إنعدام الحركة التجارية في «الحمراء» عشية الأعياد
حجم الخط
ارتدى شارع الحمراء زينة العيد، حيث تزيّنت واجهات المحلات بأرقى وأحدث المويدلات من الثياب، في ظل تخفيضات بلغت حدود المستحيل، علَّ الجمود الاقتصادي ينكسر نوعاً ما، فيرغب الزبائن «المتفرّجون» بالتبضع.
زحمة السير الدائمة في شارع الحمراء لا تعكس واقع تجّاره، ولا تعوّضهم خسارة عام تلو آخر، فبين انعدام القدرة الشرائية لدى فئات كبيرة من اللبنانيين الذين باتوا يتجاهلون الكماليات في رحلة بحثهم عن الأساسيات وبين غياب السيّاح للأسباب السياسية الأخيرة التي شهدتها الساحة اللبنانية، انعدمت حركة الأسواق والحال كما هو!
التجّار استعدوا بما تيسّر لموسم عيد الميلاد ورأس السنة لتعويض ما يمكن تعويضه من الخسائر، الا ان الحركة التجارية بقيت كما هي «معدومة»، وخلال جولة لـ»اللواء» في شارع الحمراء، بدت الحركة التجارية «في الإنعاش»، والمحلات شبه فارغة، باستثناء بعض المارّة والمتبضعين لتستمر معاناة الاسواق اللبنانية بانتظار الايام المقبلة.
محمد خليل (أحد روّاد شارع الحمراء) لفت في حديثه لـ»اللواء» إلى أن «الاسواق مليئة بالملابس الراقية لكن الجيوب فارغة والوضع اكثر من سيىء»، مؤكداً ان «بهجة العيد تقتلها المعيشة الصعبة وانعدام القدرة الشرائية».
من جهتها، سلام منصور (أم لولدين) اشارت الى انها «ترغب بشراء الملابس والهدايا، الا انها تبحث عن اقل أسعار ممكنة لعدم توافر الماديات الكافية لمتطلّبات العيد»، مؤكدة أنّ «زينة العيد ولوازمه العيد رائعة دائماً، وتُفرِح القلب الا ان الوضع الراهن يجعل تلك الفرحة ناقصة».
من ناحيته، وفي حديث لـ»اللواء» أيضا، أكد رئيس جمعية تجّار شارع الحمراء زهير عيتاني أنّ «الحركة التجارية معدومة ونسبة معدل البيع منخفضة جدا، رغم التحضيرات الجدية لموسم الاعياد»، مشيرا الى ان «المؤسّسات والتجار يعانيان من الإحباط لعدم وجود بوادر خير متعلّقة بالتبضّع والشراء، وهذا الامر يؤدي الى ما لا تُحمد عقباه في ظل غياب الجانب السياحي لعدم وجود سياح في لبنان للاسباب السياسية».
وختم عيتاني: «نأمل خلال الايام المقبلة ان تشهد الاسواق حركة جيدة لإنصاف التجّار والتعويض عليهم، لتكتمل فرحة العيد لكل من التاجر والزبون»، مطالباً «المعنيين بضرورة وضع خطة إنقاذية لاستقطاب السياح لتحرك العجلة الاقتصادية وكسر الركود المسيطر على الاسواق».
»اللواء» جالت على بعض التجار، فأشاروا الى انّ «الحركة معدومة على الرغم من التنزيلات التي وضعناها على الاسعار قبل فترة الاعياد، مع العلم بأنّنا كنّا نقوم بذلك بعد فترة العيد اي في الاسبوع الاول من العام الجديد»، محذّرين من خطورة استمرار الوضع على ما هو عليه الامر الذي يؤدي الى إقفال العديد من المؤسّسات التجارية».
ولفت التجار الى «عدم وجود قدرة شرائية لدى مجموعات واسعة من اللبنانيين، الذين اصبحوا يقدّسون الأساسيات ويتجاهلون الكماليات، إضافة الى الوضع العام السلبي في كل لبنان وفق المؤشرات الاقتصادية كافة»، آملين أنْ «تنشط الحركة قليلاً خلال الايام المقبلة، لأن الأعياد تكون قد دخلت جديّاً في إطار الشراء والتبضّع».
محمد المدني






