المجلس الدستوري يبحث اليوم الطعن بقانون الضرائب في حال القبول أو الرد ما هو مصير السلسلة؟
حجم الخط
تتّجه الأنظار اليوم الجمعة الى المجلس الدستوري، الذي من المرتقب أن يبحث بالطعن المقدّم من 10 نواب بقانون الضرائب المموّل للسلسلة، وليس بالضرورة أن يحسم المجلس في جلسته الأولى موقفه من قانون الضرائب إذ إنّه بإمكانه البت خلال المهلة القانونية وهي شهر من تاريخ تقديم الطعن، بمعنى أن تحديد جلسة أخرى للبت بالطعن يبقى أمراً وارداً.
في حال رد الطعن
وفي حال ردّ المجلس الدستوري الطعن، فإن قانون الضرائب يعود حينها إلى سريانه بشكل طبيعي بموازاة قانون سلسلة الرتب والرواتب، وتكون الدولة قد خسرت ايرادات خلال فترة تعليق القانون (شهر) لا تقل عن 100 مليار ليرة، أما في حال تم قبول الطعن، فهناك أكثر من سيناريو أمام الحكومة للتعامل مع قانوني السلسلة والضرائب في ظل تعطيل القانون الممول للسلسلة. فما هي السيناريوهات؟
في حال قبول الطعن
السيناريو الأول يتمثل بقبول المجلس الدستوري الطعن يوقف قانون الضرائب كلياً إلى حين معالجة ثغراته القانونية وإعادة إقراره مجدداً في مجلس النواب. ويحتم على جميع أركان الدولة التعامل مع قانون السلسلة على أنه قانون مستقل ونافذ، وفق ما يؤكد مصدر قانوني في المجلس الدستوري، ومن يخالف أو يتخلف عن تطبيق قانون السلسلة لأي ذريعة كانت، فإنه يتحمل مسؤولية مخالفته الفاضحة القانون.
بالتالي، في حال وقف تنفيذ قانون الضرائب كلياً تصبح الحكومة أمام خيارين: الأول يتمثل في امتثالها إلى القانون وتطبيق السلسلة ابتداءً من نهاية شهر أيلول. أما الثاني فيتمثل بإلغاء قانون السلسلة كلياً والعودة إلى الصفر. وإذا اعتمدت الحكومة الخيار الأول، يفترض بها سداد الرواتب والأجورالجديدة لموظفي القطاع العام والمتقاعدين. من هنا، ستكون الحكومة مضطرة إلى فتح الاعتمادات اللازمة لتنفيذ أحكام المادة 20 من القانون المذكور.
وعلى الحكومة وفقاً للسيناريو هذا، تأمين الموارد المالية اللازمة لتغطية تكلفة السلسلة من خلال أحد المسارين: الأول من طريق الإستدانة ريثما يتم ضم الموارد الضريبية الملحوظة في موازنة العام 2017. ولا بد من الإشارة إلى مخاطر الاستدانة وتكلفتها، فالدولة عادة تستدين من المصارف المحلية التي من المرجّح أن تستغل حاجة الدولة إلى تأمين موارد السلسلة بشكل عاجل (نهاية شهر أيلول) وتلجأ إلى «مساومتها» على بعض الضرائب التي تطالها في حال صوغ قانون جديد للضرائب.
أما المسار الثاني لتأمين الموارد فيرتبط بصحة ادعاءات رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان عن تحقيق وفر في موازنة العام 2017 بقيمة 1000 مليار ليرة. إذ يمكن حينها سداد تكلفة السلسلة إلى حين استحداث قانون ضريبي آخر.
إلغاء القانون بقانون
السيناريو الثاني يتمثل بلجوء مجلس النواب إلى اقرار قانون يلغي بموجبه قانون سلسلة الرتب والرواتب، لكنه سيُعد التفافاً واضحاً وفاضحاً على القانون، وهو لن يكون محبّذاً بالنسبة إلى غالبية النواب في موسم التحضير والتمهيد لحملات انتخابية.
وهناك سيناريو ثالث وهو من الاحتمالات الواردة وفق الخبير الإقتصادي غازي وزني، ويتمثل بقبول المجلس الدستوري الطعن وإبطال قانون الضرائب ولكن بشكل جزئي. أي إلزام الحكومة ومجلس النواب بإسقاط المواد القانونية «موضوع الطعن»، لاسيما تلك التي تُحدث ازدواجية ضريبية وتطال المصارف والمهن الحرّة، وتخسر الخزينة بذلك نحو 450 مليار ليرة سنوياً، لكن من دون إحداث أي ارتباك.






