بيروت - لبنان

اخر الأخبار

13 أيار 2024 12:00ص المؤتمر الإغترابي اللبناني يختتم أعماله: مساعدة الشباب أولوية

منسَّى لـ«اللواء»: إنشاء «مجلس للإدارة» في المراكز الحيوية بداية للحل

الرئيس سليمان في مقدمة الحضور الرئيس سليمان في مقدمة الحضور
حجم الخط
عبدالرحمن قنديل

اختتمت أعمال النسخة الثانية من المؤتمر الاغترابي اللبناني لتنمية مستدامة في طرابلس والشمال (قادرون)، بحضور رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال سليمان، ومشاركة حشد من رجال الاعمال اللبنانيين، الذين جاءوا من بلاد الانتشار للمشاركة في المؤتمر، واستعراض تجاربهم وأفكارهم التطويرية.
وفي ختام فعاليات المؤتمر، اجتمعت اللجنة التنظيمية وأصدرت حزمة من التوصيات دعت فيها الى تفعيل وتوسيع المنصة الالكترونية المتوفرة حاليا لربط الخريجيين اللبنانيين بسوق العمل المحلي والخارجي، وتشمل المنصة عرض فرص العمل المتوفرة محليا ودوليا، إضافة الى تحضير الطلاب الخريجين ومساعدتهم للحصول على فرص عمل، وتوفير إمكانية تدريب الطلاب والخريجين من خلال المنصة، وكذلك تضمين المنصة الالكترونية بجميع المواقع التي تساعد اللبنانيين على إيجاد فرص عمل.
كما أكدت التوصيات على ضرورة تشكيل لجنة ضاغطة من الجهات الاغترابية والمقيمين حاليا لتمكين البيئة الحاضنة للأعمال من تطوير بنية تحتية للمناطق الاقتصادية، مثل معرض رشيد كرامي الدولي، إضافة الى العمل على تشجيع الشباب اللبناني على اكتساب الجدارات السلوكية والإدراكية والتقنية المكملة للتعليم العالي، وسوف يتم عقد ندوات ومؤتمرات لتحقيق اهداف المؤتمر، كما سيتم تشكيل لجنة لمتابعة التوصيات.
وشهد المؤتمر الذي عقد يومي الجمعة 10 والسبت 11 أيار 2024 في مبنى جامعة بيروت العربية في طرابلس، بمبادرة من تجمع رجال الأعمال اللبنانيين - الفرنسيين في فرنسا (HALFA)، وبالشراكة مع جامعة بيروت العربية(BAU)، غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي(CCIAT)، غرفة التجارة والصناعة في أستراليا ولبنان ونيوزيلندا(ANLCCI)،مجلس التنفيذيين اللبنانيين (LEC)، واتحاد الغرف العربية(UAC)، شهد حضوراً كثيفاً من الشباب ورجال الأعمال والمهتمين، حيث بحث في جلساته الحوارية الستّة واقع سوق العمل في لبنان وتأثيراته الاقتصادية، كما تناول تطلعات القطاع الخاص في لبنان، والفرص الوظيفية الموجودة في الخارج، والتحديات والفرص أمام الخريجين اللبنانيين، في حين شهدت الجلسة التي عقدت حول مساهمة المرأة في الاقتصاد اللبناني نقاشات وتفاعل من الحضور، واستعرض بعض من أصحاب الشركات الناشئة ورواد الأعمال تجاربهم في الاغتراب، أما الجلسة الأخيرة بحثت واقع المناهج التعليمية وأهمية البرامج التدريبية في تنمية مهارات الشباب وتطوير الفرص الوظيفية.
رئيس تجمع رجال الأعمال اللبنانيين الفرنسيين أنطوان منسى ((HALFA لفت إلى أنه تم العمل على هذه المنصة منذ سنة تقريباً لتكوين منصة بالمعنى الحقيقي،وتم الشمل في هذه المنصة طلاباً ،إضافة إلى ثلاث موردين إنضموا إلى هذه المنصة ولكن في البداية حدثت بعض المشاكل البسيطة التي تتعلق ببعض التشكيلات غير الكافية لدى الطلاب آنذاك،ولكن في هذا المؤتمر افتتح رئيس جامعة بيروت العربية مركزاً للمعلومات والتسويق وللتشكيلات وهذا الأمر ممتاز للغاية ويساعد على التأقلم مع الشركات الكبيرة التي ستنضم إلى هذه المنصة من الناحية المواجهة اللغوية من خلال الطرية الإستراتيجية واللوجستية اللازمة بالتزامن مع التطور التكنولوجي والتوسع التدريجي للمنصات.
وأشار منسى في حديث لـ«اللواء» إلى أنه أيضاً كان هناك منصة أخرى موجودة تتضمن 15 ألف شركة من أصول لبنانية إنضموا بجانبنا إلى هذه المنصات،وهناك سعي حثيث إنطلاقاً من هذه المنصة إلى تحقيق هدف أساسي وهو مساندة الشباب الذي يبحث عن عمل ويضطرون إلى السفر خارج البلاد لمنعهم من «الغرق في البحر» بالرغم من عدم إستطاعة أحد «أخذ مكان الدولة» بطبيعة الحال ،ولكن هذا المسعى يرتكز على إمكانية مساعدة الشباب لحفاظهم على مركزهم الحالي في البلاد من خلال التأمين لهم فرص عمل ولو كانت «عن بعد» وهذا أمر مهم وأساسي في هذا المشروع بمجمله.
وكشف أنه تم الإجماع في المؤتمر على أهمية أن يكون الإغتراب أقرب إلى لبنان إنطلاقاً من عملية تحويل الأموال تكون أخلاقياً موجودة إلى جانبه،وكان الوزير السابق رشيد درباس صريحاً بشأن أن هناك في الشمال مراكز حيوية وقوية وممتازمة كـ«المعرض»،و«المرفأ»، و«مطار القليعات» ففي نهاية المطاف طرابلس مدينة سياحية والسياحة الدينية موجودة فيها،وبالرغم من ذلك لا يحدث أي عملية إهتمام بالمدينة تذكر،وهذه المراكز متروكة للـ«الموت البطيء» وهذا أمر لا يجوز.
ورأى أنه يجب الضغط على الحكومة من أجل هذا الأمر من خلال المطالبة المستمرة بشكل دائم بتشكيل «مجلس للإدراة» ،فإذا وجدت مجالس للإدارة لهذه المراكز فالأمور في هذه المراكز ستتحسن بشكل تدريجي وستساعد على إيجاد فرص عمل للكثير من العاطلين عن العمل،وهذا ما تم التركيز عليه في  خلاصة المؤتمر من خلال الضغط الحقيقي على الأرض من أجل  قيام الدولة بـ«خلق مجالس للإدارة» لا أكثر ولا أقل لأنه طالما أن هذه المجالس وجدت الأموال ستكون موجودة من قبل الإغتراب،ومن الممكن حينها تأمين المولدات اللازمة في حال كان هناك ثقة وضمانة حول الأموال وكفيفية صرفها.
وأردف قائلاً:«تم إنشاء صندوق خلال المؤتمرات التي حدثت في الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم ، ليتمكن من خلاله المغترب من مساعدة لبنان عبر وضع دولار واحد يومياً لبلاده، فمجموع هذه الأموال سيكون 360 مليون دولار،ولكن كي نتمكن من فتح هذا الحساب في أميركا استغرق هذا الأمر 9 أشهر باعتبار أن الإجراءات الأميركية فيما يتعلق بأوضاع اللبنانيين في هذا الجانب هي إجراءات في غاية التعقيد، لذلك فتح الحساب لم يعد سهلاً كما كان في السابق،والآن نبحث عن مدققين أجانب يعملون في شركات ذات أهمية فيما يتعلق بهذا الموضوع لمعرفة كيف ستصرف هذه الأموال».
وختم منسى قائلاً:«إذا تم تنظيم الأرضية داخليّاً بالشكل المناسب فالأمور المتبقية ستسير بشكل أسهل،خصوصاً أن اللبناني في الإغتراب لا يريد إلا أن يساعد لبنان، ولكن لا بد من أن يكون عامل الثقة متوفراً سواء للمغترب اللبناني أو المقيم، فالهدف الأساس يبقى منع شباب لبنان من الهجرة قدر المستطاع وتحفيزهم على الصمود في البلد،ومساعدة من يريد أن يهاجر من أجل معرفة وجهته بالشكل الصحيح،فتواجدنا في جميع الدول يستطيع أن يساعد اللبناني المغترب على تدبير أموره،وجامعة بيروت العربية إحتضنت مشروعنا مشكورة،ومن هنا تبلور محور المؤتمر من خلال دراسة الموضوع بشكل أكاديمي لضمان إستمرارية تنفيذ قرارات مؤتمر العام الماضي».

سليمان: على المسؤول أن يطرح على نفسه ٣ أسئلة

قال الرئيس العماد ميشال سليمان في تصريح له امس : «امس في المؤتمر الاغترابي اللبناني المميز لتنمية مستدامة في طرابلس والشمال ( قادرون ٢ ) تعلمت من احد رجال الاعمال المغتربين الناجحين جداً المعادلة الثلاثية البسيطة التالية:
على المسؤول في حال نجاحه او فشله ان يطرح على نفسه ٣ اسئلة بالتسلسل:
ماذا فعلت «انا» و أو ماذا يجب ان افعل ؟
ماذا فعلنا «نحن» و أو ماذا يجب ان نفعل ؟
ماذا فعلوا «هم» و أو ماذا يجب ان يفعلوا ؟
وقِسْ على ذلك…».