استمرار الإضراب المفتوح في المؤسّسات العامة والمصالح المستقلة وصولاً إلى الإقفال التام
حجم الخط
أعلن رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر عن «الاستمرار في الإضراب المفتوح في كل المؤسسات العامة والمصالح المستقلة بما فيها المستشفيات الحكومية، وصولاً إلى إعلان الإقفال التام».
وعقد مؤتمراً صحفياً تحدث فيه عن تعميم رئيس الحكومة رقم 29/2017 لجهة آلية تطبيق قانون سلسلة الرتب والرواتب، وألقى خلاله الكلمة الآتية: «بعدما أصدر رئيس مجلس الوزراء تعميماً إلى كافة الإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات يحمل الرقم 29/2017 وتضمّن الآلية والأسس التي يتوجّب اتباعها تمهيداً لاتخاذ المراسيم والقرارات من الجهة صاحبة الصلاحية، تطبيقاً لأحكام القانون رقم 46/2017 ، فإن الاتحاد العمالي العام وبعد الاطلاع على التعميم ودرسه من الناحية القانونية، يعتبر أن هذا التعميم خالف الدستور والقوانين المرعية الإجراء وخالف قواعد الإنصاف والعدل ومبدأ المساواة أمام الأعباء الوظيفية متضمّناً المخالفات الآتية:
1- مخالفة القانون الدستوري والإداري حيث أجاز واضع التعميم لنفسه إضافة أحكام غير منصوص عنها في القانون رقم 46/2017 ما يُعتبر مخالفة من حيث الاختصاص، لا سيما أن الصلاحية بسنّ القوانين وتعديلها منوطة بالسلطة التشريعية دون سواها.
2- مخالفة القانون الإداري لا سيما مبدأ المساواة أمام الأعباء الوظيفية للعاملين في هذه المؤسسات العامة والمصالح المستقلة حيث تضمّن التعميم مخالفة لأصول قوانين وأنظمة المؤسسات العامة والمصالح المستقلة حيث أن المادة 17 من قانون السلسلة لم تسمح بالتعدي على الحقوق المكتسبة للمستخدمين والعمال والانتقاص منها لا بل راعت التمايز الذي يتمتعون به.
3- مخالفة أصول تطبيق القوانين المتعلقة بسلسلة الرتب والرواتب عبر هدم أسس هذه القوانين ومبادئها وفي مقدّمها مبدأ عدم الإضرار بالمعنيين بالسلسلة خصوصاً أن ديوان المحاسبة سبق أن أكد في أكثر من رأي له أن الهدف الأساسي من القوانين المتعلقة بتحويل سلاسل الرتب والرواتب، يقتضي بأن يكون لمصلحة الموظف أو العامل أو العسكري.
4- مخالفة قانون أصول المحاكمات المدنية لجهة تفسير النصوص القانونية بحيث يقتضي تفسير القانون بطريقة تحدث أثراً يكون متوافقاً مع الغرض منه ومؤمّناً التناسق بينه وبين نصوص أخرى على عكس التعميم الذي جاء متناقضاً مع النصوص كافة التى ترعى أصول تطبيق سلاسل الرتب والرواتب.
5- إضافة أحكام متناقضة تجيز للسلطات التقريرية التلاعب على تضاربها تحت عنوان العجز المالي، في حين أن التقصير في الجباية عائد إلى الدولة والحكومة وليس للعمال والمستخدمين، وكذلك إضافة أحكام تغيّر من أسس احتساب الراتب الشهري والانتقال إلى احتساب الدخل السنوي.
6- وأكثر ما يثير التعجّب وضع فرضيات في التعميم لا تجد لها حلاً في نهايتها، ومنها على سبيل المثال حالة تدني أساس الراتب الشهري عن القيمة المحددة في الجداول، ما يُعتبر أحجية ندعو إلى حلّها.
7- أعطى التعميم المستخدمين في هذه المؤسسات زيادة وهمية كحالة غلاء المعيشة، ثم عاد وطلب حسمها ما يعني أن النتيجة صفر، كما عاد ووزّع الدخل الشهري على أشهر السنة وأعاد قسمته على 12، ما يعني أن السلسلة ستعتبر نقصاناً في الدخل الشهري.
8- اعتماد معايير مختلفة ونظرة غير عادلة بحيث قرر عدم إعطاء المستخدمين ثلاث درجات استثنائية تبعاً لاعتباره أن المادة التاسعة من القانون رقم 46/2017 لا تشملهم، وبأنها محصورة بالإدارات العامة في حين أن في الوقت نفسه، اعتبر أن دوام العمل الرسمي المحدّد بموجب المادة 23 من القانون 32 ساعة أسبوعياً يشملهم وكذلك الساعات الإضافية، ما يُعتبر نظرة غير عادلة وانتقائية في تطبيق المواد القانونية، أولم يقرأ رئيس الحكومة أن المادة 23 تتحدث عن الإدارات العامة فقط؟
9- قرر التعميم إلغاء التعويض الشهري المقطوع وبدل التفرغ، في حين أن قانون السلسلة الحالي وعلى عكس قانون سلسلة العام 1998 لم يقرر إلغاء أي تعويض أو بدل فكيف يتم تعديل القانون بتعميم؟
ودعا الاتحاد العمالي العام رئيس الحكومة إلى إلغاء هذا التعميم فوراً، كما يدعو مجلس الوزراء إلى إصدار المراسيم التطبيقية لهذه السلسلة لكل من المؤسسات العامة والمصالح المستقلة والمستشفيات الحكومية ومؤسسات المياه وكل المؤسسات العامة والسلطات التقريرية في المؤسسات العامة، لاسيما مجلس إدارة الضمان، إلى إقرار سلسلة الرتب والرواتب الخاصة بمستخدمي الضمان الاجتماعي، ويدعو الوزراء المعنيين الى مصادقة هذه السلاسل من دون أي تأخير وعلى أساس الاقتراحات التي تقدمت بها هذه المؤسسات والمصالح.
كذلك دعا الاتحاد أن تكون هذه السلاسل المقرر إقرارها متوافقة مع روح القانون 46/2017 على أن تتضمّن آلية تعتمد النسبة المئوية للزيادة التي لحقت القطاع العام، بما يشكّل إنصافاً لهؤلاء العمال والمستخدمين، مناشدين رئيس الجمهورية حامي الدستور الى التدخل لحل هذه المعضلة فوراً في مجلس الوزراء.
وأعلن الاتحاد، بالتشاور مع اتحاد النقابات العمالية للمؤسسات العامة والمصالح المستقلة والعاملين في المؤسسات العامة الخاضعة وغير الخاضعة لقانون العمل ورابطة العاملين في المعهد الوطني للإدارة، الاستمرار في الإضراب المفتوح في كل المؤسسات العامة والمصالح المستقلة بما فيها المستشفيات الحكومية، وصولاً إلى إعلان الإقفال التام، متوجّهين بالاعتذار من المواطنين اللبنانيين عن أي تقصير في تلبية طلباتهم خلال هذه الفترة، على أن يُبقي الاتحاد جلساته مفتوحة لمتابعة التطورات.






