينا دائمًا خياران: إحضار المياه بواسطة الصهاريج أو توزيع المياه المعبأة، وكلاهما خياران مكلفان للغاية. أو يمكننا بالمقابل، بالتعاون مع الجهات الفاعلة الوطنية، العمل على تشغيل أنظامة المياه العامة وتوفير المياه بأسعار معقولة للجميع. نحن من الوكالة السويسرية للتنمية نفضل هذا الخيار، لأنه أكثر استدامة وأقل تكلفة. فهو يوفر المياه الآن في الأزمة وفي نفس الوقت هو استثمار للمستقبل.»
ورأى ممثل اليونيسف في لبنان إدوارد بيجبيد: «إن الإمدادات التي نسلّمها اليوم، بفضل شركائنا الداعمين والمانحين، هي جزء من التزام اليونيسف الأوسع بدعم قطاع المياه في لبنان، وتأتي ضمن استجابتنا لحالة الطوارئ الحالية، والتي ترتكز على ضمان إستمرار عمل البنية التحتية الأساسية وإعطاء الأولوية لسلامة المياه وتأمينها للعائلات في مراكز النزوح والمجتمعات المضيفة».
ثم القى الوزير فياض كلمة قال فيها: «بفضل الدعم الهائل من شركائنا الدوليين - الاتحاد الأوروبي وحكومات المملكة المتحدة وسويسرا واليونيسيف - نتلقى الإمدادات الضرورية للغاية للمساعدة في استعادة أنظمة المياه والحفاظ على الخدمات الأساسية. ويشمل ذلك المعدات الحيوية مثل المضخات والمحركات وأنظمة التحكم وغاز الكلور وكيلومترات من الأنابيب، والتي ستمكن مؤسسات المياه لدينا من إجراء إصلاحات سريعة ومنع الأمراض المنقولة بالمياه وضمان الوصول الآمن إلى المياه. ومع ذلك، فإن هذا الجهد يتجاوز المياه فقط. تقود وزارة الطاقة والمياه استجابة طارئة شاملة في جميع القطاعات الحيوية - المياه والصرف الصحي والكهرباء - لضمان استمرار وصول هذه الخدمات إلى المحتاجين، حتى في ظل الظروف الأكثر تحديًا. لقد قدمنا ??قائمة بالطلبات العاجلة إلى وحدة إدارة مخاطر الكوارث (DRM) لمؤتمر باريس القادم، مع تحديد إطارين زمنيين للعمل: فوري وقصير الأمد: الاحتياجات الإنسانية المنقذة للحياة لتوفير الخدمات الأساسية للفئات الأكثر ضعفًا.
تكييف الخدمة والاستدامة للحفاظ على البنية التحتية الحيوية تعمل أثناء الأزمة.
الأجل المتوسط: التعافي المبكر لبدء إعادة بناء البنية التحتية التالفة. والدعم المؤسسي لتعزيز قدرتنا على إدارة هذه الخدمات في المستقبل».
ولفت فياض إلى أنه «بالنسبة لقطاع المياه، حددنا احتياجًا للتمويل بقيمة 161 مليون دولار أمريكي، وبالنسبة للكهرباء، 311 مليون دولار أمريكي. هذه استثمارات حاسمة لن تعالج الاحتياجات الفورية فحسب، بل ستضمن أيضًا المرونة الطويلة الأجل لأنظمتنا».