بيروت - لبنان

اخر الأخبار

22 آب 2024 12:00ص اقتراح قانون تأهيل وتشغيل المطارات الأخرى: هل يُبصر النور قريباً؟

حرب: كل مطار من هذه المطارات يستطيع خلق حوالي 1000 وظيفة مباشرة.. عطية: من المتوقع أن يتم التنفيذ بعد إنتهاء الحرب

حجم الخط
عبدالرحمن قنديل

بالتزامن مع ما تشهده البلاد من أزمات وما يتعرض له مطار بيروت الدولي من تهديدات وخروقات أمنية، وعلى وقع تصاعد التهديدات الإسرائيلية للبنان بحرب شاملة، والتي ترافقت مع إرباك كبير شهده مطار رفيق الحريري الدولي، بفعل إلغاء عشرات رحلات الطيران من وإلى بيروت، تزايدت المطالب في الآونة الأخيرة عن الحاجة باتت ملحة لمطار آخر يلبي الحاجات ويمنع عزل لبنان عن العالم في حال حدوث أي طارئ، ولا شك ليست المرة الأولى التي يتم طرح فيها هذا المطلب بصورة مباشرة،  وكانت كتة الإعتدال الوطني اقترحت هذا الأمر من خلال إعادة تشغيل مطار القليعات.
في هذا الإطار، أطلق المحامي مجد حرب، في منتصف تموز الفائت، مبادرة لإحياء هذا المطلب تضع بين يدي السلطة التشريعية طرحا لاقتراح قانون معجل مكرر لتأهيل المطارات العسكرية في القليعات وحامات ورياق لتحويلها مطارات مختلطة للخدمات العسكرية والمدنية معا، لاستقبال الركاب والبضائع، وهو يدخل في إطار تشريع الضرورة القصوى، بالنظر للحاجة الملحة والسريعة له، لارتباطه بالسلامة العامة للبنانيين عند استعمالهم مطار رفيق الحريري للتنقل من وإلى لبنان. 

وفي هذا السياق يوضح  حرب أن هذا القانون ينص بوجوب إصلاح ثلاثة مطارات،أقل مطار بحاجة إلى العمل هو مطار القليعات وكلفته حوالي الـ20 مليون دولار بناء على الدراسة القديمة والأخيرة التي قدمت بهذا الخصوص،أما مطار حامات فكلفته أكثر للتجهيز لكي يتمكن من تحمل كل الطائرات الكبيرة.
ويعتبر في حديثه لـ«اللواء» أن مطار «حامات» بوضعه الحالي هو قادر على إستقبال الطائرات المستأجرة التي تحتاج إلى مدارج أقل، ومطار «رياق» أيضاً بحاجة إلى العمل فيما يتعلق بهذا الأمر،ولا يمكن أن نتوقع من الحكومة القائمة لو مهما أخذنا من إجراءات القيام بتنفيذ هذا المشروع.
أما على صعيد تجاوب الأطراف السياسية مع هذا المقترح فيؤكد أنه على الرغم من كل التعليقات، كل الأفرقاء الذين يريدون بناء الدولة مقتنعون بضرورة إنشاء مطارات أخرى إضافة إلى مطار بيروت الدولي،وهناك عدة أمثلة مشابهة للدول المجاورة لنا،فقبرص على سبيل المثال يوجد فيها حوالي 6 مطارات والدول الصغيرة الباقية التي تشبه لبنان عدد المطارات الموجود فيها لا يستهان به.
ويشدد على أن المطارات هي ضرورة إقتصادية وإنمائية للمناطق،من القليعات وصولاً إلى البترون والبقاع لأن كل مطار من هذه المطارات يستطيع من خلال تشغيله أن يخلق حوالي 1000 وظيفة مباشرة، وهذا أمر أساسي في هذه الظروف، والنواب اليوم أمام إختبار جدّي  في وقت التصويت في حال إذا كانت سلامة وأمن وإقتصاد الناس  من ضمن أولوياتهم وإهتماماتهم أم لا،أم أن أولويات النواب ستكون محصورة بإرضاء الفريق الذي يعتبر بأن إنشاء مطار آخر هو فك ليسطرته على مطار بيروت الدولي وهذا السؤال يجب أن يطرحه النائب على نفسه في وقت التصويت على هذا القانون.
ويختم حرب قائلاً:«إن الإيجابي في إقتراح قانون معجل مكرر،هو أنه يطرح في أول جلسة تعقد في مجلس النواب وهذا ما يعتبر قيمة مضافة  لهذا الأمر لأنه لا يذهب بعدها إلى اللجان المشتركة ويتأخر،ويكون مصيره «الطمر في جوارير المجلس» مثلما جرت العادة في باقي القوانين التي يتم إقتراحها للتصويت عليها وهذا أمر إيجابي جداً،وهناك البعض يقول أن المشروع من الممكن تنفيذه بدون قانون من خلال تمريره لدى الحكومة، ولكن هذه الخطوة لا تقدم ولا تؤخر لأنه في العام 2012 صدر قرار عن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي يتعلق بمطار القليعات ومنذ ذلك العام حتى اليوم لم يتم تنفيذه خاصة بعد جولة كتلة الإعتدال الوطني الأخيرة الذي ثبت خلالها حزب الله عبر النائب محمد رعد على أنه لا يريد مطاراً آخر لأنه وبحسب قوله هذا الأمر ليس وقته الآن». 
أما رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه النائب سجيع عطية فيلفت لـ«اللواء» إلى أن المطارات ليست بحاجة إلى قانون باعتبار أن القانون موجود في المجلس النيابي،بحاجة إلى مجلس الوزراء لإقرار تشغيله وهذا الأمر هو قيد الدراسة.
ويكشف قائلاً:«أنه من الآن حتى نهاية الحرب،من المتوقع أن يحل هذا الأمر،وككتلة إعتدال الوطني قمنا بجولة عند كل الكتل النيابية والجميع موافق على ضرورة أن يكون هناك مطار آخر.»
ويختم قائلاً:« لا توجد مشكلة لدى أي من الأطراف السياسية حول هذا الموضوع،ولكن عامل الحرب القائمة على الجبهة الجنوبية أخرنا بسبب التلزيمات والمناقصات والشراكة مع الـ B.O.T ليتم التنفيذ على أساسه. وما شابه ذلك، وعند إنتهاء الحرب ستعود الأمور إلى طبيعتها باعتبار أن مجلسي النواب والوزراء موافقان على هذه الخطوة بالإضافة إلى تبني الرئيس ميقاتي لهذا الموضوع».