نفّذ عدد من العسكريّين المتقاعدين اعتصامًا في ساحة رياض الصلح، دفاعا عن لقمة عيشهم، وعن لقمة عيش العسكريين في الخدمة الفعلية وفي التقاعد، وأشار العميد المتقاعد جورج نادر، عبر «صوت لبنان»، إلى أنّ «تصعيد العسكريين سيبدأ في 10 أيلول، وذلك بتعطيل جلسة مجلس الوزراء التي تمت الدعوة اليها لدراسة الموزانة كما تم تعطيل الجلسة السابقة، في حال لم تتضمن كبند اساسي المطالعة القانونية التي تقدّم بها حراك العسكريين والتي تطالب بتصحيح رواتب العسكريين بنسبة لا تقل عن 40 في المئة مما كانوا يتقاضونه قبل الأزمة المالية وبموجب القانون، وليس بموجب مساعدات اجتماعية أو عطاءات أو حوافز أو غيرها من التسميات».
ومن ضمن الاحتجاجات، افادت مراسلة «اللواء» في صيدا ثريا حسن زعيتر انه امتنع امس معظم موظفي الادارات العامة العاملة في سرايا صيدا عن استقبال معاملات المواطنين، تأييداً لقرار تجمع موظفي الادارة العامة بالتوقف عن العمل اليوم وغداً، بهدف ايصال رسالة للحكومة لحثها على الابتعاد عن سياسة المماطلة واقرار مشروع تعديل الرواتب الذي انجزت دراسته من قبل مجلس الخدمة المدنية ووزارة المالية وتمت احالته الى مجلس الوزراء قبل نهاية تموز الماضي والذي من شأنه اعادة التوازن للقطاع العام.
ورغم الحركة الخجولة التي تسود باحة السرايا، فقد عمد موظفون الى اغلاق ابواب مكاتبهم وادارتهم وهم في داخلها ايذاناً بامتناعهم عن العمل، فيما ابقى بعضهم الاخر المداخل مشرعة دون تحريك ساكن.
واعتبرت رئيسة الدائرة الادارية في مديرية الاشغال الاقليمية لمحافظة الجنوب منى ناصر، أن التحرك «يأتي في اطار تسليط الضوء على حقوقنا المغبونة كموظفين والمطالبة بفصل عطاءات القطاع العام عن غيره من الاسلاك اسوة بالسلك القضائي والتربوي، خصوصا وان عدد الموظفين فيه لا يتجاوز الـ10000 موظف ووجوب التعاطي مع ايفاء حقوقهم على اساس العدالة بين مختلف الفئات من دون تمييز».
وسألت: «لماذا لم يقر مشروع سلسلة الرتب والرواتب الذي انجزت دراسته من قبل مجلس الخدمة المدنية ووزارة المالية واحيل الى الحكومة منذ اواخر تموز الماضي»، معتبرة ان «المساعدات التي تقدم للموظفين بكل تسمياتها من انتاجية ومثابرة من دون دخولها في اساس الراتب تجعل تعويض نهاية الخدمة لا قيمة له وسط ازمة مالية واقتصادية صعبة نعيش مرارتها في حياتنا اليومية».
من جهته، أكد رئيس مصلحة الصناعة في الجنوب الدكتور ديب هاشم التزامه رئيسا وموظفين قرار التجمع، بـ«التوقف عن العمل اليوم وغدا لانه مبني على اساس مطالب عادلة، اولاها تصحيح عادل للرواتب والاجور من دون تمييز بين الاسلاك والقطاعات، سيما بعد مرور سنوات طوال على الازمة الاقتصادية والتي لا زال الموظف يعاني من جرائها ضائقة مالية شديدة، وبالمقابل ما يتقاضاه من العطاءات زهيد، في حين ان الحد الادنى المطلوب للعيش بكرامة وسط هذه الازمة الا يقل الراتب عن الالف دولار اميركي».
كما امتنع معظم الموظفين الإداريين في الشمال عن العمل في غالبية الدوائر الرسمية وذلك بناء لدعوة تجمع موظفي الإدارة العامة في بيانه الاخير والذي طلب فيه التوقف عن العمل يومي الخميس والجمعة من هذا الأسبوع كرسالة تحذيرية للحكومة.
واكد الموظفون الملتزمون التوقف عن العمل ان «مطالبهم تتخلص بما صدر عن بيان التجمع»، محذرين «الحكومة من تجاهلها».
وقد شهدت سرايا طرابلس شبه شلل في حركة المراجعين بسبب امتناع الموظفين عن استقبالهم.