أعلنت نائب المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، المنسق المقيم ومنسّق الشؤون الإنسانية عمران ريزا، وممثّل المفوضية السامية للأمم المتّحدة لشؤون اللاجئين إيفو فرايسن، وممثّل برنامج الأغذية العالمي عبدالله الوردات، تعليق تقديم المساعدات النقديّة للاجئين بالعملتين للشهر المقبل، في وقت تستمر فيه المناقشات مع الحكومة اللبنانية حول الآلية المناسبة الممكن اتباعها.
وجاء في بيان مشترك: «نتيجة سلسلة لقاءاتٍ عُقدت الأمس مع رئيس حكومة تصريف الأعمال السيد نجيب ميقاتي، ووزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال الدكتور هكتور الحجار، وبناءً على طلبهما، تمّ إتّخاذ القرار بتعليق تقديم المساعدات النقديّة بالعملتين للاجئين للشهر المقبل، في الوقت الذي تستمرّ فيه المناقشات حول الآليّة المناسبة الممكن إتّباعها. وتجدّد الأمم المتحدة إلتزامها المبادئ الإنسانيّة في دعم الحكومة اللبنانيّة لمساعدة أولئك الأكثر ضعفاً في كلّ أنحاء لبنان. وتُتّخذ جميع القرارات التطبيقيّة، بشفافيّةٍ كاملةٍ وتِبعاً لإلتزام الأمم المتحدة رسالتها الإنسانيّة، وتشمل هذه القرارات تلك المتعلّقة ببرامج المساعدات ومناهجها المتَّبعة والتي ترتكز على حقائق صلبة وموضوعيّة وبحوث شاملة. هذا، ونستمرّ بالوقوف مع شعب لبنان وحكومته في هذه الأوقات الصعبة وبتعزيز بيئة تعاونيّة في خدمة مَن هُم في أمسّ الحاجة للمساعدة، بمن فيهم اللاجئ».
وفي سياق متصل، كشف وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال عصام شرف الدين في حديث الى «صوت كل لبنان»، عن «لقاء تشاوري سيعقد في السرايا الحكومية في السابع من الشهر المقبل حول ملف النازحين السوريين»، موضحا ان «تكليفه بتحضير اللقاء والجلسة الوزارية المخصصة لمعالجة قضية النزوح لا يعني حصر الملف به».
وقال: «نحن والوزير هكتور الحجار واحد ونحن لجنة متماسكة من سبعة وزراء»، مشيرا الى ان «المفاوضات بين الدولة اللبنانية والمفوضية بالأمس تركزت على إعادة الدفع بالليرة اللبنانية حصرا».
وعن زيارة وفد رسمي الى سوريا، توقع شرف الدين أن «تكون الزيارة بعد قمة بروكسيل لتتضح الصورة أكثر».
بدوره، أعلن وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال، هكتور حجار أن «النازح السوري له أحقية إنسانية ولكن أمام ذلك هناك موضوع آخر يصل الى مستوى لبنان «يكون أو لا يكون»، معتبرا ان «المصلحة القومية العليا للبنان تقتضي بأن لا يحصل النازح السوري على المساعدات المالية بالدولار التي يجب أن تكون مشروطة».
أضاف في حديث تلفزيوني «على النازح أن يتقاضى راتبه بالليرة اللبنانية ولا يفوق راتب المدير اللبناني بل ما يكفيه ليؤمن الحاجات الاساسية فهناك عائلات لبنانية لا تدخل الـ20$ في الشهر»، مضيفا: «على لغتنا السياسية أن تكون إما نعم إما لا وأن نضغط ونأخذ قرارات بشأن النزوح السوري».
وأوضح حجار أن «أعباء النزوح السوري تكلّف الدولة اللبنانية 3 مليار دولار سنويا»، مشيرا الى ان «برنامج أمان في لبنان هو دين على الدولة أما المساعدة الوحيدة التي يأخذها لبنان هي البرنامج الأكثر فقرا والتي لا تتعدى الـ145 دولارا لـ70 ألف عائلة فقط، أما فيما يتعلق بالسوريين يكفيكم الدخول من الدولة السورية الشقيقة إلى لبنان بطريقة شرعية أو غير شرعية لتسجّلكم المنظمات الدولية وتقدم لكم مساعدات مالية وطبابة وغيرها من الخدمات».